أكثر من مئة منظمة سورية: سوتشي ليس عادلاً ولا موثوقاً بل سيزيد من تقويض عملية السلام في جنيف

04.كانون2.2018
بوتين والأسد
بوتين والأسد

متعلقات

طالبت أكثر من 100 مؤسسة حقوقية ومنظمة مجتمع مدني ومجلس محلي في بيان مشترك، بمواصلة العملية السياسية الموثوق بما التي تقودها الأمم المتحدة وتشرك المجتمع المدني السوري بشكل حقيقي، متحدين حول ضرورة إنهاء الأعمال العشوائية وكسر الحصار وتأمين الإفراج عن المعتقلين السياسيين والأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي.

وأوضحت المؤسسات أنه يتوجب على المجتمع الدولي أن يكون واضحا أنه لن يسمح بتحويل العملية السياسية عن تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري في سوتشي أو في أي مكان آخر.

وقالت في بيانها إن روسيا أعلنت أنها ستستضيف "مؤتمر سوريا للحوار الوطني" في سوتشي. تعتقد المنظمات الموقعة أدناه أن مثل هذا المؤتمر لن يسمح بتمثيل ومشاركة جميع السوريين بصورة مجدية، ويشكل تهديدا خطيرا لإمكانات أي عملية سلام قابلة للحياة في سوريا.

ويعترف الموقعون بالحاجة إلى إجراء حوار وطني عادل وموثوق به. ومع ذلك، فإن "المؤتمر السوري للحوار الوطني" المقترح ليس عادلا ولا موثوقا بل سيزيد من تقويض عملية السلام في جنيف وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2254.

ورأت المنظمات أن التدخل العسكري الروسي في سوريا واستخدامه المتكرر لحق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجعل روسيا طرفا في الصراعـ وأنه وبالنظر إلى أفعالها في سوريا، لا يمكن اعتبار روسيا وسيطا محايدا ولا راعيا عادلا لعملية حوار وطني، وأن العملية الوحيدة التي هي شرعية أو ذات مصداقية هي العملية التي تقودها الأمم المتحدة.

وأردفت المنظمات إلى أن المجتمع المدني السوري يقر بأن عملية جنيف تعاني من عيوب كثيرة، إلا أنها لا تزال المسار السياسي الشرعي الوحيد الذي يعتبره الشعب السوري محايدا، ومن الأهمية بمكان أن تواصل الأمم المتحدة التأكيد من جديد على أولوية قرار مجلس الأمن 2254 الذي وضع تسلسلا واضحا لعملية سياسية ذات مصداقية تبدأ بالانتقال السياسي، يليها استفتاء دستوري وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأشارت إلى أن مؤتمر سوتشي يقوض أولوية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة ويخاطر بتوفير الشرعية لنظام الأسد، و إن مشاركة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا السيد ستافان دي ميستورا في مؤتمر سوتشي تمثل خروجا خطيرا عن عملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة.

وبينت المنظمات أن أي عملية سلام ناجحة يجب أن تبدأ أولا من خلال كسب ثقة الشعب السوري، ولا يمكن أن يحدث أي تحول حقيقي دون المساءلة عن الجرائم والعدالة للضحايا وأسرهم. وبالمثل، لا يمكن أن يحدث أي تحول حقيقي دون إنهاء الغارات الجوية المستمرة وحصار المدنيين أو في غياب حل للمحتجزين والمفقودين والمغيبين قسريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة