جولة شام في الصحافة العربية والعالمية -02-04-2016

02.نيسان.2016

•أشارت ذي أتلانتك الأميركية إلى الحرب التي تعصف بـ سوريا منذ سنوات، وقالت إنه لا يبدو أن نهاية هذه الحرب الكارثية تلوح في الأفق،في هذا الإطار نشرت المجلة مقالا لـ دومينيك تيرني تساءل فيه عن إمكانية انتهاء الحرب، في ظل وقف إطلاق النار الجزئي ومحادثات السلام الجارية في جنيف،وقال الكاتب إن القوى العظمى تمتلك المفتاح لصفقة يكون من شأنها وضع حد للحرب، ولكن هناك عقبات تحول دون التوصل لاتفاق نهائي، وهناك احتمالات كبيرة للعودة إلى حرب غير مقيدة،وأضاف تيرني أن فرص السلام بسوريا لا تزال ضئيلة، وأنه ليس من الصعب معرفة السبب وراء ذلك: فكيف يفترض بمجموعات تتقاتل منذ سنوات أن تضع أسلحتها جانبا وتحكم معا،وأشار إلى أن مفاوضات جنيف تبدو غير مجدية وأنه من السهل أن تتبدد الآمال في التوصل لاتفاق عن طريق التفاوض، وذلك لأن طلبات كل الأطراف تبدو مستحيلة، ولأن الحكومة السورية ترفض حتى التحدث بشكل مباشر مع المعارضة،وأوضح الكاتب أن المجتمع الدولي قد يكون بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من الحرب التي سعت فيها جميع الأطراف لتحقيق نصر حاسم، وأن التركيز في  المرحلة القادمة سينصب على كيفية مواجهة كل من تنظيم الدولة وجبهة النصرة،وأشار إلى أن العالم قد يلحظ بدايات اتفاق رسمي لانتقال السلطة السياسية وربما لعزل الرئيس بشار الأسد، وبالتالي احتمال استقرار الأوضاع في سوريا.


•نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية رسالة من مهاجرة سورية إلى الاتحاد الأوروبي مفعمة بالمشاعر الجياشة باللغة العربية مصحوبة بترجمة بالإنجليزية، وروت المهاجرة التي اكتفت الصحيفة بنشر اسمها الأول وهو ليلى، نزولا عند رغبتها قصة هروبها هي وأسرتها من موطنها بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، وما واجهوه من صعاب حتى وصلوا عبر تركيا إلى مخيم إيدوميني اليوناني على الحدود مع مقدونيا،وقالت ليلى (39 عاما) إنها كردية من الحسكة، فرت هي وعائلتها من هناك عندما دخل تنظيم الدولة الإسلامية المدينة التي كانت "تعيش تحت رحمة القوات الكردية حياة صعبة جدا"،وأردفت قائلة إنهم هربوا من الحرب في بلدهم، لكن الاتحاد الأوروبي يشن عليهم الآن "حربا نفسية" عبر شائعات بأنه سيُسمح لهم بدخول أوروبا ثم سرعان ما ينبري القادة الأوروبيون بقتل ذلك الأمل،وأشارت المهاجرة السورية برسالتها إلى أن لها ستة إخوة وأخوات يقيمون بألمانيا وتريد أن تلتحق بهم، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يبقيهم منفصلين بتوزيعهم بين بلدانه،وقالت أيضا "في بلدنا رفضنا أن يُفصل بيننا. هل سنقبل بذلك هنا؟ الجميع في إيدوميني لا يريدون سوى أن يلتحقوا بعوائلهم، وإلا لما جازفوا بهذه الرحلة الحافلة بالمخاطر من أجل لم شملهم بعوائلهم"،وفي لهجة مستعطفة قالت ليلى وهي مصففة شعر "أريد من جميع القادة بأوروبا أن يسمعوني: إذا كان أي منهم يوافق على الانفصال عن ابنه أو أخيه أو أخته أو أبناء وبنات أعمامه وأخواله، فسأفعل الشيء ذاته".


•نشرت صحيفة "سلايت" الفرنسية؛ تقريرا حول مساندة برلمانيين فرنسيين لبشار الأسد، والسعي لإعادة العلاقات الدبلوماسية معه الأسد، ضمن نسق جديد من التحالفات،وتحدثت الصحيفة عن تواصل بث هذه "المسرحية" الفرنسية حتّى يوم عيد الفصح، حيث توجّه جمعٌ من البرلمانيين إلى دمشق للاحتفال مع الأسد،وقالت الصحيفة إن إعجاب فرنسا والعديد من الدول الأوروبية، بالسياسة التي ينتهجها بشار الأسد في الشرق الأوسط يبدو واضحا،وكان رئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية في البرلمان الفرنسي، النائب الاشتراكي جيرار بابت الذي كان من ضمن الوفد البرلماني الذي قام بزيارة دمشق، قد قال في شباط/ فبراير 2015، إنه "يطمح إلى إعادة بناء علاقات جديدة مع الدولة السورية"، لكنه لم يذكر اسم بشار الأسد في حديثه،وفي المقابل كان رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس يصف بشار الأسد بـ"الجزار"،واعتبرت الصحيفة أن التقرب من بشار الأسد خطأ فادح يرتكبه العديد من النواب الفرنسيين. واعتبر الرئيس السابق نيكولا ساركوزي؛ أن المبادرة البرلمانية التي قام بها تييري مارياني وجناح "المهرجين" الذي يتبعه، هي مبادرة لأقلية تعارض السياسة الرسمية لفرنسا،وأضافت أن النائب فاليري ديبور أثناء رثائه لانهيار العلاقات مع نظام الأسد في جلسة برلمانية، طرح مسألة إعادة تنظيم التحالفات الفرنسية السورية، التي اعتبر أنها تعبير عن الآراء السائدة في بعض الأوساط السياسية والفكرية.
وذكرت الصحيفة أن هذه الوفود السياسية تعارض مدرسة كاملة من الدبلوماسيين والباحثين، الذين وضعوا آمالهم في الاحتجاجات المعارضة في سوريا وفي "الربيع العربي"،وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري في عام 2012، بعد قرار فرنسا بإغلاق سفارتها في دمشق احتجاجا على قمع النظام ضد المتظاهرين السلميين. ومنذ ذلك الحين تشدد فرنسا على رحيل الأسد.
وأشارت الصحيفة إلى المنتقدين لقرار قطع العلاقات مع النظام السوري؛ يرون أنه سيعرقل عملية التعاون الوثيق بين أجهزة الاستخبارات في البلدين، لا سيما لتبادل المعلومات بشأن "الإرهابيين"،وقالت الصحيفة إن المجموعة المؤيدة للأسد هم أنفسهم من نددوا بالعقوبات التي فُرضت على روسيا، بعد ضم شبه جزيرة القرم، وهم يرون في بوتين حليفا في محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة، حيث أشادوا بالقصف الروسي في سوريا، الذي ساعد أخيرا؛ قوات النظام السوري، ومعها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والمليشيات الشيعية، في استعادة تدمر من يد تنظيم الدولة،لكن الصحيفة رأت أن هذا التوجه لليمين المؤيد للأسد لن يصمد طويلا، وسيكتشفون أنهم حالمون. فهم يتحدثون عن فشل الاسترتيجية الغربية التي تديرها أمريكا، ويدعون بدلا من ذلك للتحالف مع روسيا والأسد. ويقولون أيضا إن بشار الأسد ربما لا يكون حملا وديعا، لكنه "يمثل الدولة السورية".
 


•نشرت صحيفة “ناشيونال إنتيريست” الأمريكية مقالاً تحليلياً للكاتب نيكولاي باكوموف، قال فيه إن قرار الانسحاب العسكري الروسي من سوريا ما هو إلا تحقيق للمصالح الروسية بالتعاون والتنسيق مع دول في الشرق الأوسط والجهات الإقليمية الفاعلة الرئيسية،ويشير الكاتب إلى أنه ومنذ انطلاق الحملة الروسية في سوريا منذ أكثر من خمسة أشهر حدثت أمور غير متوقعة، فرغم التقارب الروسي الإيراني الذي بات معروفاً للجميع، ورغم الدعم الروسي لنظام بشار الأسد، فإن ذلك لم يمنع روسيا من إقامة علاقات مع الأكراد السوريين، تلك العلاقات التي تحسنت بشكل ملحوظ، يفهم فيها كل طرف دوافع الطرف الآخر واستعداده للمساومة وعقد الصفقات،ويوضح الكاتب بأن نهج روسيا “يهدف إلى تحقيق المصالح، بالاحتفاظ بالعديد من قنوات الاتصال المفتوحة دولياً، فعلى سبيل المثال يمكن للمرء أن يفترض أن المملكة العربية السعودية هي بعيدة جداً عن دعم الرئيس الأسد أو تصرفات روسيا في مساعدته، ولكن الرئيس بوتين والملك سلمان يبحثان الوضع في سوريا، ووفقاً للكرملين، يمكن للبلدين أن يضعا خلافاتهم جانباً، كما أن الملك سلمان أعرب عن استعداده للعمل مع روسيا لتنفيذ خطة وقف إطلاق النار، وهي خطوة قد تتطلب انسحاب القوات الروسية والتي سوف تساعد الجهود الدبلوماسية بشكل أكبر”،ويلفت الكاتب إلى أنه من السابق لأوانه إعلان الخاسرين والفائزين في الحرب في سوريا، وأن منطقة الشرق الأوسط لا تزال مكاناً مضطرباً وخطيراً، لكن قوة وتوقيت الإعلان عن انسحاب القوات الروسية، أظهرت روسيا مرة أخرى كقوة فاعلة في المنطقة.
 


•كتبت صحيفة "اليوم" عن أزمة اللاجئين السوريين، فتساءلت: ما الذي يعمله التضامن الدولي مع أزمة اللاجئين السورين، غير دعوات للاستيعاب، وزيادة في الاعداد في الدول المستضيفة، وزيادة في المعاناة والموت، والاتهامات غير البريئة لهم بالإرهاب،وهل هذه مهمة الامم المتحدة بعدما فقدت دورها كمنظمة مسؤولة في الدفاع عن حقوق الشعوب، وحقوق المظلومين والمشردين،ورأت أن الحل لن يكون بفتح المخيمات لاستقبال الشعب السوري، وترك الأسد وميليشياته يعملون على تفريغها من المواطنين، واثارة الدول الغربية بأنها ستدفع الثمن غالياً ما لم تعترف به حاكماً لسوريا، رغم المجازر التي ارتكبت وترتكب كل يوم،وتابعت قائلة: إن الحل الحقيقي في أن تحترم دول المجتمع الدولي ارادة السوريين، وأن تحترم مفقوديه ومشرديه وقتلاه الذين تاهوا في العراء والرفض والذين تاهوا في عرض الدنيا وطولها، بلا مأوى وبلا مستقبل، وأن يقال للأسد كفى إرهاباً واستخداماً ومتاجرة بدماء السوريين. 

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة