تقرير شام الاقتصادي 24-11-2021

24.تشرين2.2021

شهدت الليرة السوريّة اليوم الأربعاء 24 تشرين/ نوفمبر، حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، دون أن ينعكس ذلك على تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي في سوريا.

وفي التفاصيل تذبذب سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في إدلب، خلال تعاملات اليوم فيما بقيت أسعار صرف الدولار واليورو في حالة استقرار نسبي، وفق موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين".

وذكر الموقع ذاته أن الدولار الأمريكي بالعاصمة دمشق بقي "دولار دمشق"، ما بين 3480 ليرة شراءً، و3520 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، وكذلك في إدلب، نفس أسعار نظيره في دمشق.

في حين بقي اليورو في دمشق، ما بين 3925 ليرة شراءً، و3975 ليرة مبيعاً، وتراوحت التركية في دمشق وإدلب، ما بين 270 ليرة سورية للشراء، و280 ليرة سورية للمبيع.

ولفت إلى أن سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في إدلب، تراوح ما بين 12.30 ليرة تركية للشراء، و12.50 ليرة تركية للمبيع.

ورغم تراجع مستوى المعيشة شهدت أسعار المحروقات والغاز المنزلي قفزة كبيرة وغير مسبوقة مع تكرار قرارات مضاعفة الأسعار حيث قررت شركة وتد للبترول التابعة لهيئة تحرير الشام رفع أسعار المحروقات للمستهلك وبذلك حلق سعر ليتر بنزين مستورد أول إلى (11.32 ليرة تركية).

يُضاف إلى ذلك تحديد الشركة سعر ليتر المازوت مستورد أول (10.54 ليرة تركية)، مازوت مكرر أول (6.66 ليرة تركية)، ومازوت محسن (8.02 ليرة تركية).

في حين حلقت اسطوانة الغاز بسعر (157.5 ليرة تركية)، وفق إعلان رفع الأسعار الأخير، وكررت المبررات ذاتها بأن القرار جاء "بسبب في ارتفاع أسعار  المحروقات المستوردة هو من المصدر بموجب الارتفاع الحاصل على أسعار النفط العالمي".

ويشكل هذا الوضع الاقتصادي عوائق تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، فيما تواصل الأسعار ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي قائمة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة حيث جرى رفع سعر تصريف كافة العملات الأجنبية ووصل الدولار الواحد بمبلغ 2512 ليرة.

وبحسب نشرة المصرف عبر موقعه ومعرفاته الرسمية "نشرة المصارف والصرافة"، تضمنت رفع العملات الأجنبية فيما حدد سعر اليورو 3008.87 مقابل الليرة السورية.

ووفق النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد لدمشق سجل غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 170 ألف ليرة وسعر شراء 169500 ليرة بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 مبيع 145214 ليرة وسعر شراء 145714 ليرة.

وطلبت الجمعية من الحرفيين الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها داعية المواطنين الراغبين بشراء الذهب إلى عدم دفع ثمنه إلا بموجب النشرة الصادرة من الجمعية وبتقديم الشكوى في حال المخالفة على أرقام مخصصة.

فيما نقل موقع "اقتصاد"، المحلي عن المحلل الاقتصادي، مروان قويدر، أن جمعية الصاغة بدمشق، لا تعلن عن حجم مبيعاتها من الذهب، مشيراً إلى أنه لا يقصد هنا المصاغ الذهبي والمجوهرات، وإنما الليرات الذهبية والأونصات.

وأضاف قويدر، أن رأس المال السوري، كان أمامه خيارين خلال الفترة الماضية من جائحة كورونا، وتفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، وهو، إما التحوط بالذهب، أو التحوط بشراء العقارات، لافتاً إلى أن حركة شراء وبيع العقارات تراجعت كثيراً منذ مطلع العام الحالي، بسبب قانون البيوع العقارية، ما يشير بحسب رأيه إلى أن التحوط اتجه في أغلبه إلى الذهب.

وشهدت أسعار الذهب العالمية خلال العامين الماضيين، ارتفاعات غير مسبوقة، وذلك بسبب الإقبال على التحوط بالمعدن الثمين، جراء تراجع حركة الاقتصاد العالمي، الناتج عن تفشي جائحة كورونا.

وكان الذهب سجل في عام 2018، 1160 دولاراً للأوقية، ثم وصل في أعلى سعر له في تاريخه، إلى أكثر من 2000 دولار للأوقية، في آب الماضي، قبل أن يتراجع من جديد مع أخبار التعافي من جائحة كورونا، وانتعاش حركة الاقتصاد العالمي مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة لنظام الأسد اليوم الأربعاء 24 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن خدمة جواز سفر فوري بعد تسديد بدل خدمة ورسم بقيمة 100 ألف ليرة سورية.

بالمقابل أبدى نظام الأسد استعداده مع بداية الشهر القادم تأمين التيار الكهربائي بشكل دائم بسعر 300 ليرة للكيلو وفق تقديراته، فيما كشف ناشطون محليون عن منح النظام "خطوط ذهبية" دائمة التغذية لمقرات ما يسمى "حجاج إيران" في محافظة دير الزور على حساب السكان المحرومين من التيار الكهربائي.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة