إصرار روسي على حل "تحرير الشام" يقابل بالرفض .. والمدنيون ضحية التصعيد بإدلب

17.تشرين2.2019

قالت مصادر عسكرية مطلعة لشبكة "شام"، إن هناك إصرار روسي على تنفيذ بنود اتفاقيات شوتشي الموقعة مع الجانب التركي بشأن إدلب، لاسيما فيما يتعلق بحل "هيئة تحرير الشام" على اعتبارها فصيل مصنف على قوائم الإرهاب، تتخذه روسيا حجة لمواصلة التصعيد في المنطقة.

ولفت المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه - إلى أن إصرار الروسي على الخيار العسكري، يقابله تعنت من قيادة هيئة تحرير الشام التي ترفض حل نفسها والاندماج ضمن فصائل الجيش الوطني، وبالتالي ترك مصير إدلب وأكثر من 3 مليون إنسان للمجهول، ومواصلة التصعيد والموت اليومي من قبل الطائرات والمدفعية.

ومنذ دخول القوات التركية إلى إدلب في 13 تشرين الأول 2017، بدأ الحديث عن مساعي تركية لحل "هيئة تحرير الشام"، بما يضمن تجنيب إدلب ويلات القصف والحملات المستمرة من قبل النظام وروسيا، على أن يكون الحل ضمن مكونات فصائل المعارضة المعتدلة، مع إبعاد العديد من الشخصيات الغير مقبولة دولياً والمصنفة على قوائم الإرهاب.

هذا الأمر خلق صراعاً ضمن هيئة تحرير الشام - وفق المصدر - حيث ترفض قيادات عديدة مسألة الحل، لعدم ثقتهم بالطرف الروسي الذي سيواصل التصعيد سواء كانت الهيئة أم لم تكن، في وقت تقبل العديد من القيادات صاحبة القرار بمشروع الحل على أن يكون للهيئة كيان واضح ضمن التشكيل الجديد.

وكان لتبعات هذا الصراع، انشقاق العديد من القيادات المصنفة إرهابياً والغير مقبولة شعبياً، لرفضها الخطوات التي اتخذتها الهيئة في سياق تنفيذها عددا من الاتفاقيات الدولية لاسيما شرقي سكة الحديد والتي اعتبرت ذلك بداية الرضوخ للقرارات الدولية، علاوة عن مساعي ضمن الهيئة لتنظيف البيت الداخلي من خلال إبعاد تلك الشخصيات عن دوائر القرار.

وخلق تقدم النظام بريف حماة الشمالي كاملاً وصولاً للهبيط والتمانعة وخان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تحدي كبير أمام قيادة الهيئة التي تعتبر نفسها الفصيل الأقوى والأكبر في المنطقة وهي التي أنهت 30 فصيلاً من الجيش الحر لتتحكم في السيطرة منفردة على المنطقة، ليطال الهيئة اتهامات كبيرة بتسليم المنطقة وعدم تقديم القوة اللازمة للدفاع عنها.

ومع سقوط خان شيخون، وعودة التصعيد في تشرين الأول المنصرم جنوبي وغربي إدلب، باتت التوقعات تشير لنية روسيا والنظام قضم المزيد من مناطق ريف إدلب تشير التوقعات إلى أنها قد تصل إلى سراقب ومعرة النعمان، بحجة أن قرارات سوتشي لم تطبق وأن الهيئة لم تحل نفسها، في وقت بات المدنيون ضحية القصف اليومي والنزوح والتشريد.

وبدل أن تتخذ الهيئة خطوات عملية للرد العسكري بقوة على النظام وروسيا وضمان عدم سقوط أي منطقة، يرصد نشطاء تكثيف الهيئة لقوتها العسكرية والاستثمارات الكبيرة لقياداتها والمشاريع التي يديرونها من خط شمالي إدلب حتى الحدود التركية، في وقت باتت مناطق جنوبي إدلب مناطق منسية بالنسبة لها، وهذا مايخشاه المدنيون بالمنطقة.

وتتخذ روسيا وجود "هيئة تحرير الشام" في إدلب، حجة للتصعيد العسكري على المنطقة في الوقت الذي تريد، وسط ضغوطات قوية تمارسها على الطرف التركي، كونه لم ينفذ برئيها كامل بنود الاتفاق، وبالتالي قضم المزيد من مناطق جنوبي إدلب، وتحقيق مشروع روسيا في السيطرة على الطرق الدولية "M4 - M5" مامعناه الوصول لمدينة سراقب وأريحا وجسر الشغور ومعرة النعمان وتطويق جبل الزاوية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة