الائتلاف: العدوان الروسي مسؤول بشكل مباشر عن كل جرائم الأسد

30.أيلول.2019

قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة اليوم الاثنين، إن الخيار الروسي المنحاز إلى نظام الأسد في وجه تطلعات الشعب السوري وحقوقه، كان خياراً واضحاً منذ انطلاق الثورة السورية، لافتاً إلى أن المواقف السياسية ومن ثم التدخل العسكري الروسي المباشر لم تكن مجرد دعم للنظام، بل كان عنصراً رئيسياً من عناصر تأزيم الوضع على الأرض وفتح الباب أمام مستويات غير مسبوقة من التصعيد والإجرام والتهجير.

ولفت الائتلاف في بيان له، إلى أن التقارير الحقوقية تقدم إحصاءات شاملة عن حصيلة هذا التدخل منذ يومه الأول ولغاية الآن، وتوضح الأرقام أن الاحتلال الروسي مسؤول عن تدمير ما لا يقل عن 201 مدرسة، و190 نقطة طبية، واستهداف 56 سوقاً شعبياً، وهي جرائم أسفرت بمجملها عن سقوط ما لا يقل عن 6,686 شهيداً، بينهم 1,928 طفلاً و808 سيدات، بالإضافة إلى تهجير 3.3 مليون مواطن، مع الإشارة إلى أن الأعداد الحقيقية قد تتجاوز ما تم إحصاؤه وتوثيقه بكثير.

وأكد البيان أن العدوان الروسي مسؤول، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن كل جرائم الأسد من خلال التغطية على جرائمه ومساندته وتقديم دعم سياسي ودبلوماسي وعسكري، إضافة إلى استخدام منظم لحق النقض الفيتو ١٣ مرة حماية للنظام ومنعاً لأي تحرك دولي ضده.

وأضاف :"رغم كل ما تكشفه التقارير وما تؤكده الوثائق، فإنها ستبقى عاجزة عن توثيق الثمن الحقيقي لهذا التدخل الإجرامي الذي عطل مشروع التغيير الشعبي الديمقراطي في سورية طوال سنوات، وساهم في حرف مسار الأحداث في البلاد وفي المنطقة العربية بأكملها، وأجل مهمة البناء والتطوير لسنوات عديدة".

ولفت إلى أن العدوان الروسي ضاعف من تعقيد الجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي في سورية، وتسبب في تصعيد عسكري واسع جاء خدمة لإرهاب النظام وإيران والميليشيات التابعة لهما.

وشدد على أن الشعب السوري يدرك أن الإجرام الذي يمارسه الكرملين في سورية لا علاقة له بشرفاء الشعب الروسي الذين يقدمون التضحيات في سبيل حرية وطنهم باستمرار، والذين يعيشون منذ عقود في ظل نظام استبدادي يغتال المعارضين ويحجر الحريات ويكرس موارد البلاد لقلة قليلة من المتنفذين ويستخدم إمكانيات روسيا لدعم الأنظمة الاستبدادية حول العالم.

وجدد الائتلاف تأكيده بأن المجتمع الدولي مسؤول ومطالب بإيجاد آليات مناسبة لوضع حد للدور الروسي والإيراني التخريبي في المنطقة، بما في ذلك التحرك بشكل أكثر فاعلية واستخدام أدوات أكثر تأثيراً في التعاطي مع هذه الأطراف المعتدية.

وأشار إلى أن أي جهد جاد لوضع حدٍ للكارثة الجارية على الأرض، يجب أن يبدأ بقرارات ملزمة تضمن وقف سفك الدماء وتفتح الباب أمام حل سياسي يستند إلى القرار 2254 بما يشمل تنفيذ بيان جنيف (2012) كاملاً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة