جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 23-03-2016

23.آذار.2016

•قال الخبير العسكري الإسرائيلي عمير ربابورت في صحيفة "مكور ريشون" إن انسحاب القوات الروسية من سوريا جاء بغرض إظهار موسكو على أنها الدولة العظمى في الشرق الأوسط.
واعتبر ذلك دليلا جديد على أن روسيا قد تتوقف عن دعم طرف واحد في المنطقة والدخول إليها كقوة عظمى، في حين أن الولايات المتحدة لم تعلن ردها على هذه الخطوة ربما بانتظار الرئيس الجديد،وأضاف "بينما شكل قرار روسيا بالتدخل العسكري في سوريا مفاجأة للغرب جاء قرار انسحابها ليشكل مفاجأة جديدة، وهو بالذات ما أراده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"،ورأى ربابورت أن دخول القوات الروسية إلى سوريا منع سقوط الأسد الذي يحظى بحماية إيران وحزب الله، لكن بوتين خرج مبكرا قبل إتمام الحسم العسكري لصالح الرئيس السوري، في وقت واصل فيه سلاح الجو الروسي طلعاته الجوية بالتنسيق الكامل غير المسبوق مع نظيره الإسرائيلي، حسب ما قال المتحدث ذاته،ونقل ربابورت عن المسؤول السابق لوحدة التنصت المركزية في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال حنان غيفان أن القرار الروسي بالانسحاب من سوريا ترك كل الأطراف المنخرطة في القتال داخل سوريا في حالة ذهول بالنظر للآثار المترتبة لهذا الانسحاب على دول المنطقة،وأضاف "استغلت روسيا حالة الفراغ التي تركتها الولايات المتحدة في المنطقة ونجحت في جمع كل الأطراف المتقاتلة في سوريا على طاولة المفاوضات، بينما ظهر الأميركيون كطرف ثانوي في العملية كلها بعد أن فقدوا العديد من نقاط القوة لهم في الشرق الأوسط، مما تسبب بمخاوف جدية لدى زعماء المنطقة".


•أشار المحلل السياسي الإسرائيلي عاموس جلبوع بمقاله في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إلى أن أسبابا كثيرة ربما دفعت موسكو لترك سوريا، ومنها الصراع مع تركيا والناتو ومواجهة العالم السني وذكريات أفغانستان الأليمة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط.. لكن إعلان بوتين عن تحقيق كل أهداف التدخل في سوريا ربما يكون المشكلة، لأن هذه الأهداف بالأصل لم تفصل، بل إن الانسحاب كان لسبب جوهري وهو بحسب كل المؤشرات في الميدان يعود إلى أن القوة الروسية لم تحقق أهدافها وتركت المهام غير منتهية، وهي تغادر سوريا بالذات في توقيت ليس جيدا من ناحية نظام الأسد،ولفت إلى أن كل الأحاديث عن مسيرة التسوية السياسية في جنيف "أقوال عابثة للسخرية" في أفضل أحوالها، وليس في الميدان أي مكان لذرة تفاؤل.. على الأقل ليس في السنوات القريبة القادمة،وأوضح أنه "صحيح أنه لا شك في أن التدخل الجوي الروسي المكثف أنقذ على ما يبدو نظام الأسد لفترة زمنية وأكسبه عددا من الإنجازات الإقليمية، ولكنه لم يحقق بأي شكل الحسم أو يغير بشكل واضح الوضع"،وأضاف أن "قسم مدينة حلب الواقع في يد الثوار لم يحتل على الإطلاق، بل ولم يطوق. والقوة العسكرية للأسد ومرتزقته لم تنجح في الوصول إلى حدود تركيا؛ كل منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، التي تهدد اللاذقية، العاصمة العلوية"،وقال إن الثوار بقيت سيطرتهم على أغلب مناطقهم ولم يتنازلوا عن هدفهم في إسقاط النظام العلوي لبشار، وصحيح أن الثوار "المعتدلين" تضرروا، ولكنهم لا يزالون في الميدان وبالذات "المنظمات المتطرفة، مثل جبهة النصرة وداعش"، فإنها بالكاد تضررت من القصف الروسي،وقال جلبوع: "صحيح أن قوة روسية غادرت سوريا، لكن الصواريخ المضادة للطائرات الحديثة وعدد من طائرات القصف وبعض العناصر الأخرى ستبقى، بالإضافة للسيطرة الروسية في قواعد البحر والجو الخاصة بها في الشاطئ السوري، لكن قوة الدمار الجوي الروسية تغادر.. هذه هي القوة التي دمرت في الأشهر الخمسة تقريبا حتى الأساس مدنا وبلدات وعشرات القرى في سوريا".


•كتبت غولدكلينغ في موقع "إن آر جي" أنه ليس واضحا كيف سيؤثر قرار الرئيس الروسي بسحب قواته من سوريا على إسرائيل، لكن المؤكد -حسب غولدكلينغ- أن تل أبيب ليس لديها ما يمكن الاعتماد عليه في حفظ أمنها على الأقل في المرحلة الحالية،وأضافت "خمس سنوات مرت على اختراق الربيع العربي لحدود سوريا دون أن تقدم الولايات المتحدة دافعا قويا لحسم المعركة فيها حتى لو كانت في مواجهة تنظيمات مسلحة، في حين أن روسيا أظهرت نفسها كما لو كانت مجنونا بدون ضوابط وغير ملتزم بقواعد اللعبة"،بيد أن غولدكلينغ اعتبرت قرار الانسحاب الروسي "المفاجئ" من سوريا وإبقاء بعض قواتها هناك بمثابة رسائل أخيرة يبعثها الكرملين لنظام الأسد،وقالت الباحثة غولدكلينغ إن الحرب بسوريا أثبتت عدم صحة التوقعات الإسرائيلية بشأن سقوط نظام الأسد واعتبار ذلك مسألة وقت وهو ما لم يتم فعلا، مشيرة إلى أن 40% من مساحة سوريا ما زالت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة،وعبرت عن اعتقادها بأن اللاجئين السوريين باتوا يرون أن الخدمات التي تقدمها المنظمات المسلحة أكثر جاذبية من تلك الخدمات الأوروبية، وهو ما جعل تنظيم الدولة في نظرهم ليس الجنون بل الحل لمشاكلهم.


•رأت صحيفة "اليوم"السعودية  أن اتفاق الهدنة في سوريا على ما فيه ، يعد أمراً إيجابياً لحقن دماء السوريين ، في وقت ينظر العالم بألم كبير الى المشكلات الإنسانية التي تولدت بفعل استخدام القوة المسلحة والغازات السامة ، والتهجير القسري ، وتدمير المدن وجعلها حطاماً ، إلا أن الأسد، لا يزال يتجاوز كل تلك الحقائق ، والقرارات الدولية ، ويمني النفس ، بالبقاء رئيساً على جماجم السوريين ، رغم إيمان السوريين بأن ثمة ضوءاً في آخر النفق،وأوضحت أن محاولات النظام السوري الفاشلة، بفرض أجنداته على مفاوضات جنيف ، واستهتاره بالجهود الدولية ، ودعوته لانتخابات ، وحكومة ائتلافية ، ما هو الا محاولة بائسة لتجاوز قرارات الشرعية الدولية ، وتجاوز تفاهمات الدول الكبرى ، ومساندة الدول الإقليمية ، كي تبدأ مراحل الحل السياسي الانتقالي ، معرضاً بذلك هذه الجهود للتوقف ، والعودة مرة أخرى الى المربع الاول،ولفتت الانتباه إلى أن التدخل البري في سوريا لمحاربة الإرهاب، ما زال أمراً قائماً ، في حال سقوط الهدنة ، وفي حال إفشال النظام مفاوضات "جنيف" ، حيث لم تعد هناك فرص أخرى ، وعليه ، فإن على الدول الكبرى المعنية بالأزمة السورية ، وضع حد لمثل هذا الاستهتار.


•يرى عمرو عبد السميع في صحيفة "الأهرام" المصرية أن هناك توافقاً "لا يجب لأحد أن ينكره بين روسيا والولايات المتحدة حول التسوية في سوريا والانسحاب الروسي يخدمه".
ويتحدث الكاتب عن "اتفاق موسكو وواشنطن على تقاسم المهام كي تحرر روسيا مدينة تدمر وتحرر أمريكا مدينة الرقة، وهو ما يبدو أن موسكو أرادت التخفف منه لصالح الجيش النظامي السوري"،كما يرى الكاتب أن روسيا "تقايض بملف الانسحاب على موقف أمريكا برفع العقوبات عن روسيا والتي فُرضت بسبب قضايا أوكرانيا".


•يقول موسى شتيوي في صحيفة "الغد" الأردنية: "إن الدوافع الحقيقية لسحب القوات الروسية هو أن هدف التدخل قد تم تحقيقه، فلم يعد وجود النظام في خطر، لا بل إن النظام حقق مكاسب كبيرة على الأرض"،ويضيف الكاتب: "يتضمن هذا الانسحاب رسائل عدّة للدول الإقليمية، بأن روسيا ليس لديها النية للدخول في مواجهة عسكرية معها، وهي رسالة تطمين أيضاً للقوى الدولية بالتزامها بالحرب على الإرهاب، وأن روسيا دولة يمكن العمل معها سياسياً على حلّ المشاكل في مناطق أخرى من العالم، وبخاصة في أوكرانيا".


•يرى يوسف مكي في صحيفة "الخليج" الإماراتية أن قرار الانسحاب العسكري الروسي من سوريا لم يكن سوى نوع من الضغط على نظام بشار الأسد بهدف "تعديل الموقف السوري وجعله أكثر مرونة"، وذلك لإنجاح مؤتمر جنيف وتحقيق مصالحة وطنية وإيجاد حل نهائي للأزمة،كما يرى الكاتب أن الخطوة الروسية جاءت بالشراكة مع الإدارة الأمريكية وذلك "لفك الحصار الاقتصادي الذي تعانيه روسيا وبناء علاقة جيدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"،وفي نفس الصحيفة تتحدث انتصار البناء عن دور روسيا المحتمل في المنطقة بعد انسحابها من سوريا.
وتقول الكاتبة: "تطلع روسيا إلى رسم شخصية خاصة لها في المنطقة، وتأسيس دور مستقل لها في قضايا الشرق الأوسط ينطلق من مصالحها بشكل أساسي ولا ينجرف خلف طموحات حلفائها أو مصالحهم"،وتضيف: "روسيا قد حصدت العديد من المكاسب المبدئية، فقد أعادت تموقعها العسكري في قواعد قوية على الأراضي السورية وانتزعت اعترافاً إقليمياً بتواجدها في المنطقة وفي قدرتها على التأثير وتغيير الموازين السياسية والاقتصادية كذلك".


•في صحيفة "العرب" القطرية يتهم أحمد الكبيسي روسيا بعدم الثبات على مبادئها، حيث يقول: "بصورة مفاجئة دخلت روسياالى سوريا، وبصورة مفاجئة أيضا خرجت روسيا من سوريا هذا هو دأب كل الأنظمة البوليسية التي يتحكم فيها مزاج الحاكم ونزواته الشخصية، والتي تميل دائما إلى استعراض القوى وجلب الأنظار"،ويضيف الكاتب: "لقد أثبت الروس دائما أنهم ليسوا أصحاب مبادئ، ولا يلتزمون حتى مع أقرب حلفائهم، وهم لا يتورّعون عن الدناءات السياسية والمتاجرات الرخيصة، والابتزاز المفضوح الذي لا يتناسب مع الدول المحترمة فضلا عن كونها دولة عظمى".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة