إتمام الاتفاق والتنفيذ غدا ... أبطال داريا يودعونها ويتركون أيقونة الثورة ل ....

25.آب.2016

شهدت مدينة داريا المحاصرة خلال اليومين الماضيين، جولات تفاوض مع ممثلين عن نظام الأسد الذين دخلوا إلى المدينة بالأمس وعادوا إليها اليوم، لتثمر اللقاءات مع قادة الثوار وممثلي المؤسسات المدنية في المدينة، عن اتفاق يقضي بخروج المدنيين والثوار من داريا خلال أيام قليلة.

مدينة داريا التي تعيش في حصار خانق منذ عام 2012 قاوم رجالها كل آلة القتل والتدمير التابعة لنظام الأسد وحلفائه، والتي تعرضت لأكبر حملة إبادة جماعية طوال الأربع سنوات الماضية، من قصف جوي بالبراميل المتفجرة والنابالم الحارق المحرم دولياً والقصف الصاروخي بصواريخ الأرض أرض، دمرت غالبية أحياء المدينة، وكل حياة فيها، قبل أن تطبق قوات الأسد على آخر ما بقي لهم من معين غذائي، وتحاصرهم من الأرض والسماء وتقطع عنهم الغذاء.

واليوم وبعد اربع سنوات عجاف سطر فيها ثوار داريا بطولات كبيرة، ولم يتلقوا أي دعم من فصائل الجنوب والغوطة التي انتظرتها طويلاً، باتت أرواح أكثر من 8 ألاف مدني رهينة قبول الاتفاق مع قوات الأسد والذي تم اتخاذه اليوم بإجماع المكونات المدنية والعسكرية في المدينة، وتلقاه وفد النظام بقبول الطرح المعروض للخروج من المدينة بشرط أن يكون برعاية الأمم المتحدة.

ويتضمن الاتفاق حسب معلومات حصلت عليها شبكة شام خروج المدنيين والثوار من المدينة بشكل كامل على دفعات، تتم خلال عدة أيام، حيث سيتم إخراج المدنيين إلى جهة لم تحدد بشكل كامل حتى الآن والغالب إلى قدسيا وهناك احتمالات مطروحة بتوجههم إلى محافظة إدلب، أما عن المسلحين فسيخرجون على دفعات أيضاً والوجهة الوحيدة هي محافظة إدلب في الشمال السوري.

الأيام المقبلة سوف تشهد إخلاء ٣٥٠٠ مدني لمدة ٤ أيام بعدها تخرج دفعة من المقاتلين عددهم ٥٠٠ ثم دفعة أخرى من المدنيين ٣٠٠٠ وآخر دفعة مقاتلين، حيث أن العدد الكلي في مدينة داريا بين مقاتل ومدني يقدر بـ ٨٣٠٠ إنسان، لن يسمح نظام الأسد ببقاء أي منهم في المدينة، فهو يريدها خالية من أي وجود بشري، أو سيكون الرد بحرقها عن بكرة أبيها حسب التهديدات التي وجهها للثوار والمدنيين على حد سواء.

هذه المبادرة وقبولها من طرف الثوار حسب مصادر من داريا جاءت بعد عشرات المبادرات لإخراجهم من المدينة والتي لاقت جواباً بالرفض بشكل دائم، وسط استمرار الصمود، إلا أن جور الحصار والجوع، وتدمير المرافق الحيوية والأراضي الزراعية في المدينة، لم يترك لهم خياراً آخر، لاسيما بعد أن خذلتهم فصائل الجنوب السوري، وتركتهم وحدهم دون سند لطالما انتظروه طوال أربع سنوات من المقاومة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة