تقرير شام الاقتصادي 25-08-2020

25.آب.2020

سجلت الليرة السورية استقرار "نسبي" اليوم الثلاثاء، حيث تغيرت أسعار الصرف بشكل طفيف مقارنة مع ما شهدته الليرة أمس وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية، نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية.

وسجل سعر صرف الدولار في العاصمة السوريّة ما بين 2175 ليرة شراء، و 2200 ليرة مبيع، وفي حلب ما بين 2150 ليرة شراء، و2190 ليرة مبيع، وفق ما أودته مواقع اقتصادية مختصة.

وفي دمشق بلغ سعر صرف اليورو ما بين 2560 ليرة شراء، و 2610 ليرة مبيع، أما في درعا، فسجل الدولار ما بين 2100 ليرة شراء، و 2150 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر استقر الدولار مسجلاً أسعار مقاربة لأسعار أمس، ما بين 2085 ليرة شراء، و2095 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 275 ليرة سورية شراء، و285 ليرة سورية مبيع.

وارتفع الدولار في ريف حلب الشمالي، 25 ليرة، ليصبح ما بين 2100 ليرة شراء، و2115 ليرة مبيع، وفي رأس العين، ما بين 2060 ليرة شراء، و2110 ليرة مبيع، وفي تل أبيض، ما بين 2100 ليرة شراء، و2125 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

فيما خفضت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر الذهب في السوق السورية حيث سجل الغرام عيار 21 قيراط سعراً قدره 110 ألف سورية، وعيار 18 بلغ 94 ألف و286 ليرة سورية، وكانت سجلت الجمعية أمس غرام الذهب عيار 21 قيراط كك 114 ألف سورية.

وتخضع جمعية الصاغة لسيطرة نظام الأسد، وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية، لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم.

بالمقابل نقلت صحيفة "الوطن" الموالية عن مدير الشركة السورية للاتصالات "سيف الدين حسن" تصريحات كشف من خلالها بأنه ليس هناك تركيب بوابات إنترنت جديدة حالياً، كما أنه سيكون هنالك  عمليات تقنين انترنت في عدد من المقاسم، أي قطع خدمة الإنترنت لساعات، حسب وصفه.

فيما قالت الباحثة الاقتصادية الموالية للنظام "رشا سيروب"، إن قرار رفع الحدّ الأدنى لفتح الحسابات في بعض المصارف، بشكل كبير جداً، إذ بلغ في المصرف العقاري 300 ألف ليرة بدلاً من 10 آلاف ليرة، ليس له مبرر، وغير مجدٍ في هذه الظروف.

وأشارت إلى أن القرار يؤدي إلى إحجام المواطنين عن التعامل مع المصارف وسط المعاناة من ضعف القدرة الشرائية، وعدم وجود مدخرات كافية لفتح حسابات مصرفية لدى أغلبية المواطنين، وكان يجب المحافظة على مبلغ الـ10 آلاف ليرة كحدّ أدنى أو تخفيضه، وليس زيادته، بسحب الباحثة.

وقال مدير الشركة السورية للغاز غسان طراف، لوسائل إعلام موالية إن الخسائر الناجمة عن انفجار خط الغاز العربي قبل يومين كبيرة، وممكن أن تصل مبدئيا لـ 800 مليون ليرة سورية، حسب تعبيره.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

بينما يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

وبالرغم من التحسن والاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السوريّة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة