يعطي المسدس و يطلق النار بنفسه .. بريطانيا تحمل روسيا مسؤولية ما يحدث في سوريا و الاتحاد الأوربي يعتبره ضد”البشرية جمعاء”

25.أيلول.2016

حمّل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، روسيا "المسؤولية عن تدهور الأوضاع في سوريا"، قائلًا "نظام بوتين لا يكتفي بمد المسدس إلى الأسد، بل إنه يطلق النار أيضًا".

وأفاد جونسون، خلال استضافته، اليوم الأحد، في برنامج "أندرو مار"، الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن "حلب تواجه وضعًا مأساويًّا، والمدينة تتعرض لقصف وحشي".

وأضاف جونسون: "يمكننا القول إن الغرب لم يبدِ رد فعل قابل للتطبيق منذ 2013"، محملًا روسيا مسؤولية إيصال الحرب في سوريا "إلى حالة رهيبة".

وطالب جونسون بإجراء تحقيق حول ما إذا كان الهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، في بلدة أورم الكبرى بريف حلب، يوم الاثنين ١٩ الشهر الجاري بعد انهيار الهدنة المزعومة و التي جاءت بناء على اتفاق أمريكي روسي،حول اذا ماكان “مقصودًا"، مؤكدًا أن الهجوم يُعتبر "جريمة حرب".

وفي السياق ذاته قال الاتحاد الأوروبي إنّ تكثيف نظام الأسد وحلفائه لغاراتهم على مدينة حلب ومحيطها خلال الأيام القليلة الماضية، واستهدافهم المدنيين القاطنين في تلك المناطق، "أمر لا يمكن قبوله أبداً، ومخالف للقوانين الدولية".

وقال بيان مشترك للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغريني، وعضو إدارة الأزمات والمساعدات الإنسانية في المفوضية الأوروبية، كريستوف ستايلانديس،  أنّ "الوضع في حلب تدهور سريعاً خلال اليومين الماضيين وبشكل دراماتيكي"، لافتاً أنّ تعرض المدنيين والأبرياء للقصف العنيف دون تمييز، وحرمانهم من المساعدات الإنسانية يعد مخالفا للقوانين الدولية.

واعتبر أنّ ما يتعرض له المدنيون في حلب، بمثابة حملة ضدّ الإنسانية جمعاء، داعياً في هذا الخصوص كافة الدول المؤثّرة على النظام والمعارضة، إلى بذل المزيد من الجهد والضغط على الطرفين لوقف هجماتهما.

كما وجه المسؤولان نداءً، دعا فيه كافة الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات بإشراف الأمم المتحدة، مؤكّدين أنّ الاتحاد الأوروبي سيقيّم التدابير الإضافية لاستئناف محادثات السلام بين الأطراف السورية.

هذه التصريحات أتت في الوقت الذي من المقرر أن يمون فيه مجلس الأمن الدولي ،قد بدأ بعقد جلسة علنية، لبحث الملف السوري وبالتحديد التصعيدات الأخيرة في حلب، وذلك بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا.

ومن المفروض أن الجلسة، التي تبدأ في الساعة السادسة من مساء اليوم، ستتناول "العدوان المدمر" الأخير على حلب،  بعد إصدار كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لبيان مشترك "قوي اللهجة" حول سوريا جاء فيه أن على روسيا "اثبات" سعيها ونيتها أخذ "خطوات غير عادية" لإنقاذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا.
أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية عدة حليفة لواشنطن في بيان مشترك مساء أمس أن الأمر بيد روسيا لإعادة إحياء الهدنة في سوريا من خلال اتخاذ “خطوات استثنائية”.

وقالت المجموعة التي تضم وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إن “المسؤولية تقع على عاتق روسيا كي تثبت أنها مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية”.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة