تقرير شام الاقتصادي 12-09-2020

12.أيلول.2020

شهدت الليرة السورية تراجع في افتتاح الأسبوع يوم السبت 12 أيلول/ سبتمبر، وذلك في إطار حالة التذبذب التي تزيد من تدهور الوضع الاقتصادي وتهالك الليرة وسط عجز النظام عن إيقاف هذا التدهور الذي ينعكس سلباً على الواقع المعيشي.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية، ما بين 2145 شراء و 2175 مبيع، فيما بلغ سعر صرف الدولار في مدينة حلب 2130 ليرة شراء و2160 مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي الشمال السوري المحرر بلّغ سعر صرف الدولار في إدلب 2130 ليرة شراء، 2145 ليرة مبيع، فيما تراوحت التركية ما بين 283 ليرة شراءً، و288 ليرة مبيعاً.

وفي ريف حلب الشمالي، تراجع الدولار، بلغ ما بين 2130 ليرة شراءً، و2160 ليرة مبيعاً، وفي تل أبيض، تراوح الدولار ما بين 2080 دولار شراءً، و2090 ليرة مبيعاً. وتراوحت التركية ما بين 277 ليرة شراء و283 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 110 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 95 ألف و134 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام، طلال البرازي، نفي لصحة تصريحات معاونه بشأن وجود تغيير في آلية توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية “في الوقت الحالي”، حسب وصفه.

وقال "البرازي" إنّ هناك دراسة تحدّد كمية الخبز، لكنّها لم تطبّق مضيفا أنّه تقرّر تأجيل تطبيقها نظراً لعدم وجود ضرورة في الوقت الحالي" نافيا في الوقت ذاته وجود أزمة طحين، حسب زعمه.

وكان كشف معاون وزير التموين التابع للنظام "رفعت سليمان"  عن اتباع آلية جديدة لبيع مادة الخبز على البطاقة الذكية حيث سيتم منح المخصصات "كل يومين" بدلاً من كل يوم، وسيتم توزيع 4 ربطات لكل عائلة بذريعة تخفيف الازدحام على الأفران، حسب وصفه.

بالمقابل نقل موقع "صوت العاصمة" المتخصص بنقل الأحداث في العاصمة دمشق عن مصدر خاص نفيه تصريحات صادرة عن مديرية المخابز في دمشق، والتي أرجعت سبب أزمة الخبز التي تشهدها العاصمة إلى "ارتفاع سعر الخبز السياحي"

وكانت خفضت مخصصات بعض الأفران العامة والخاصة من مادة الطحين، دون معرفة الأسباب، في حين حافظت الأفران الاحتياطية الكبيرة، مثل فرني المزة والشاغور، على مخصصاتها، كونها المسؤولة عن تزويد الثكنات العسكرية والأفرع الأمنية بمادة الخبز التي باتت تشهد تدهورا كبيرا في النوعية.

وتشهد العاصمة وريفها أزمة خبز تمثّلت بازدحام كبير على الأفران في ظل انتشار فيروس كورونا، دون مراعاة التباعد الاجتماعي، الأمر الذي أكده ناشطون في موقع "صوت العاصمة".

وثبت صفحات موالية صوراً تظهر طوابير طويلة من السيارات التي تنتظر مادة المحروقات مع تجدد أزمة الحصول عليها في مناطق سيطرة النظام، بالمقابل هدد محافظ اللاذقية التابع للنظام "إبراهيم السالم" بأن كل من تجاوز الدور على محطة الوقود سيتم إيقاف بطاقة الوقود المخصصة لآليته بشكل فوري، حسب تعبيره.

وكانت تحدثت صفحات موالية للنظام عن تفاقم أزمة المحروقات وسط نقص في مخصصات البنزين في معظم محافظات سورية لا سيما في حلب وحماة وحمص وطرطوس في وقت وصل سعر الليتر الواحد في السوق السوداء إلى 1500 ليرة سورية.

هذا وتعاني الأسواق السورية عامة و دمشق خاصة من فلتان حقيقي في الأسعار، فالأسعار تتغير في اليوم الواحد أكثر من مرة، عند الأرتفاع أصحاب المحلات و التجار يرفعون أسعارهم بسرعة البرق، وعندما إنخفاضها تبدأ تبريراتهم وحججهم اللا منطقية وتنخفض بسرعة السلحفاة، وفق وصف صفحات موالية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد مستغلاً الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة تحول دون تفعيل إجراءات الوقاية من الوباء.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة