التعاون الفاشل

مراكز أمريكية تحذر من التحالف مع الأسد و تؤكد أن قواته مخترقة بشكل تام من ايران و روسيا

12.آذار.2017

متعلقات

نشر معهد دراسات الحرب الأمريكي هذا الشهر تقريرا ذكر أنه نتاج تعاون بينه وبين “مشروع التهديدات الخطيرة” التابع لمعهد إنتربرايز الأمريكي لأبحاث السياسات العامة، وأن ما تضمنه التقرير من آراء هو جزء من جهد استغرق شهور عديدة لصياغة وتقييم المسارات السياسية التي يمكن للولايات المتحدة اتباعها لمواجهة التهديد الذي يمثله في سوريا تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وتنظيم القاعدة.

أكد تقرير أمريكي ، صادر عن مركزي دراسات ،  أن نظام  الأسد لا يعتبر شريكا لأمريكا قابلا للاستمرار ضد تنظيم الدولة والقاعدة، مشدداً على أن روسيا وإيران اخترقتا سلطات القيادة والتحكم في قوات الأسد على كل المستويات.

و قال معهد دراسات الحرب الأمريكي ، في التقرير الذي جاء كنتاج عن  تعاون بينه وبين “مشروع التهديدات الخطيرة” التابع لمعهد إنتربرايز الأمريكي لأبحاث السياسات العامة،  أن التحالف الموالي لنظام الأسد لا يستطيع تأمين كل سوريا. كما يؤكد التقرير أن أي استراتيجية أمريكية تعتمد على القوات الموالية للنظام في القضاء على “الجهاديين والسلفيين “ في سوريا سيكون مصيرها الفشل.

وأوضح التقرير أن قوات الأسد لم يعد قائما كقوة مقاتلة موحدة ومتماسكة تتمتع بالقدرة على تأمين كل أجزاء البلاد بمفردها. واشار إلى أن انشقاق بعض الجنود وهروب البعض الآخر بالإضافة إلى الاستنزاف الذى عانت منه هذه القوات طوال السنوات الماضية أدى إلى خفض في قوته القتالية يصل لأكثر من النصف، وأن القوة بلغت نحو 100 ألف جندي في عام 2014، وأن عددا قليلا فقط منهم يتراوح ما بين 30 ألف و40 ألف جندي يمكن الاستعانة بهم في العمليات الهجومية.

وحول دور إيران في سورية ذكر التقرير أن إيران توفر عددا كبيرا من القوة البشرية التي تواجه قوات الأسد عجزا فيها، وذلك لتأمين المكاسب المهمة التي تحققها القوات الموالية للنظام على الأرض. وتقوم إيران بإدارة تحالف يضم حوالى 30 ألف مقاتل من بينهم مقاتلون من الحرس الثوري الارهابي ، وحزب الله الارهابي والمليشيات الشيعية العراقية، ومقاتلون شيعة أفغان، مع العلم أن إيران أرسلت نحو 7000 من مقاتليها إلى سورية من بينهم عناصر من القوات البرية التابعة للجيش الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن إيران كان لها دور مهم في إعداد الجماعات شبه العسكرية الموالية للنظام، وتحت قيادة النظام من الناحية الظاهرية فقط، ويتمثل هدفها من وراء ذلك في تأسيس بنية أساسية طويلة الأجل لكى يكون هناك “حزب الله سوري”.

وشاركت إيران وحزب الله الارهابين بالقيام بدور مهم في تأسيس قوات الدفاع الوطني على غرار قوات الباسيج الإيرانية. كما تولت إيران الإشراف على حملات تجنيد في أنحاء البلاد وكانت أحيانا تنافس نظام الأسد في ذلك بصورة مباشرة من خلال عرض مرتبات تنافسية.

وبالنسبة لروسيا أشار التقرير إلى أنها دعمت قوات الأسد  والهياكل الرسمية للنظام، وتقدم لقوات الأسد بصورة مباشرة أغلبية مساعداتها العسكرية والتي تشمل بعض الأسلحة المتقدمة.


وأكد التقرير في نهايته على أن أي سياسة ترفع من شأن روسيا والأسد في مواجهة “الجماعات السلفية الجهادية” سوف تؤدى إلى تمكين إيران في سوريا، وفى الوقت نفسه ستفشل أي محاولة لزرع الشقاق بين روسيا وإيران نظرا لدور إيران المهم في سوريا.

كما أشار التقرير إلى أن روسيا أو إيران لا تتطلب أي نهاية للحرب في سورية أو هزيمة لتنظيم الدولة، وأن الدولتين شاركتا في الحرب فقط لقمع خصوم النظام وتدعيم قدرة كل منهما على العمل بحرية فى المنطقة وطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.
وذكر التقرير في نهايته أنه “على هذا الأساس يتعين على الولايات المتحدة العمل على استعادة نفوذها وانتزاع تنازلات مهمة من التحالف الموالي للنظام وعدم الاستسلام للأعداء الاستراتيجيين من أجل مكاسب غير دائمة في مواجهة تنظيم الدولة والقاعدة”.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة