الائتلاف يحذّر من سرقة ونهب ميليشيات الأسد لبساتين الفستق الحلبي في حماة وإدلب

24.تموز.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

حذّر الائتلاف الوطني السوري من عمليات سرقة ونهب واسعة تتوالى فصولها الآن مع قيام ميليشيات ومجموعات تابعة للنظام بوضع يدها على آلاف الدونمات من بساتين الفستق الحلبي والزيتون وغيرها، في مناطق شاسعة من ريف حماة الشمالي، وريف إدلب الجنوبي، ومناطق شرق معرة النعمان، بعد أن تم تهجير أهلها وتشريدهم على مدار سنوات.

وقال الائتلاف إنه منذ الحرب التي شنتها قوات النظام وحلفاؤها على المنطقة وسيطرتها على مناطق خصبة واسعة بريفي حماة وإدلب، تم منع من بقي من أقربائهم أو أي طرف آخر من العناية بتلك الأراضي أو رعايتها أو جني محاصيلها سواء بالنيابة أو بالوكالة عن أصحابها المهجرين.

ولم تكتف ميليشيات النظام برفض توكيلات المهجرين لأقربائهم، بل مارست التخويف والترويع لإبقاء الأرض دون عناية ولا رعاية، وكللت مشروعها اليوم من خلال قيام الأمن العسكري والمخابرات الجوية بالسيطرة على تلك الأراضي تحت مسميات ومزاعم متعددة.

واليوم ومع اقتراب موسم الحصاد، يتم تنظيم مزادات لتوزيع محاصيل آلاف دونمات الفستق الحلبي، ليتم تقاسمها بين المستفيدين من وكلاء النظام وعصاباته، والتي وصفها الائتلاف بـ "عملية نهب وسرقة منظمة"، والتي يتم من خلالها انتهاك حقوق المهجّرين وقطع الطريق أمام عودتهم إلى وطنهم.

ووضع الائتلاف الوطني السوري هذا الملف أمام المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، مطالباً بالتدخل العاجل لمنع استمرار هذه الجريمة، مشدداً على ضرورة إلغاء كافة إجراءات النهب والسلب والاستيلاء التي تمت في إطارها، ووقف سياسات التهديد والتضييق التي يمارسها النظام، بما فيها منع الناس من إدارة أملاكهم وأرزاقهم وجني محاصيلهم بالطريقة التي تضمنها القوانين والأنظمة في كل دول العالم، والعمل على توفير الضمانات الكافية لممارسة حقوقهم في أملاكهم وكيفية إدارتها، سواء بشكل مباشر أو عبر أقربائهم أو وكلائهم.

وكان ما يُسمّى بـ"حزب البعث" التابع لنظام الأسد بريف حماة أمس الثلاثاء نظم "مزاد علني"، لطرح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تحتوي حقول "الفستق الحلبي"، بحجة ضمان استثمارها بعد تدمير المدن والبلدات وتهجير سكانها، وفق إعلان رسمي تناقلته صفحات موالية للنظام.

وكانت كشفت مصادر محلية مطلعة لـ "شام"، عن الخطوات المتبعة من قبل النظام وشبيحته لنهب وسرقة محصول "الفستق الحلبي" في ريفي إدلب وحماة حيث يأتي ذلك بغطاء "الاستثمار"، فيما أفضت النزاعات بين الميليشيات على مصادرة الأراضي الزراعية إلى حدوث حرائق للمحاصيل كانت غامضة قبل توضيح أسبابها، وفقاً للمصادر الخاصة ذاتها ضمن تقرير مطول نشرته شبكة شام مطلع الشهر الجاري تضمن تفاصيل حصرية كسفت آلية النظام في نهب محصول "الفستق الحلبي" وأسباب الحرائق الأخيرة.

وتحدثت المصادر أنه وبعد انتهاء عمليات القصف والتهجير في بعض مناطق ريف إدلب الجنوبي وسيطرة النظام على مناطق زراعية واسعة فيها، تحولت أولويات المزارعين إلى حراثة الأرض التي تحوي حقل "الفستق الحلبي"، وذلك بهدف إنهاء تهديد وجود الأعشاب الجافة التي تنقل إليها النيران تفادياً لحرقها كما حصل في عدة حقول خلال الأيام الماضية.

وكشف نشطاء محليين عن مصادرة نظام الأسد للأراضي الزراعية التي تضم حقول الفستق في المناطق التي سيطرت عليها بموجب العمليات العسكرية سابقاً، وأبرز تلك المناطق "كفرزيتا والتمانعة وسكيك وخان شيخون ومورك"، التي تشتهر بزراعة الفستق الحلبي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة