تقرير شام السياسي 18-01-2016

18.كانون2.2016

المشهد المحلي:
• تجتمع الهيئة السياسية لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية في إسطنبول لانتخاب رئيس جديد للائتلاف وأعضاء الهيئة الرئاسية، وتتحدث أوساط عن احتمال تعديل النظام الداخلي له للتجديد لرئيسه السابق مرة ثالثة، وتتداول أوساط أخرى في الائتلاف عن ترشيح عدة معارضين لرئاسته، وتقول إن أوفرهم حظاً المعارض ميشيل كيلو المقيم في باريس والممثل للكتلة الديمقراطية، وعبد الأحد اسطيفو ممثل المنظمة الآشورية الديمقراطية، فضلاً عن الرئيس الحالي للائتلاف خالد خوجة، وتنص اللوائح الداخلية للائتلاف بإمكانية انتخاب رئيس له لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد مرة واحد لستة أشهر أخرى، ووفق هذه اللوائح لا يحق لخوجا المقرب من تركيا الترشح للانتخابات الحالية إلا إذا تم تعديل هذه اللوائح الداخلية، وكان الائتلاف قد مدّد لخوجا وللهيئة الرئاسية السابقة في حزيران/يونيو الماضي للمرة الثانية، وتم تجديد الثقة بالهيئة الرئاسية السابقة البالغ عددها 19 عضواً لدورة رئاسية ثانية وأخيرة مدتها ستة أشهر، حيث كان الائتلاف قد انتخب خوجا رئيسا للمرة الأولى في كانون الثاني/يناير 2015، خلفاً للمعارض هادي البحرة.

• استنكر الأمين العام للائتلاف الوطني السوري محمد يحيى مكتبي الاتفاق المسرب بين نظام الأسد وروسيا، والذي هو بمثابة تسليم للبلاد لروسيا كقوة احتلال، وأكد مكتبي على أن نظام الأسد هو نظام غير شرعي وليس مخولاً بإبرام اتفاقيات شرعية فضلاً عن استقدام احتلال للبلاد عبر اتفاقات إذعان وتسليم، وأضاف مكتبي أن نظام الأسد اليوم ليس إلا عصابة من المجرمين والإرهابيين تقتل شعب سورية منذ 5 سنين، بمعاونة ثلل أخرى من المجرمين والإرهابيين، كإيران وميليشاتها الطائفية وعصابات "حزب الله" الإرهابية وأخيراً القوات الروسية.

• أوضح الائتلاف الوطني السوري أن مجلس الأمن يشجع نظام الأسد على الاستمرار بخرق القوانين والقرارات الأممية واستخدامه لتكتيكات غير قانونية، وقال ممثل الائتلاف الوطني في الاتحاد الأوروبي موفق نيربية اليوم تعليقاً على الاستخدام المستمر من قبل نظام الأسد لتكتيكات الحصار، إن الفشل يستمر في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بتشجيع نظام الأسد في الاستخدام السافر لتكتيكات غير قانونية، بدعم من مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وأشار نيربية إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شدد على أن استخدام التجويع كسلاح حرب هو "جريمة حرب"، وحث بعثة التقصي الأممية المعنية بسورية على إجراء تحقيق كامل ودقيق لضمان محاسبة نظام الأسد، وشدد نيربية على أن غياب عملية محاسبة حقيقية وغياب جهود جادة لإنقاذ أرواح المدنيين مايزال عقبة مباشرة أمام بدء مفاوضات مجدية حول حل سياسي.

• قال قيادي في المعارضة السورية، إن الإمارات قدمت للمعارضة السورية تعاقداً مع شركة بريطانية للعلاقات العامة، وأكد منذر ماخوس، سفير الائتلاف في باريس، أن الإمارات قدمت للمعارضة تعاقداً مع شركة "تي إل بايبر" البريطانية للعلاقات العامة، وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة المعارضة في إطلاق حملة دولية كبيرة، وجاء ذلك على هامش لقاء جمع رياض حجاب منسق الهيئة العليا التفاوضية، مع وزير الخارجية الإماراتي زايد آل نهيان، وقالت وكالة أنباء الإمارات، إنه تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن (2254)، بالإضافة إلى بيان جنيف، وبيان فيينا الأول والثاني.

• قالت صحيفة الشرق الأوسط، إن المعارضة السورية تواجه وضعا سياسيا محرجا مع اقتراب مؤتمر «جنيف3» الذي حدد له 25 يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك بسبب الضغوطات الدولية المتزايدة عليها للمشاركة في المفاوضات المتوقعة مع النظام، في ظل التصعيد العسكري لقوات الأسد والطيران الروسي، إضافة للشروط التي توضع على وفد المعارضة من قبل موسكو، وكانت حصيلة الجولة الأخيرة التي قام بها رياض حجاب منسق الهيئة العليا التفاوضية مع وفد من الهيئة إلى أوروبا، هي لهجة دعم عالية مع تفهم لمطالب المعارضة، مع ضرورة التزامها بالاستحقاق المقبل والمشاركة فيه، وقال المتحدث باسم الهيئة وسفير الائتلاف في باريس الدكتور منذر ماخوس، الذي رافق حجاب في جولته، للصحيفة، إن زيارة باريس واللقاء بوزير الخارجية لوران فابيوس والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كانت ناجحة جدا، وستتم متابعتها والإعلان عن تفاصيلها لاحقا، ووصف علاقة فرنسا بالمعارضة السورية بأنها أقرب إلى مواقف الدول الشقيقة وأنها متقدمة على بقية مواقف أصدقاء سوريا.

• قال منذر خدام عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق، إن ما يسمى "الجيش العربي السوري"، هو القوة الضاربة ضد الإرهاب، ونقلت صحيفة "الوطن" الناطقة باسم النظام قوله إنه عندما يستعيد البعض عقولهم من إجازتها المفتوحة ويتفكر بموضوعية بالحالة التي وصلت إليها سورية وشعبها، ويتوقف عند أدوار مختلف الأطراف الفاعلة والمؤثرة في الأزمة، لا بد أن يعترف بأن التدخل العسكري الروسي في سورية قد أنقذ الدولة السورية من الانهيار، وجعل الحل السياسي للأزمة ممكناً، رغم كل الآثار الجانبية الموضوعية لهذا التدخل، التي قد تفيد هذا الطرف أو ذاك، وأضاف أن دور الجيش العربي السوري قد تغير جذرياً في السنوات الثلاث الأخيرة، وصار القوة الضاربة ضد الإرهاب، والضامن الأساس لبقاء الدولة السورية موحدة، على حد تقديره.



المشهد الإقليمي:
• اتهم وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، نظام الأسد بالمماطلة في تحديد وفده المشارك في المفاوضات الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية، المقرر انطلاقها، في جنيف السويسرية 25 يناير/ كانون الثاني الحالي، مشيرًا إلى وجود دول تشجعه على ذلك، وقال جاويش أوغلو إن المفاوضات السورية ستبدأ نهاية الشهر الحالي، إذا حدد النظام وفده، لكن النظام كعادته يبذل جهوده لمنع بدء المفاوضات، ويمكن أن تكون هناك دول تشجعه على ذلك، مشيرًا إلى أن بلاده لا ترغب بتأجيل المفاوضات، وأكد جاويش أوغلو، أن بلاده تساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مشددًا أن الحل والانتقال السياسي، هو الطريق الوحيد لحل الأزمة، داعيًا إلى تقبل ذلك من قبل جميع الأطراف.

• قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أنه يعول على روسيا لإيجاد حل لمعاناة الشعب السوري، ولتسوية سياسية تلبي مطالب السوريين، مؤكدا أن بلاده تدعم الوصول إلى  حل سياسي في سوريا، على أن يكون حلا يرضي كل الأطراف، جاء هذا في تصريحات له، نقلتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية، خلال اجتماعه اليوم الاثنين، مع رئيس مجلس الدوما الروسي، سيرغي ناريشكين، في موسكو، وقال أمير قطر: إننا نعول على الأصدقاء في روسيا لإيجاد حل لمعاناة الشعب السوري ولتسوية سياسية تلبي مطالب السوريين، وأضاف أن بلاده مع التسوية السياسية بكل تأكيد منذ أول يوم، إضافة إلى أننا ندعم كل المنظمات والمبادرات الدولية الساعية إلى حل سياسي في سوريا، على أن يكون حلا يرضي كل الأطراف.

• رد الجيش التركي، اليوم الاثنين، بالمثل على سقوط ثلاث قذائف صاروخية من الجانب السوري، طالت إحداها مدرسة بولاية كليس جنوبي البلاد، وأدت إلى مقتل شخص، وقالت مصادر أمنية، إن الرادارات حددت مصدر إطلاق 3 صواريخ كاتيوشا من الجانب السوري على الأراضي التركية، وجرى تدميره، في إطار قواعد الاشتباك، وكان بيان صادر عن ولاية كلس، قال إنه في الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم سقطت قذيفتان يعتقد قدومهما من الجانب السوري على أرض خالية، في حين سقطت قذيفة ثالثة على مدرسة "ناظلي عمر تشيتين" الابتدائية، التي تقع في منطقة تضم أربع مدارس، وأضاف البيان أن القذيفة أدت إلى مقتل عاملة في المدرسة الابتدائية، وإصابة طالبة تدرس في الصف السابع في مدرسة مجاورة، تم نقلها إلى مستشفى كلس الحكومي، حيث خضعت لعملية جراحية.

• قالت إيران إن العقوبات الأمريكية الجديدة التي تم فرضها على برنامج الصواريخ الباليستية للجمهورية الإسلامية غير مشروعة بسبب مبيعات واشنطن للأسلحة في الشرق الأوسط، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون أن العقوبات الأمريكية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية… ليست لها شرعية قانونية أو أخلاقية، وأضاف “أمريكا تبيع أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات كل عام لدول بالمنطقة، وهذه الأسلحة تستخدم في جرائم حرب ضد الفلسطينيين واللبنانيين ومؤخرا ضد المواطنين اليمنيين، على حد قوله.



المشهد الدولي:
• قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في بيان اليوم الاثنين إن التحالف نفذ 35 ضربة جوية ضد أهدف للتنظيم في العراق وسوريا يوم الأحد، ونفذت 25 ضربة في العراق أصابت عشر منها وحدات تكتيكية ومخازن للأسلحة وأهدافا أخرى للدولة الإسلامية قرب الموصل، وذكر البيان أيضا أن التحالف استهدف الدولة الإسلامية في سوريا بعشر ضربات. وأصيب خمسة من مقاتلي التنظيم قرب منبج بعد ثلاث ضربات جوية في المنطقة وأصيب مقاتل آخر قرب الحسكة.

• قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن الهيئة العامة للمفاوضات للمعارضة السورية المنبثقة من مؤتمر الرياض ستحضر إلى جنيف بكامل أعضائها، برفقة الوفد المفاوض المكوّن من نحو 45شخصية، لأجل ما أسمته بـ"مراقبة المفاوضات عن كثب"، بين النظام والمعارضة، وأشارت المصادر في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إلى أن الهيئة المكوّنة من نحو 32عضواً تسعى للحضور إلى جنيف في المؤتمر التفاوضي الذي سيُعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في جنيف من أجل مراقبة عمل وأداء الوفد المفاوض، والذي رجّحت أن يصل عدده إلى ما بين 45 و50 شخصاً، وقالت المصادر إن أكثر من دولة ستساهم في تكاليف انتقال وإقامة الوفد الكبير الذي قد يصل إلى نحو 80شخصاً، مشيرة إلى أن كندا وسويسرا والولايات المتحدة والسعودية ستتقاسم التكاليف، كما أعربت عن خشيتها من أن يؤثر هذا العدد الكبير من المفاوضين ومساعديهم سلباً، أكثر مما يفيد، وأشارت خشية الهيئة العامة للمفاوضات من التهميش على حساب بروز دور الوفد المفاوض عند بدء المفاوضات، على حد تعبيرها.

• قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يأمل في بدء محادثات بين نظام بشار الأسد، و"المعارضة" في دمشق الشهر الجاري، وجاءت تصريحات لافروف أثناء زيارة لوزير الخارجية القطري خالد العطية إلى موسكو، ولم يذكر لافروف من هي "المعارضة" التي ستجتمع مع النظام في دمشق، والمرجح أنها المعارضة الموالية، على اعتبار أن المعارضة السورية يفترض أن تجتمع بالنظام في جنيف.

• تعتزم الصين الاحتفاظ بموقف متوازن في الشرق الأوسط، وفق ما قال ديبلوماسي صيني كبير مع استعداد الرئيس الصيني شي جينبينغ للتوجه في زيارة غير عادية هذا الأسبوع إلى السعودية وإيران في إطار جولة تشمل مصر أيضاً، وقال نائب وزير الخارجية الصيني تشانغ مينغ للصحافيين إن الصين لا تنحاز لأحد، ورداً على سؤال عن التوتر بين الرياض وطهران، أجاب: في ما يتعلق ببعض مشكلات المنطقة، الصين تتخذ دائماً موقفاً متوازناً وغير منحاز، وأضاف أنه إذا كان الشرق الأوسط غير مستقر فلا يمكن العالم أن يكون هادئاً، ولا يمكن بلداً أو منطقة أن تحقق التنمية إذا كانت غير مستقرة، فالصين تؤيد بحزم استكشاف كل دولة في المنطقة على حدة طريقاً للتنمية يتلاءم مع ظروفها الوطنية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة