الإتحاد الأوروبي يطالب بوقف القتال في ادلب

15.شباط.2020

أعربت دول الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن عن قلق بالغ بسبب تصاعد العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا والتي أدّت إلى نزوح ما يزيد على 800 ألف شخص منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر.

وطالبت دول الاتحاد بمحاسبة الشخص المسؤول عن الانتهاكات ودعت الأطراف المعنية بالنزاع وخاصة النظام السوري وحلفاءه إلى وقف هجماتها العسكرية على الفور وتحقيق وقف جدي ودائم لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين والامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي.

جاء ذلك في بيان مشترك تلاه سفن جيرغنسون، مندوب إستونيا الدائم لدى الأمم المتحدة، نيابة عن بلاده وبلجيكا وفرنسا وألمانيا -الدول الأوروبية في مجلس الأمن - إضافة إلى بولندا (بصفتها عضو غير دائم سابق في المجلس) يوم الجمعة.

وقال المسؤول الأوروبي "إن هذه واحدة من أسوأ أزمات النزوح من صنع الإنسان، لم نشهد لها مثيلا في أي مكان في العالم منذ أعوام، وكان بالإمكان تجنبها، ولا يزال بالإمكان تجنبها."

وتصف الأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية المزرية في إدلب بأكبر كارثة إنسانية منذ بداية الصراع في سوريا. وتشير إلى وجود ملايين المدنيين المحاصرين في المنطقة ومعظمهم نساء وأطفال.

وبحسب البيان، فإن الهجمات تطال أهدافا مدنية ومناطق سكنية مكتظة ومرافق صحية ومواقع يقيم بها النازحون داخليا. وقال مندوب إستونيا الدائم لدى الأمم المتحدة "منذ نيسان/أبريل الماضي، قُتل أكثر من 1،700 مدني في الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية مثل المرافق الصحية والمدارس، هذه الهجمات مثيرة للغضب وهي انتهاك صارخ للقانون الدولي والمبادئ الأساسية للإنسانية."

ودعا الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إلى ألا يدخروا أية جهود في هذا المجال.

وتابع مندوب إستونيا يقول: "نحث جميع الأطراف المعنية بالنزاع على السماح بدخول المساعدات بلا إعاقة للأشخاص الذين يحتاجون إليها واحترام قوانين وأعراف القانون الإنساني الدولي بما فيها حماية المدنيين."

وشدد على عدم إمكانية استدامة الحل العسكري. وقال: "يمكن التوصل إلى السلام المستدام والاستقرار والأمن في سوريا عبر تسوية سياسية برعاية الأمم المتحدة وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254 واتفاق جنيف 2012."

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، إنه منذ يوم الثلاثاء أصبح عدد المرافق الصحية التي علقت عملها في المناطق المتضررة في إدلب وحلب 72 مرفقا بسبب انعدام الأمن وفرار المدنيين وأسباب تتعلق بالمتطلبات التشغيلية.

وقال دوجاريك: "لهذه المرافق الـ 72 القدرة على مساعدة ما معدله 106،000 من الحالات المرضية كل شهر."

وأكد الناطق باسم الأمين العام مواصلة توسيع نطاق الاستجابة بمساعدة من شركاء الأمم المتحدة لدعم جميع الأشخاص المحتاجين وتقديم المساعدات الغذائية الطارئة والرعاية الصحية والمأوى المؤقت. لكنه أضاف "تبقى الاحتياجات المتنامية على الأرض تفوق قدرة شركائنا في المجال الإنساني على تقديم المساعدات."

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة