جولة شام الصحفية ليوم الخميس 11-9-2014

12.أيلول.2014

• نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا للكاتبة جنيفر روبين تساءلت فيه عن مدى جدية أوباما في اتباع إستراتيجية تقود إلى مواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، وأوضحت الكاتبة أن أوباما بدا في خطابه البارحة وكأنه يريد أن يفعل شيئا جديدا بينما هو ليس كذلك، وخاصة بعد أن أشار إلى أنه لا يأخذ على محمل الجد تهديد تنظيم الدولة للأمن القومي الأميركي والولايات المتحدة، وقالت الكاتبة إن أوباما يعتبر أن تهديد تنظيم الدولة ينصب على شعبي العراق وسوريا وعلى منطقة الشرق الأوسط على النطاق الأوسع بما فيه المواطنون الأميركيون والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة.

• أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية إلى خطاب أوباما البارحة، وقالت إنه يأتي ردا على منتقديه، وخاصة في ظل تصريحاته السابقة التي كان يوضح فيها أنه ليست لدى إدارته إستراتيجية محددة وواضحة لمواجهة تنظيم الدولة، وأضافت الصحيفة أن خطاب أوباما يعطي إشارة واضحة إلى احتمال التدخل العسكري الأميركي بشكل مباشر في سوريا، وذلك بعد ثلاث سنوات من التردد الأميركي للتدخل في بلاد تعصف بها الحرب الأهلية الكارثية، كما أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يجري في بغداد محادثات للتمهيد للتحالف الدولي والإقليمي لمواجهة خطر التنظيم في كل من العراق وسوريا والمنطقة، وأضافت الصحيفة أنه يمكن النظر إلى أشياء في خطاب الرئيس أوباما من خلال طرح أسئلة مثل: هل لدى أوباما إستراتيجية ذات معنى بالنسبة للأميركيين؟ وهل يتحول الرئيس إلى النهج الهجومي بالنسبة لتنظيم الدولة؟ وهل سيأمر بضربات جوية على سوريا؟ وهل سيسعى لطلب موافقة الكونغرس قبل توجيه تلك الضربات؟ وكيف يمكن لأوباما الموازنة بين هذه الحرب والتحديات الأخرى حول العالم؟

• أفردت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالا لمواقف الدول العربية من جهود الولايات المتحدة الرامية إلى حشد الدعم لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وقالت الصحيفة في مقالها إن الجهود الأمريكية تواجه في طريقها حاجزا من عدم الثقة في منطقة الشرق الأوسط، إذ ترى العديد من الحكومات العربية أن عدم تحرك الولايات المتحدة هو الذي سمح بتقوية شوكة المتطرفين، وأضافت الصحيفة أن القادة العرب الذين صدمتهم ممارسات تنظيم "الدولة الإسلامية" البشعة ينتقدون الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على عدم تحركه ضد بشار الأسد، وتخليه عن حلفائه خلال انتفاضات الربيع العربي عام 2011، ونقلت الفايننشال تايمز عن خبراء في قضايا الشرق الأوسط قولهم إن دول الخليج ترى أن أي استراتيجية ترتكز على الحكومة العراقية لن يكون لها معنى، وتعتبر ان ذلك سيصب في مصلحة إيران، وسيزيد من تهميش السنة، وإقصائهم من الحكم، وتحدثت الصحيفة عن مخاوف من أن تغذي الحملة التي تقودها أمريكا التيارات المتطرفة وتكسبها المزيد من الأنصار والأتباع، ويخشى قادة دول الخليج حسب الصحيفة أن يتهموا بالعمل ضد أهلهم السنة، إذا هم دعموا الضربات الجوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينما لا يتحرك أحد ضد الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد.

• خصصت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية مقالا لاعتراف الرئيس الأمريكي الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قبل خطابه بأنه ليس له استراتيجية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت الصحيفة في مقالها إن الرئيس الأمريكي تحدث عن عدم وجود استراتيجية لمواجهة المتشددين في سوريا، بينما كانت طائراته الحربية تقصف مواقع التنظيم في العراق، وسيدفع نحو تسليح المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" ونظام بشار الأسد، وترى الصحيفة أن أوباما غير مواقفه من النقيض إلى النقيض، فقد رفض قصف سوريا لأنها دولة ذات سيادة، ويسعى اليوم لتسليح المعارضة، وفي شهر يونيو/حزيران طلب من الكونغرس 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة ثم استبعد أن تحقق هذه المعارضة أي نجاح عسكري، وأضافت الديلي تليغراف أن أوباما يتحالف في حملته على المتشددين في سوريا مع معارضة وصفها هو سابقا بعدم الفاعلية، وفي العراق مع مليشيا تدعمها إيران وهي ضالعة في قتل الأمريكيين والبريطانيين، ولم يسبق له في كل هذا أن أوضح رؤيته لمستقبل سوريا والعراق.

• أشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتوسيع الغارات الجوية في سوريا كجزء من تحالف بقيادة أميركا لتدمير متطرفي تنظيم الدولة وحرمانهم أي ملاذ آمن، وأشارت الصحيفة إلى ما ردده بعض المسؤولين بالبيت الأبيض بأن هذه المرحلة الجديدة ستعني حملة منظمة من الغارات الجوية بالعراق وقيادة مهمة جديدة بسوريا تتمثل أيضا في حملة جوية ممنهجة لن تكون مقيدة بالحدود الجغرافية التي لم يعد لها معنى حقيقي، وأن أميركا مستعدة للتحرك على جانبي الحدود.

• خصصت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا لمقتل حسن عبود القيادي في جماعة أحرار الشام المعارضة في سوريا، وتأثيره على الوضع العسكري هناك، ونقلت الصحيفة أن حركة أحرار الشام هي أكبر جماعة إسلامية تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية"، على الرغم من انتمائها للتيار السلفي، كما أن الحركة اتخذت مواقف أكثر اعتدالا في الشهور الماضية، ونددت قيادة الجيش السوري الحر بالعملية واعتبرتها اعتداء على الثورة السورية، وتصفية لرموزها، وتتساءل الصحيفة ما إذا كان مقتل حسن عبود سيؤدي إلى التحام أفراد الحركة تحت القيادة الجديدة أم أن أنهم سيلتحقون بتنظيم "الجماعة الإسلامية" وجبهة النصرة، مثلما تخشاه العديد من الأطراف في سوريا وخارجها.

• تحت عنوان "مصداقية أوباما على المحك.. ونهاية «داعش» ليست قريبة!" كتب صالح القلاب مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، أشار فيه إلى أنه عندما يقول باراك أوباما، ويكرر القول، مسبقا إنه لن يرسل قوات برية لمقاتلة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق فإنه بالإمكان التذكير بعجز بيت الشعر العربي القائل: "أبشر بطول سلامة يا مربع"، ويقول القلاب مستهزئا إنه يجب أن يتساءل أصدقاء الولايات المتحدة وغير أصدقاء الولايات المتحدة عن دوافع انعقاد قمة "ويلز" الدولية الأخيرة ما دام أن الرئيس الأميركي لا يزال مترددا ومرتبكا ويظن أنه بالإمكان القضاء على هذا التنظيم الإرهابي بمجرد التهديد والوعيد وبالاستعراضات العسكرية وببعض الغارات الجوية التي من غير الممكن أن تحسم مواجهة معقدة كهذه المواجهة، وشدد القلاب على أن أوباما يعرف أن "داعش" ليس واحدا وأنه "دواعش" وأن المخابرات السورية والمخابرات الإيرانية قد اخترقته مبكرا لضرب الثورة السورية من داخلها ولترويج كذبة أن هذا النظام، نظام بشار الأسد، لا يواجه الشعب السوري الذي يسعى للتغيير والتحرر والانعتاق وإنما إرهاب منظم تقف خلفه دول قريبة وبعيدة، موضحاً أن حقيقة كل هذا قد اتضح وضوحا كاملا عندما بادر "وزير الخارجية السوري" وليد المعلم وبسرعة إلى عرض خدمات النظام الذي ينتمي إليه لمواجهة هذا التنظيم وعندما بادرت إيران إلى تقديم مساعدات عسكرية لقوات الـ"بيشمركة" الكردية، التي كانت دخلت في مواجهة مع تنظيم "داعش"، لتفرض، أي دولة الولي الفقيه، نفسها على معادلة القضاء على هذا التنظيم الإرهابي، وخلص القلاب إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة ومفصلية إنْ في العراق وإنْ في سوريا وإنْ في هذه المنطقة وإنْ في العالم بأسره، مؤكداً أن مصداقية باراك أوباما بعد كل هذا التحشيد الدولي على أصبحت المحك في ضوء انضواء أكثر من أربعين دولة في التحالف الذي قررت قمة "ويلز" إقامته للقضاء على "داعش".

• في مقاله بصحيفة القدس العربي والذي جاء تحت عنوان " في ذكرى 11 أيلول… حلقة ثانية من الحرب على الإرهاب" أشار بكر صدقي إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" نجح في إعادة الولايات المتحدة إلى الانخراط في شؤون المنطقة، بعد سنوات من انكفاء أسس له تقرير بيكر – هاملتون في أواخر عهد جورج دبليو بوش، ونفذت إدارة الرئيس أوباما توجيهاته بأمانة خلال السنوات الماضية، ومن منظور اليوم، رأى صدقي أننا نستأنف ما انقطع من حقبة ما بعد 11 أيلول/سبتمبر، وكأن ما سمي بثورات الربيع العربي ما كانت، أو بالأحرى يراد لنا أن نطوي صفحة ربيع الشعوب العربية التي بدأت من تونس بإحراق محمد بوعزيزي نفسه، وتتابعت فصولاً بإسقاط طغم عائلية فاسدة في تونس ومصر وليبيا واليمن خلال أشهر معدودات، موضحاً أنه حين اصطدمت موجة ثورات الحرية هذه بجدار نظام الأسد السلالي الطائفي، تمت استعادة مناخ 11 أيلول 2001 من جديد لوأد فكرة الثورة على الطغيان مرةً وإلى الأبد، ولفت صدقي إلى أن كل من الأسد والمالكي قد أوجدا البيئة المثالية لاستقطاب الجهاديين من مختلف بقاع العالم، لتولد من رحم هذا الخراب "الدولة الإسلامية" بقيادة الخليفة أبي بكر البغدادي، وشدد صدقي على أن المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة نجح في تحويل أجندة العالم من "حل سياسي" للمشكلة السورية (فشل في جنيف2) إلى حرب على "داعش" ولعب هذا الأخير دوره على أتم وجه في هذا التحول، بقطع رأس الصحافي الأمريكي جيمس فولي أمام كاميرة فيديو، معتبراً أن هذا المشهد الدموي الذي أنسى العالم استخدام نظام بشار للسلاح الكيماوي في غوطة دمشق، وكانت نتيجته نحو 1500 قتيل من المدنيين بينهم الكثير من الأطفال، كما أنساه صور موثقة لـ 11 ألف قتيل تحت التعذيب في أقبية مخابرات الأسد، فضلاً عن عشرة ملايين من السوريين الهائمين على وجوههم داخل سوريا وخارجها.

• "هل يتحرك أوباما في سورية؟" بهذا السؤال عنونت الكاتبة جويس كرم مقالها في صحيفة الحياة اللندنية، حيث قالت كرم إن خطة أوباما الثلاثية لضرب "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية" (داعش) بدأت بأكثر من ١٥٠ غارة جوية على غرب العراق، وفصلها الثاني انطلق فعليا مع تشكيل حكومة عراقية جديدة قد تطوي، في رأي الأميركيين، صفحة حكومات نوري المالكي، ورأت كرم أن الشق الأصعب في تحرك أوباما هو في التعاطي مع الوجود "الداعشي" في سورية، وسردت الكاتبة عدة خيارات تدرسها واشنطن للقضاء على "داعش"، أحدها إقامة منطقة حظر جوي جزئي وبدعم من تركيا لتدريب الثوار وتجهيزهم، كما تضع الإدارة على الطاولة خيار الضربات "الجراحية" والطائرات من دون طيار وقوات خاصة لتنفيذ عمليات داخل سورية، برغم الصعوبات الاستخباراتية والميدانية التي تعيق ذلك، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية لاتريد أن يعيق أي تحرك في سورية المفاوضات النووية الإيرانية التي يفترض أن تختتم نهاية تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وخلصت الكاتبة في نهاية مقالها إلى أن العوامل الداخلية والإقليمية التي تحيط أي تحرك أميركي في سورية، تراه الإدارة ضروريا لشل "داعش"، وتربطه بمسار داخلي يساعد المرحلة الانتقالية وخروج بشار الأسد من السلطة "المغنطيس" الأكبر للتنظيم برأي واشنطن في سورية، أما نجاحه فيكون في التطبيق وهو ما تلكأت فيه إدارة اوباما في السنوات الثلاث الفائتة، وأنهت الكاتبة مقالها متسائلة: فهل تغير "داعش" التجربة الأميركية في سورية؟

  • اسم الكاتب: محرري شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة