جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-03-2016

01.آذار.2016

•قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن روسيا تستخدم الحرب الأهلية في سوريا ميدانا لاختبار أسلحتها الجديدة، بينما تتهم الدول الغربية الرئيس فلاديمير بوتين بشن غارات دامية لا تميز بين مدني وعسكري، ونقلت الصحيفة عن موقع أكسبيرت أونلاين التابع لمجلة "أكسبيرت" الروسية الأسبوعية أن روسيا تستخدم هذه الحرب أرض اختبار لبرنامج التحديث العسكري الذي يتبناه بوتين، وقال الموقع الروسي إن التحالف الروسي-السوري يجب ألا يتعجل، وإن الحملة الجوية ليست مكلفة لموسكو، وإنها تسمح لروسيا بتدريب طياريها واختبار الأداء الميداني لأسلحتها المختلفة، "أكسبيرت أونلاين:روسيا تستخدم هذه الحرب أرض اختبار لبرنامج التحديث العسكري الذي يتبناه بوتين"، وأوضح أن هذه هي مكاسب الحملة الجوية الروسية في سوريا، بالإضافة إلى المكاسب السياسية والهدف الرئيسي المتمثل في "القضاء على المقاتلين الذين يتحدثون الروسية في مسارح العمليات البعيدة جدا عن الأرض الروسية"، وأشار الموقع أيضا إلى أن الهدف الإستراتيجي لبوتين هو استعادة السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، التي من شأنها تعزيز جانبه في المباحثات لإنهاء الحرب التي استمرت خمس سنوات، إنجازات الحملة، وأشاد الموقع بحملة بوتين الجوية قائلا إن التحالف الروسي-السوري استعاد 217 قرية وبلدة وألف ميل مربع من الأراضي. وذكر أنه من الناحية الإستراتيجية نجح بوتين في تغيير موازين القوة في الشرق الأوسط نهائيا، كما غيّر الوضع العسكري والسياسي في العراق، وإيران، وإسرائيل والولايات المتحدة، وبالطبع تركيا، بالإضافة إلى تأسيس حضور روسي دائم في المنطقة بالقاعدة الجوية في اللاذقية (المجهزة بصواريخ إسكندر وأس-400)،وذكرت واشنطن تايمز أن روسيا أقامت منطقة حظر طيران بشمال سوريا لمنع تركيا من ضرب القوات الكردية، التي يحارب بعضها تنظيم الدولة، والبعض الآخر أنقرة، وأوردت أن أحد محللي الطيران المستقلين قال لها إن صحة ما يُقال عن اختبار روسيا أسلحة جديدة في سوريا تعتمد على تعريف مصطلح "اختبار"، مشيرا إلى أن ما يحدث ربما يكون هو حالة من إدخال روسيا أسلحة محددة لأول مرة في ميادين القتال، وقال المحلل المستقل -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن كثيرا من المعدات الروسية التي نُشرت في سوريا لم تُستخدم في القتال من قبل، لكنها اختبرت على عدة مستويات داخل روسيا، وأشار إلى أن آخر نسخة -على سبيل المثال- من طائرات سوخوي "سو-34" التي نُشرت بسوريا تم اختبارها على مدى ثماني سنوات قبل الموافقة على إنتاجها، وذكرت واشنطن تايمز قائمة بالأسلحة الروسية التي تُستخدم لأول مرة في سوريا، وهي: مقاتلات سوخوي "سو-35 أس فلانكر"، و"سو-34 فولباك"، و"سو 30 أس أم فلانكر"، و"سو-24 أم2 فينسر"، وصواريخ أرض-جو "أس-400 أس أي-21" و "باك-أم2 إي أس أي-17 غريزلي"، وثلاثة أنواع جديدة من صواريخ كروز، وقنابل كي أيه بي-500 الموجهة بالأقمار الصناعية، وقالت أيضا إن الجيش الأميركي ومنظمات حقوق الإنسان تتهم موسكو باستخدام قنابل "بكماء" غير موجهة وتسقط بتأثير الجاذبية الأرضية فقط في كثير من عمليات قصفها، ونتج عن ذلك قصف مستشفيات ومدارس ومراكز لاجئين ونازحين؛ الأمر الذي أدى إلى قتل المئات من الأبرياء.

•علقت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها بأن الحرب السورية استمرت وقتا طويلا، وأن الدبلوماسية أثبتت عدم جدواها، حتى أن الأمل في إمكانية إنهائها أو على الأقل إخضاعها لنوع من السيطرة أصبح من الصعب تصوره، لكنها أردفت بأن وقف الأعمال العدائية التي وافقت عليها معظم الأطراف المتحاربة بدت متماسكة هذا الأسبوع، ويرى معظم المراقبين إعطاء الأمر فرصة لأنه في مصلحة اللاعبين الأساسيين لتحقيق أهدافهم في المستقبل بطريقة مختلفة، ورأت أن وقف إطلاق النار هذا قد يكون محفوفا بالمخاطر لكنه "اللعبة الوحيدة المتاحة"غرد النص عبر تويتر التي تبشر بتخفيف معاناة الشعب السوري وإيصال الإغاثة للمناطق المحاصرة، وأنه إذا كان بإمكان روسيا وأميركا التعاون الآن فقد يتحقق السلام في سوريا.

•أشار مقال في صحيفة فايننشال تايمز إلى "تخوف المعارضة السورية المسلحة من الهجمات الروسية رغم الهدنة". وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل أيام من بدء تطبيق الهدنة أسقطت مقاتلات النظام السوري منشورات على بلدة جسر الشغور التي تسيطر عليها المعارضة كتب فيها "إذا لم تغادروا هذه المنطقة فورا سيتم تصفيتكم، انقذوا أنفسكم، تعلمون أنكم بمفردكم لمواجهة مصيركم"، وذكرت أن سكان البلدة الواقعة في محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا رأوا في المنشور تحذيرا جليا بأن الهدنة التي توسطت فيها أميركا وروسيا قد لا توقف القتال، بل قد يشتد في بعض المناطق ومن جانبها، ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الطائرات الحربية تقصف القرى شمال سوريا لليوم الثاني للهدنة الهشة التي تم التوصل إليها، وهو ما يمكن أن يعرقل الجهود الأممية لتقديم المساعدات لـ154 ألف سوري في المناطق المحاصرة خلال الأيام الخمسة القادمة،وأشارت الصحيفة إلى تبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة بخرق وقف إطلاق النار الذي يمثل أول توقف مهم للقتال منذ خمس سنوات، حيث يراه البعض حاسما لتوفير أساس صلب لأي استئناف لمحادثات السلام التي انهارت بداية هذا الشهر.

•قال يوآف زيتون لصحيفة يديعوت أحرونوت  أن النظام السوري استخدم طائرة مسيرة إسرائيلية في حربه ضد معارضيه، وذكر أن هذا يعني أن الطيران الإسرائيلي يساعد نظام بشار الأسد وحلفاءه من إيران وحزب الله في الحفاظ على بقائه والانتصار على المعارضين، وأضاف يوآف زيتون أن هذه الطائرة التي التقط مواطن سوري صورة لها في أجواء مدينة اللاذقية شمال سوريا، من طراز "سيرتشر" من إنتاج الصناعات الجوية الإسرائيلية تم بيعها لروسيا، وهي ذات حجم متوسط معدة لاستخدامات المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، ضمن مسافات تصل مئات الكيلومترات، وفي سياق متصل، نقل المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك رابيد، عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قوله خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية صباح الأحد، إن "أي ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية في سوريا لا بد أن تستجيب للمصالح الإسرائيلية"، مرحبا بالاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وروسيا بشأن وقف إطلاق النار.
واستدرك نتنياهو في الاجتماع نفسه، أن إسرائيل لن توافق على أي نقل للسلاح من سوريا إلى حزب الله في لبنان، أو فتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل من هضبة الجولان، "لأن هذه هي الخطوط الحمر التي أعلنتها إسرائيل منذ البداية، وستبقى كما هي خطوطا حمرا لها في أي تسوية مستقبلية في سوريا".

•رأى ماجد توبة في الغد الأردنية أن الهدنة بمثابة خطوة "مبشرة باتجاه فتح طاقة أمل لانطلاق عملية سياسية تصل إلى حلول للأزمة المشتعلة منذ أكثر من خمس سنوات".
وأضاف : "إن الالتزام شبه الكامل بالهدنة ووقف الأعمال العدائية بين طرفي الصراع خلال أول يومين ، يعكس جدية الطرفين الأميركي والروسي، الضامنين الرئيسيين مع مجلس الأمن الدولي لهذه الهدنة، التي يؤمل أن تمهد لإعادة إطلاق المفاوضات السياسية يوم 7 آذار/ مارس ".

•أعرب صالح القلاب في الرأي الأردنية أيضا عن اعتقاده بأنه "من المبكر جدّاً الحديث عن بداية لا بأس بها بالإمكان الاتكاء عليها للوصول إلى المفاوضات السياسية المتفق عليها".
وشكك في مدى التزام الأطراف بالحل السياسي، قائلا: "في النهاية فإنه لا يمكن أن تكون هناك أي ثقة لا بنوايا هذا النظام ولا بنوايا الروس، الذين تعبوا من القتال، الذي تجاوز حدود تقديراتهم والذي أرادوه لفترة محدودة للقضاء على المعارضة السورية أو إضعافها لكن ها هو يدخل الآن شهره السادس".

•كتب خالد عمر بن ققه في الأهرام المصرية مُشككاً في تبعات الهدنة وفي كونها حقاً بداية حل الأزمة السورية، وقال الكاتب: "نظر كثير من السوريين في الداخل والخارج إلى عمليّة وقف إطلاق النار (...) بإشراف أمريكي روسي وأممي، بتفاؤل مشوب بالحذر، كونهم في حاجة إلى الأمان ولو كان نسبيا بعد 5 سنوات من الحرب الأهلية، غير أنهم يتخوّفون من تبعات هذه العملية في المستقبل القريب، لسببين، الأول: أن عملية وقف إطلاق النار لا تشمل تنظيمين رئيسيين إرهابييّن هما: داعش وجبهة النصرة، والثاني: أن الفصائل المقاتلة والتي هي امتداد للقوى الخارجية تتحكم في مصير بعض المناطق".

•في الخليج الإماراتية كتب عاصم عبد الخالق قائلاً إن التحدي الحقيقي ليس في التوصل إلى الهدنة وإنما "في تنفيذه وصموده". وربط الكاتب أيضا قلقه بشأن ما سيفضي إليه وقف إطلاق النار، قائلا: "حتى على المدى القريب لا يوجد ما يضمن أنه سيفضي إلى هدوء مؤقت. ويظل انهياره مطروحاً لأسباب كثيرة، بعضها كامن في حواشيه وبنوده المملوءة بالثغرات. وعلى سبيل المثال لا يوجد حصر بالمجموعات الإرهابية التي يستثنيها من الأعمال الحربية فيما عدا 'داعش' و'جبهة النصرة'".

•كتب خير الله خير الله في المستقبل اللبنانية فاستنكر الاتفاق برمته، واصفًا إياه بـ "دعوة إلى متابعة الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري"، وقال الكاتب: "عندما يسمح الاتفاق بالاستمرار في شن الهجمات على 'داعش' و'النصرة'، متجاهلاً النظام الذي يذبح شعبه والميليشيات المذهبية اللبنانية والعراقية والأفغانية والخبراء الإيرانيين، فمعنى ذلك بكل بساطة أنّ الإدارة الأمريكية قرّرت السماح لروسيا وإيران والميليشيات التابعة للنظام بمتابعة هجماتها على المواطنين السوريين".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة