تقرير شام الاقتصادي 7-06-2020

07.حزيران.2020

تواصل مشهد انهيار متسارع لليرة مع تذبذب بين ارتفاع وانخفاض الأسعار تتغير بشكل متواصل على مدار الساعة سجلت تداولات الليرة مقابل العملات الأجنبية خلال عمليات الصرف أسعاراً قياسية وغير مسبوقة اليوم الأحد، 7 حزيران/ يونيو في معظم المناطق، مع تخطي الدولار حاجز 2900 للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية، اليوم الأحد ليسجل اليوم ما بين 2900 ليرة شراء، و 2930 ليرة مبيع كما سجل ما بين 2850 ليرة في مدينة حلب، بحسب موقع اقتصاد المحلي.

فيما بلغ سعر صرف الدولار في إدلب ما بين 2820 ليرة شراء، و2810 ليرة مبيع، كما الحال في ريف حلب الشمالي، وفقاً لما أوردته مصادر اقتصادية متطابقة، وبلغت الليرة التركية في إدلب ما بين 415 ليرة شراء، و413 ليرة مبيع، بحسب أسعار الصرف اليوم الخميس.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مسجلاً سعر 704 ليرات للدولار الأمريكي، 762 ليرة سورية لليورو، في حين ثبت سعر الحوالات الخارجية على سعر 700 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وكشف موقع "صوت العاصمة" عن قيام أغلقت أغلب المحال التجارية العاملة في بيع الجملة، في أسواق الحريقة ومدحت باشا والبزورية وغيرها، نتيجة التخبط “غير المعقول” الحاصل في سعر صرف الليرة السورية، والذي وصل إلى 2700 ليرة مقابل الدولار لدى بعض الصرافين ظهر اليوم.

ونقلت الشبكة، بعض التجار قولهم إن إغلاق المحال في الوضع الحالي تعتبر أقل ضرراً من خسارة ثمن البضائع الموجودة لديهم في المستودعات، لأنهم سيبيعون اليوم بسعر، وسيشترون غداً بسعر أعلى، وهو ما سيعرضهم لخسارة كبيرة.

ووصف أحد المواطنين الوضع بـ “المجنون”، حيث كان سأل صباحاً عن سعر زيت الزيتون، فوجده بسعر 3000 ليرة، ليعور بعد بضع ساعات ليجده قد وصل إلى 3300 ليرة، حيث قال: “إنه عندما شاهد تسعيرة الشاي بأحد المحلات التجارية لم يصدق واعتقد انه مخطئ بعدد الاصفار، إذ بلغ سعر كيلو الشاي 14000 ليرة سورية، حسبما أورد موقع صوت العاصمة.

وتشهد مناطق سيطرة "قسد" و مناطق سيطرة نظام الأسد في محافظة دير الزور ارتفاعاً قياسياً بأسعار المواد الغذائية و الاساسية و الأدوية إن وجدت بالإضافة إلى عزوف تجار الجملة عن بيع المواد الغذائية بانتظار السعر الجديد في ظل أزمة تشهدها سوريا جراء ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي و اقتراب تطبيق قانون قيصر في الثامن عشر من الشهر الجاري.

ويشار إلى أن مناطق قسد في محافظة دير الزور تشهد كثافة سكانية عالية بالمقارنة مع مناطق سيطرة النظام نظراً لكونها تأوي الآلاف من المطلوبين للأجهزة الأمنية، حسبما ذكرت شبكة "فرات بوست".

وعلى الصعيد المعيشي رصدت مصادر اقتصادية تضاعف أسعار المواد الغذائية بنسبة 500 بالمئة وهي نسبة جنونية شملت أسعار الحبوب من رز وبرغل والزيوت النباتية والسكر والحلويات والمعجنات وكافة المعلبات والمنظفات والمعقمات وغيرها ارتفعت بشكلٍ ملحوظ، فيما يدعي إعلام النظام انخفاض ملموس في الأسعار الأمر الذي نفاه سكان مناطق النظام من خلال التعليقات ضمن الصفحات الموالية.

تجدر الإشارة إلى أنّ صفحات موالية باتت تنشر عشرات المواد الغذائية الأساسية صمن لائحة أسعار ترتفع بشكل يومي إذ تضاعفت معظم الأسعار في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة