السورية لحقوق الإنسان: مقتل 14 شخصاً بسبب التعذيب في سوريا في نيسان 2018

02.أيار.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير اليوم، إن ما لا يقل عن 14 شخصاً قُتلوا بسبب التَّعذيب في سوريا في شهر نيسان، مشيراً إلى استمرار نهج التَّعذيب في سوريا بشكل نمطي آلي وعلى نحو غاية في الوحشية والساديَّة، وقد حمل في كثير من الأحيان صبغة طائفية وعنصرية، ولا سيما في مراكز الاحتجاز التَّابعة لقوات النظام، الذي كان ولا يزال المرتكبَ الأبرز والرئيس لجريمة التَّعذيب.

وثَّق التَّقرير مقتل 40 شخصاً بسبب التَّعذيب على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ مطلع 2018 كان 35 منهم على يد قوات النظام، وذكر أنَّ حصيلة الضحايا بسبب التعذيب في نيسان بلغت 14 شخصاً، بينهم 11 قتلوا على يد قوات النظام، فيما سجَّل التقرير مقتل طفل بسبب التعذيب على يد فصائل في المعارضة المسلحة، كما وثَّق مقتل 1 شخصاً بسبب التعذيب على يد كل من قوات الحماية الشعبية الكردية وجهات أخرى.

ووفقَ التَّقرير فإنَّ محافظة درعا سجلت الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب في نيسان، حيث بلغ عددهم 3 شخصاً، وتوزعت حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على النحو التالي:
2 في كل من حمص وإدلب ودير الزور، و1 في كل من السويداء والحسكة والرقة وحلب وريف دمشق.

وأضاف فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: "لا بُدَّ من تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية" بعد فشل الدولة في حماية شعبها، وفشل الجهود الدبلوماسية والسلمية كافة حتى اللحظة، ولا تزال جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب تُرتكب يومياً في سوريا، وبشكل رئيس من قبل أجهزة الدولة نفسها".

أكَّد التَّقرير أنَّ النِّظام مارسَ التعذيبَ عبر عدة مؤسسات وفي إطار واسع، وهذا يُشكِّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى إلى الجرائم ضدَّ الإنسانية، وعلى اعتبار أنها مورست بعد بدء النِّزاع المسلح الغير دولي فهي تُشكِّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب، كما أشار أنَّ النِّظام السوري لــمَّــا يفتح أيَّ تحقيق، أو يُحاسب المتورطين بعمليات التعذيب، بل قام بإخفاء وطمس الأدلة الجنائية.

طالب التقرير النظام بفتح تحقيق فوري في جميع حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز، وأكَّد على ضرورة تعليق أحكام الإعدام كافة؛ لأنها صادرة بناء على اعترافات مأخوذة تحت التَّعذيب الوحشي، وطالب بالسَّماح الفوري لدخول لجنة التحقيق الدولية المستقلة واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر وجميع المنظمات الحقوقية الموضوعية إلى مراكز الاحتجاز، واتخاذ إجراءات فوريَّة لوقف أشكال التَّعذيب كافة.

وأوصى التقرير بإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً وبشكل خاص الأطفال والنِّساء، وكشف مصير عشرات آلاف المختفين قسراً، كما حمَّل النِّظام السوري مسؤولية الوفيات بسبب التَّعذيب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة