تقرير شام السياسي 19-11-2015

19.تشرين2.2015

المشهد المحلي:
• أوضح عضو الهيئة العامة في الائتلاف الوطني السوري خالد الناصر أن عملية وقف إطلاق النار في سورية لا يمكن أن تتم دون الاتفاق على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تقود السوريين لدحر التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى ضمانات دولية ملزمة وقوات حفظ سلام تضمن عملية التفاوض والمرحلة الانتقالية إلى حين اكتمال تشكيل الجيش الوطني وفي مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الأخيرة، أوضح الناصر أن كيري اتصل برئيس الائتلاف خالد خوجة، وأكد على دور الائتلاف في المرحلة القادمة وأهمية اتفاق المعارضة لتشارك بشكل فعال في المفاوضات التي سترعاها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، وأشار الناصر إلى أن صيغة هيئة الحكم الانتقالية هي القادرة على تحقيق الانتقال السياسي لأنها تقصي الأسد عن أي دور في المرحلة الانتقالية، مؤكداً على أن ذلك الأمر هو اللازم لنجاح الحل السياسي.

• أوضح الائتلاف الوطني السوري أن استمرار تصاعد العنف في سورية يعود إلى إصرار نظام الأسد على الحل العسكري، ذلك أن الائتلاف الذي أكد التزامه بالحل السياسي استناداً لمبادئ بيان جنيف "لم يجد شريكاً جاداً في عملية السلام، وفي كلمة ألقاها نائب رئيس الائتلاف هشام مروة أمام البرلمان الأوروبي ضمن فعالية حوارية حول محاربة التطرف والارتقاء بالحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ وشارك فيها الأستاذ هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف، لفت مروة الانتباه إلى أن العدوان الروسي المستمر على سورية يلقي الكثير من الشك حول جدية روسيا في التزامها بإنجاز بالحل السياسي، وأكد مروة أنه "لوقف العنف، لا بد من معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى نشوئه أصلاً، وفي سورية السبب الجذري واضح تماماً ألا وهو طغيان الأسد، وشدد مروة على أنه من أجل تحقيق النصر في الحرب على الإرهاب، وتحقيق الاستقرار، وتحقيق الانتقال السياسي الذي استحقه الشعب السوري بحق بصموده، فلا بد من إنهاء حكم الأسد الدكتاتوري.

• اعتبرت نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري نغم غادري أن المقصد الحقيقي من تصريحات بشار الأسد حول "عدم إمكانية القيام بعملية انتقالية طالما أن بعض المناطق خارج سيطرته"؛ أنه تسويق للحل العسكري وتقديم تبريرات وحجج واهية لتسويف الحل السياسي ومحاولة لرفع السقف قبيل أي عملية تفاوضية محتملة، وأشارت غادري إلى أنَّ أي تراخ دولي في التعاطي مع نظام الأسد، المنتج الحقيقي للإرهاب في المنطقة، سيعيد إنتاج العنف لكن بمسؤولية دولية، شددت على أنه لا يمكن إنجاز أي خطوة جدية على طريق الحل السياسي قبل وقف إرهاب نظام الأسد والاحتلال الروسي الإيراني بحق الشعب السوري، ووقف القصف والبراميل المتفجرة، والتأكيد على أن الشعب السوري ليس الطرف الذي عليه الرحيل وإنما رأس النظام.

• أعلن جيش الإسلام أنه يدرس اقتراحا بوقف محلي لإطلاق النار طرحه وسيط دولي بهدف وقف القتال قرب دمشق، وقال المتحدث باسم جيش الإسلام إسلام علوش: لقد عرضت مبادرة وقف إطلاق النار من قبل أحد الوسطاء الدوليين على الرئيس السابق للهيئة الشرعية لدمشق وريفها الشيخ سعيد درويش، والأخير بدوره وضع الموضوع بين يدي الفصائل العسكرية والفعاليات المدنية، وتابع قائلا: إننا في جيش الإسلام ندرس الموضوع في مجلس القيادة.

• أعلن بشار الأسد أنه لا يمكن وضع جدول زمني لعملية انتقالية تنص على انتخابات في سوريا، طالما أن بعض المناطق في البلاد تحت سيطرة المعارضة، وقال في مقابلة مع محطة التلفزيون الإيطالية الرسمية "راي" إن الجدول الزمني هذا يمكن أن ينطلق عندما نبدأ بدحر الإرهاب، ولا يمكنكم أن تحصلوا على أي شيء سياسيا طالما أن هناك إرهابيين يستولون على عدة مناطق في سوريا، مشيرا إلى أنه عندما تتم معالجة هذا الوضع فإن عاما ونصف إلى عامين تكفي لمرحلة انتقالية، حسب زعمه، واعتبر الأسد أن بلاده ليست "طينا" لتنظيم الدولة، متهما الغرب بأنه المسؤول عن ولادة التنظيم.

• زعم رئيس حكومة الأسد، وائل الحلقي، أن سورية التي تدافع عن العالم أجمع من خلال تصديها للإرهاب العالمي تستحق منا جميعاً الوقوف إلى جانبها وخاصة أبناءها في الداخل والخارج، وخلال استقباله اليوم وفداً يمثل ما يسمى بـ"هيئة الدفاع عن سورية في السويد"، دعا الحلقي المغتربين السوريين إلى حث حكومات الدول التي يقيمون فيها على التعاون مع سورية لرد مخاطر الإرهاب الذي يهدد دول العالم وبدأت تعاني منه بعض الدول الغربية نتيجة تقصيرها وعدم اكتراثها بخطورته بل واستمرارها في دعمه وتمويله، حسب زعمه، ودعا الحلقي أبناء سورية في الخارج للعودة إلى وطنهم الأم والمساهمة في بنائه وإعماره والدفاع عنه، منوها إلى أن مرحلة البناء والاعمار ستكون بأيدي السوريين الأوفياء لوطنهم، على حد تعبيره.



المشهد الإقليمي:
• قال نائب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي، إن الاجتماع الدولي الأخير، الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا، وضع ما يشبه خارطة طريق للحل في سوريا، وأوضح بن حلي أن الخارطة تتضمن عددًا من العناصر منها توحيد المعارضة والدخول في مفاوضات بين النظام والمعارضة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتقالية، ثم بعد ذلك إعداد دستور وإجراء انتخابات برلمانية، وتابع أن تلك الخارطة ربما ملامحها لم تظهر بعد، لكن من المهم أن يتم تنفيذ كل محطة من المحطات، التي رسمتها للوصول إلى حل وإنهاء لهذه الأزمة.

• أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ السبب الرئيسي للمآسي الإنسانية والأنشطة الإرهابية التي تحدث في منطقتنا، هو بشار الأسد، الذي قتل 380 ألفًا من مواطنيه، جاء ذلك في كلمة افتتاحية لقمة المجلس الأطلسي للطاقة والاقتصاد، المنعقدة في إسطنبول، اليوم الخميس، حيث شدد أردوغان على أن كافة المنظمات الإرهابية في المنطقة تخدم نظام الأسد بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أن تنظيم "داعش" يحظى بدعم من نظام الأسد الذي يحصل منه على النفط مقابل المال، كما أكد أردوغان أن الأسد يمارس إرهاب الدولة، وأنّ من يدعمه، يعد مشاركاً في جرائمه ويتحمّل معه المسؤولية عن الأرواح التي أزهقت، وأوضح أنه لا فرق بين تنظيم "داعش"، ووحدات حماية الشعب، مشددًا على أن كل من يقدم الدعم لوحدات حماية الشعب تحت اسم محاربة تنظيم "داعش"، وكل من لا يقف على مسافة واحدة من تنظيمي "داعش" ووحدات الإرهابيين، يقوم فعليًا بإظهار التسامح للإرهاب بشكل أو بآخر.

• قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، إن تركيا واليونان، ضحايا للأزمة السورية، مثلهما مثل اللاجئين السوريين، وليسا من مسببيها، جاءت تصريحات داود أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع نظيره اليوناني أليكسس تشيبراس، أمس الأربعاء، في العاصمة أنقرة، الذي يقوم بزيارة رسمية لتركيا، وأفاد رئيس الوزراء التركي، أن البلدين سيقومان بإجراءات تقنية مشتركة، ضمن القرارات التي اتخذت اليوم، بوصفهما متضررين من الأزمة السورية، كما أكد، أن تركيا واليونان لا يتحملان أي مسؤولية عن أزمة اللاجئين، قائلًا، إنه لا يمكن نسيان المسؤوليات التي تتحملها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وإلقاء العبء على عاتق تركيا واليونان، بسبب المأساة التي تشهدها سواحل بحر إيجة.

• قالت الحكومة الأردنية إن دورها في وضع قائمة "للتنظيمات الإرهابية" في سوريا، هو دور تنسيقي للجهود، مرجحة أن تكون هناك عدة قوائم لذلك تراعي مواقف الدول المعنية من تلك التنظيمات، وكشف المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، خلال ندوة سياسية بمقر حزب "الاتحاد الأردني" في العاصمة عمّان، عن أن تلك القوائم ستوضع بموجب تقييم سيجرى مع كل دولة من الدول الفاعلة في المشهد السوري، معتبراً أنها ستكون الخدمة الأكبر للعملية السياسية المتعلقة بالأزمة السورية، وفي مسعى للفصل بين الموقف الرسمي الأردني الأحادي من تلك التنظيمات بشكل خاص، وبين ما ستشمله القوائم، قال المومني إن هناك تباين في وجهات النظر لدى الدول الفاعلة في المشهد السوري حول التنظيمات الإرهابية، التي عددها يقدر بالعشرات، فهناك من يقول 70، وهناك من يقول 50 تنظيماً، مضيفا إننا سنتواصل مع كل الدول حول رأيها بخصوص التفاهمات المختلفة.

• اعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان، أن من حق أي شخص لديه المؤهلات بمن فيهم بشار الأسد، للترشح عقب أية عملية سياسية وأن القرار في ذلك بيد الشعب، مشددا على أن المسار السياسي في سوريا لن يفضي إلى نتيجة من دون التصدي الجاد للإرهاب، وقال عبد اللهيان، في تصريح خاص لوكالة أنباء "فارس" الإيرانية، إنه لا يحق لأحد سوى الشعب السوري أن يتخذ قرارا حول تقرير مصير سوريا، وأوضح أن إطلاق العملية السياسية وتنفيذ الجدول الزمني لبيان "فيينا 2" رهن بإقرار وقف إطلاق النار، مشددا على أن بلاده لن تسمح في مؤتمر فيينا 2 بالحديث عن مصير بشار الأسد.



المشهد الدولي:
• اعتبر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن الحرب في سوريا لا يمكن أن تنتهي بدون رحيل بشار الأسد، مستبعداً بذلك الاقتراحات باحتمال مشاركة الأسد في انتخابات مقبلة، وقال أوباما بعد أيام على لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبرز حليف للأسد، إنه لا يمكنني أن أتصور وضعا يمكننا فيه إنهاء الحرب الأهلية في سوريا مع بقاء الأسد في السلطة، وأكد أن الوصول إلى تسوية سياسية سيقود إلى القضاء على "داعش"، كما انتقد أوباما دعم طهران وموسكو للأسد، مشيراً إلى أن إيران وروسيا سيتعين عليهما عند مرحلة ما اتخاذ قرار إن كانتا ستختاران دعم الأسد أو الحفاظ على الدولة السورية.

• نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، قوله إن هجمات باريس ساعدت الغرب على إدراك أن الأولوية في سوريا تتمثل في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، لا في الإطاحة ببشار الأسد، وشدد لافروف على موقف روسيا الذي يرى أنه ما من سبيل لحل الأزمة السورية سلميا دون الأسد الذي قال إنه يعكس مصالح شريحة كبيرة من المجتمع السوري، وأعلن لافروف أن بلاده مستعدة للتعاون مع الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "داعش" في سوريا شرط أن يحترم سيادة النظام في دمشق، وصرح لافروف إننا مستعدون لتعاون عملي مع دول الائتلاف والعمل معها لتحديد الشروط التي ستحترم على وجه التأكيد سيادة سوريا والامتيازات التي تتمتع بها القيادة السورية، حسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

• يصوّت مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس على مشروع قرار (4038) الخاص بتشديد التحريات والإجراءات الأمنية المتخذة بحق اللاجئين السوريين والعراقيين، قبل دخولهم الأراضي الأمريكية، وأعلنت مصادر في البيت الأبيض، أنّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيرفض القرار الذي يمنح أجهزة الاستخبارات الأمريكية (FBI)، صلاحية إجراء تحرّيات مفصلة ودقيقة، عن كل لاجئ يعتزم دخول الولايات المتحدة، وأوضحت المصادر نفسها أنّ مشروع القرار الجديد، يعيق محاولات مساعدة اللاجئين الفارين من المنظمات الإرهابية، ويلحق الضرر بحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا فيما يخص مسألة إيجاد حل لأزمة اللاجئين السوريين.

• وصف رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تورنبول، بشار الأسد بالطاغية الذي ينشر الموت، وجاء ذلك خلال لقائه مع عدد من الصحفيين، في العاصمة الفلبينية مانيلا، التي وصلها للمشاركة في قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي، وأوضح تورنبول أن الأسد مسؤول عن مقتل آلاف السوريين، وأن العديد من الأشخاص يصفونه بالجزار، ولفت رئيس الوزراء الأسترالي إلى أن الحل في سوريا، لا يمكن أن يتحقق إلّا من خلال الوسائل السياسية، منوّها إلى ضرورة إشراك الطائفة السنية التي تشكل الأغلبية، في إدارة البلاد، وتابع تورنبول قائلا: إن نجاح عملية إشراك السنة في إدارة البلاد، سيؤدي إلى فقدان تنظيم "داعش" لقاعدته الشعبية.

• أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، محادثة هاتفيه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، أكد فيها أهمية أن تواصل باريس، والدول الأوروبية معاملة اللاجئين والمهاجرين بعطف، وأن تحترم حقوقهم، وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام استيفان دوغريك، إن بان كي مون أثنى في مكالمته، على الدور الفعال الذي تقوم به فرنسا في تعبئة المجتمع الدولي لمواجهة التهديد الخطير للإرهاب، وتابع أن الأمين العام أكد للرئيس الفرنسي أن العديد من اللاجئين (السوريين) هم أنفسهم يفرون من التطرف والإرهاب، وشدد على أهمية أن تواصل فرنسا وأوروبا معاملة اللاجئين والمهاجرين بعطف، واحترام لحقوقهم.

• تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، باستقبال بلاده 30 ألف لاجئ وهي حصتها من اللاجئين التي تم الاتفاق عليها أوروبيا، وقال هولاند إن "داعش" أراد بعملياته الإرهابية في باريس دس السم في العسل، بإحداث بلبلة انقسام في فرنسا، مشددا على رفض بلاده أعمال الكراهية بحق المسلمين، وأضاف أمام تجمع لرؤساء بلديات فرنسا في بارس أن البعض أراد أن يضع رابطا بين اللاجئين والإرهاب، وهذا الرابط موجود، فاللاجئون يهربون من العراق وسوريا، فمن هؤلاء الأشخاص الذين يهاجمونا اليوم، وتابع أن فرنسا وافقت على استقبال حصتها من اللاجئين، وهي 30 ألف شخص، وأريد أن يتم ذلك بالتعاون مع رؤساء البلدية.

• اعتبر وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو إن الاتفاق مع بشار الأسد يبقى "أهون الشرور" في مواجهة التهديدات الإرهابية في أوروبا، حسب تقديره، وقال  لقناة "تي في اي" الحكومة أن أهون الشرور هو الاتفاق مع بشار الأسد على التوصل إلى وقف للنار يسمح بتقديم المساعدات للنازحين وخصوصا إمكانية الهجوم على العدو المشترك: "داعش"، وتابع الوزير أنه يجب تغيير جدلية "مع بشار أو بدونه" بالسلام أو الحرب، موضحا أنه إذا كنتم تريدون السلام، فيجب التوصل إلى اتفاق مع الأسد أقله مرحليا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة