جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-05-2015

28.أيار.2015

 

• كتبت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن الحرب الأهلية الوحشية في سوريا كادت تصبح طي النسيان منذ أن بدأت الطائرات الحربية الأميركية قصف أهداف تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء البلد، الأمر الذي منح بشار الأسد فرصة سحق المعارضة التي تحاول الإطاحة به دون أن ينبس الغرب ببنت شفة أو يحرك ساكنا لعمل أي شيء، وأشارت إلى أن حملة الأسد تلك اتسمت بإستراتيجيات العقاب الجماعي كحصار مدن بأكملها وتحويل المواد الغذائية إلى أداة حرب واستخدام الأسلحة العشوائية، وأبرزها البراميل المتفجرة التي أصبحت رمزا بغيضا لفظائع "الحكومة السورية"، وذكرت المجلة أن مثل هذه البراميل التي تعبأ بكميات كبيرة من المتفجرات وأحيانا الكتل الصخرية التي تتحول إلى شظايا عند انفجارها قدرتها التدميرية عالية كما أنها غير دقيقة وهو ما جعل الجماعات الحقوقية تعتبر استخدامها جريمة حرب، وبشأن ردود الفعل المرعبة من هذه البراميل المتفجرة يروي أحد الأطباء من شرق الغوطة بضواحي العاصمة دمشق أن الناس في سوريا الآن يعتبرون الشمس شيئا مقيتا لأن اليوم المشمس يعني أن بإمكان طائرات الجيش التحليق بحرية وضرب المزيد من الأهداف وقتل المزيد من الناس، وأشارت المجلة إلى أن جمعية ما يعرف بأطباء من أجل حقوق الإنسان قد وثقت منذ أبريل/نيسان 256 هجوما على المنشآت الطبية 85% منها نفذتها القوات الحكومية، وأنه في خلال هذا الوقت قتل 624 من الأفراد الطبيين 97% منهم بأيدي قوات النظام.


• نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريرا لرجا عبد الرحيم، حول التغير في تكتيك جبهة النصرة في التعامل مع سكان المناطق التي تسيطر عليها، قالت فيه إنه بالرغم من وحشية جبهة النصرة، إلا أنها تختلف عن منافسها الرئيس وهو تنظيم الدولة، بأنها تحاول أن تساعد سكان المناطق التي تسيطر عليها، وتذكر الكاتبة أن جبهة النصرة، التي تعد أحد أقوى الفصائل التي تحارب بشار الأسد، لم تخسر سمعتها بالوحشية، وتشير منظمات حقوق الإنسان السورية إلى قائمة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها ضد المدنيين منذ أن برزت جبهة النصرة قبل ثلاثة أعوام، وتضم القائمة إخفاءات قسرية، وإعدامات دون محاكمة بتهم الكفر والعمالة، وتلفت الصحيفة إلى أنه مع هذا فقد بدأت الجبهة في تخفيف فتاواها التي لا تلاقي قبولا، مثل منع بيع وتدخين السجائر، وهو إجراء مبغوض، وخاصة في بلد يدخن فيه معظم الرجال، وتجد عبد الرحيم أنه ليس واضحا مدى عمق تحول جبهة النصرة، وما هو الهدف منه، ولكن في غمرة الحرب الأهلية التي دخلت عامها الخامس في سوريا، فإن هذا التحول من فرع تنظيم القاعدة في سوريا يؤكد فروقا مع منافسها الجهادي الرئيس تنظيم الدولة، وتكشف عبد الرحيم عن أنه بعد امتناع جبهة النصرة بشكل كبير عن التدخل في حياة المدنيين، كان يبدو أنها تحاول تقليد تنظيم الدولة عندما هاجمت فصائل الثوار الأخرى، وأحكمت قبضتها بالقوة على مناطق المعارضة، وقد سماها البعض تنظيم الدولة الجديد، وكانت قد فرضت ضرائب، وفرضت إغلاق المحال التجارية في أوقات الصلاة، وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقول إن جبهة النصرة مسؤولة عن مقتل 282 مدنيا، بينهم 60 امرأة و32 شخصا تحت عمر 18 عاما، واختفاء 44 آخرين، وبعض القتلى تم إعدامهم بحجة الكفر أو العمل مع حكومة الأسد.


• قال المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هارئيل، إن ظهور زعيم "حزب الله" عدة مرات خلال أقل من أسبوع يحمل دلالتين أساسيتين، الأولى والواضحة هي نية دحض الشائعات التي تم تناقلها حول مقتله أو تدهور وضعه الصحي، أما الدلالة الثانية فهي أكثر خطراً وأهمية، وهي وصول نظام الأسد إلى حالة يرثى لها، وحاجته إلى مزيد من الدعم الخارجي، بحسب تحليل هارئيل، لدعوات نصر الله المتكررة لضرورة إجراء تجنيد عام في لبنان من أجل التصدي لخطر تنظيم الدولة، الذي وصفه بأنه "خطر ليس له مثيل في التاريخ"، ويضيف هارئيل أنه بناء على ما يحدث في جبهات أخرى، تتضح الصورة الكبرى تدريجياً، لتبيّن أن نظام الأسد – بعد عام من الجمود النسبي – يتراجع بشكل كبير على جبهات عدة، فبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، يعود سبب التراجع المستمر لنظام الأسد منذ آذار/مارس الماضي إلى التآكل المتواصل في قدرات جيش الأسد وبمعنوياته القتالية، إلى جانب ذلك، تصادق المصادر الأمنية الإسرائيلية على أن قوات المعارضة – لأول مرة منذ زمن طويل – حصلت على دعم كبير عن طريق دول متعددة نسقت في ما بينها لدعمهم، من بينها السعودية وتركيا وقطر، بعد أن اختلفت فيما بينها سابقاً على طريقة تقديم هذا الدعم، وأضاف الكاتب أنه على الرغم من استمرار تلقي نظام الأسد للدعم من جانب "حزب الله" وإيران، فإن الأحداث الأخيرة تدل على وجود خطر حقيقي على وجود نظام الأسد، وعلى ضوء ذلك، تحدثت تقديرات أمنية إسرائيلية أن هناك احتمالاً بأن يترك الأسد دمشق ويركز على حماية المناطق العلوية شمال سوريا.


• أوردت صحيفة ستار التركية في خبر لها أن شائعات يتم تداولها مؤخرا عن قيام تركيا بدعم المعارضة السورية دعما جويا، وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية "مولود شاويش أغلو" قوله إن هناك لقاءات تدور بين أنقرة وواشنطن حول هذا الأمر، ولقد اتفقت كل من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية حول الشأن السوري، وتم الاتفاق على إمداد الجيش السوري الحر جويا في إطار اتفاقية التأهيل والإعداد. وفي هذا قامت تركيا والولايات المتحدة بالاتفاق من حيث المبدأ فيما بينها من أجل تجهيز جيش المعارضة السوري، وتورد الصحيفة أن "شاويش أغلو" أجاب عن أسئلة الصحفيين حول برنامج التأهيل والأعداد، مؤكدا عدم أهميته دون الشروع في الدعم الجوي لجيش المعارضة، لافتا إلى أهمية الدعم الجوي لقوات المعارضة، وإلا فلن تصبح هناك أهمية لاتفاقية التأهيل والإعداد، مشيرا إلى أن هناك لقاءات قد بدأت بين تركيا والولايات المتحدة في هذا الشأن، ونقلت الصحيفة عن "شاويش أغلو" توضيحه حول ما إذا تم تحديد قاعدة "إينجيرليك" كنقطة انطلاق للدعم الجوي، أو ما إذا كان سيتم إدراج طائرات مسلحة بدون طيار من عدمه، بأن كل هذا ما هو إلا تفاصيل تقنية، حيث إنه تم الاتفاق من حيث المبدأ على تقديم الدعم الجوي، أما عن خطة الدعم فهي مسؤولية الجيش، وبحسب الصحيفة فإن وزير الخارجية التركي، أكد أن خطط المنطقة العازلة أو منطقة حظر الطيران تعتبر جزءا من الحل طويل المدى للمشاكل داخل سوريا، لافتا إلى ضرورة مدافعة حلب عن نفسها أمام هجمات تنظيم الدولة "داعش" و"النظام السوري"، وقال إن هذا ما نقوم به من خلال برنامج "التأهيل والإعداد" ذاك، مؤكدا أنه يجب إيقاف "النظام السوري" عند حده، بجانب المكافحة ضد "داعش"، وتورد الصحيفة أن مسئولا أمريكيا قال في تصريح له حول الموضوع، إنه تتواصل المناقشات مع الجانب التركي، ولم يتم التوصل إلى قرارا ملموس يحسم مع تركيا مكافحة تنظيم الدولة.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لصالح القلاب بعنوان "اجتماع القاهرة وخطأ خلق بديل لـ«الائتلاف السوري»!"، تطرق فيه إلى الدعوة السعودية لاجتماع لمعظم تشكيلات وقوى ورموز المعارضة السورية المعتدلة، ورأى أنه ليس ضروريًا قطع الطريق على هذه الدعوة وعلى هذا الاجتماع بدعوة أخرى واجتماع آخر في القاهرة، وهو الاجتماع الذي تم الإعلان عنه قبل أيام قليلة والذي قيل على لسان أحد منظميه إن نحو 200 شخصية من المعارضين السوريين سوف يحضرونه، موضحا أنَّ الهدف الرئيسي هو إيجاد بديل لـ"الائتلاف" الذي مقره في إسطنبول والمعترف به، كما هو معروف، من قبل أكثر من 100 دولة من بينها الكثير من الدول الكبرى على أنه يمثل الشعب السوري، وأشار القلاب إلى أنه كان بالإمكان أن يُفهم اجتماع القاهرة، الذي لا شك في أن الجديد فيه هو الإعلان عن تمسكه بـ"المرحلة الانتقالية" على أساس (جنيف 1)، على أنه رديف لاجتماع السعودية ومكملٌ له، لو لم يبادر المُنظِّمون إلى الإعلان عن بديل جديد لـ"الائتلاف السوري" تحت اسم "الحركة الوطنية السورية" ولو لم يُشِدْ أحد هؤلاء المنظمين بـ"الجيش العربي السوري" الذي يستحق مثل هذه الإشادة وأكثر لو أن انحيازه كان لشعبه، ولو أنه لم يتحول إلى ميليشيات طائفية ومذهبية لم تتورع عن ارتكاب مذابح ومجازر بالبراميل المتفجرة وبالغازات السامة وبالأسلحة الكيماوية، وأضاف القلاب متسائلا:  ألمْ يكن من الأفضل يا ترى، بدل كل هذا الاستقطاب الشديد وبدل كل هذا التشرذم، أن تنصبَّ الجهود كلها في اتجاه إنجاح الاجتماع أو المؤتمر الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية بدعم من تركيا وقطر، وبخاصة أن المفترض أنَّ هناك توافقًا إنْ ليس اتفاقًا على أنَّ "جنيف 1" هي المنطلق وهي الهدف وأنه لا مكان لبشار الأسد ونهائيًا في المرحلة الانتقالية المنشودة وأنه أيضًا لا مكان لـ"داعش" ولا لأي من التنظيمات المتطرفة، داعيا لأن تكون "الحركة الوطنية السورية" المزمع تشكيلها في اجتماع القاهرة الجديد جزءًا من الإطار السياسي للتشكيلات العسكرية (المعتدلة) المقاتلة على الأرض.


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا بقلم عبد الوهاب بدرخان تحت عنوان "حال إيران سيئة إذا كانت كحال حسن نصر الله"، اعتبر فيه أنه إذا كانت الحال التي يظهر بها حسن نصر الله تعكس حال إيران، فهذا يعني أن "الامبراطورية" ليست على ما يرام، وأن تأزّمها يراوح بها بين فقد الرزانة وفقد الأعصاب، وبعد أن لفت إلى أنه قد مضت فترة من دون أن تتلقى طهران أخباراً طيبة من العراق وسورية واليمن، على رغم يقينها بأن "مشروعها" ماضٍ في طريقه، رأى الكاتب أنه إذا كانت انتصارات "النظام السوري" و "حزب الله" في جبال القلمون أشعرت علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد، بـ "الفخر" لأنها "تقوّي محور المقاومة"، كما قال، فإن نصر الله لم يشر يوماً إلى حاجة هذا المحور إلى تقوية بل أكد دوماً أنه ليس قوياً فحسب بل إن لديه فائض قوة، مبينا أن الرجلين، حين جلسا لتقويم الأوضاع، وجدا أن حليفهما السوري في وضع يرثى له، وحليفهما العراقي يكاد ينسى واجبه الجهادي ولا يبدي كفاءة في ازاحة سذاجات "احترام الدستور"، وحليفهما اليمني يواصل بلاءه الحسن في الغباء واستدراج كل العداوات الداخلية له ولـ "محور المقاومة" معه.


• نطالع في صحيفة العرب الصادرة من لندن مقالا لماجد كيالي تحت عنوان "حزب الله ذراع إيرانية في المنطقة"، أشار فيه إلى أن "حزب الله" يسير بخطى حثيثة نحو الانتحار المادي، بعد الانتحار المعنوي، الذي تمثل بانكشاف كونه مجرد ذراع إقليمية لإيران في المنطقة، بعد تحوله لتوظيف المقاومة في المعادلات السياسية والطائفية في لبنان، منذ عام 2000، خاصة منذ قتاله السوريين دفاعا عن نظام الأسد، ورأى الكاتب أن المشكلة مع "حزب الله"، لا تكمن في طابعه الديني، فهذا شأنه، ولا في خياراته السياسية، وإنما تكمن في أربعة مجالات؛ أولها ادعاءه أنه "حزب الله" وهذا افتراء على الذات الإلهية ومحاولة احتكار له دونا عن كل الخلق، وهو ما يتبدى في استدعائه للخطاب الديني في معاركه وخياراته السياسية، على نحو ما نلاحظ في خطابات زعيمه، وثانيها، يضيف الكاتب، أنه حزب لجماعة دينية محددة ترتكز على إعلاء شأن العصبية الطائفية في خطاباته وبنيته الداخلية، وهذا ما ينزع عنه صفة الحزب الوطني اللبناني، لا سيما مع تبعيته لمرجعية "الولي الفقيه"، أي للمرشد الأعلى في إيران، ويتابع الكاتب أن ثالث هذه المجالات يتمثل في أن لهذا الحزب بنية ميليشياوية وطائفية وأنه يستخدم السلاح لفرض سياساته على اللبنانيين وغيرهم، ناهيك عن قتاله السوريين، الذين يتوقون للحرية والكرامة بالتخلص من نظام الاستبداد والفساد الذي حكمهم أكثر من أربعة عقود، أما رابع مشكلة في هذا الحزب فيرى الكاتب أنها تتمثل بأنه بمثابة ذراع لإيران وأنه يشتغل في خدمة سياساتها الإقليمية، وهذا بالتأكيد ضد مصلحة "شيعة" لبنان، ومصلحة كل اللبنانيين.


• بينت صحيفة الشرق السعودية أن التصريحات التي أعلنت من شخصيات محلية ودولية تطلق العد العكسي لتقسيم العراق وسوريا، وقد لا يكون صدفة أن البلدين اللذين حكمهما "حزب البعث" هما نفسهما اللذان بات تنظيم "داعش" يحاول إقامة دولته على مساحات كبيرة منهما، وأوضحت أن أول من بشّر بالتقسيم هو رئيس وزراء العراق نوري المالكي، والمفارقة أن الشخص الذي من المفترض أنه يمثل وحدة الوطن، اعتبر أن أحد الخيارات أمام العراق هو التقسيم، وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حذَّر من تقسيم البلدين ويبدو أن فابيوس بات على يقين بأن ما يجري على الأرض في سوريا والعراق يمهِّد للتقسيم الذي يبدو أنه رسم في قصور الحكَّام، بينما أوكل لـ"داعش" تنفيذه على الأرض.


• تطرقت صحيفة الغد الأردنية للشأن السوري، وقالت إننا هذه المرة أمام مفترق طرق جديد للأزمة السورية الداخلية، التي تتجاوز ما شهدناه خلال الأشهر الماضية من مد وجزر عسكري بين نظام الأسد والقوى الإسلامية والمعارضة المواجهة له، معتبرة أن هناك إرهاصات ومؤشرات مهمة ورئيسة تؤكد أن قدرة النظام و"الجيش السوري" على الاستمرار أصبحت محل شك حقيقي، بعد أربعة أعوام من الصراع الداخلي الطاحن، وبعد أن أشارت الصحيفة، استنادا إلى خبراء على درجة كبيرة من الاطلاع، أن قدرة النظام على الحفاظ على دمشق نفسها أصبحت أضعف من أي وقت مضى، بل هي مرتبطة بقرار دولي وإقليمي، قالت إنه إذا تخلى النظام عن دمشق فعلا، فسيكون ذلك عنوانا لانهياره.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة