العفو الدولية: مدنيو الرقة ضحية النار والحصار

24.آب.2017
الفسفور الأبيض على مدينة الرقة
الفسفور الأبيض على مدينة الرقة

متعلقات

حذرت منظمة العفو الدولية من أن المدنيين في مدينة الرقة السورية باتوا عالقين في حالة من "التيه القاتل" تحت وابل نيران المعركة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، وتنظيم الدولة الإسلامية.


وقالت المنظمة في تقرير لها اليوم الخميس إن حملة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لطرد التنظيم من الرقة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، وإن الباقين يواجهون خطرا أكبر مع اشتداد القتال في مراحله النهائية.


وقالت دوناتيلا روفيرا كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في المنظمة "مع اشتداد المعركة للاستيلاء على الرقة من الدولة الإسلامية، يحاصَر آلاف المدنيين وسط حالة من التيه القاتل، حيث تنهال عليهم القذائف من جميع الجهات".


وأضافت المنظمة الحقوقية أن قوات النظام السوري المدعومة من روسيا شنت هجمات دون تمييز على المدنيين، في حين ذكرت تقارير أن الهجمات شملت قنابل عنقودية وبراميل متفجرة في حملة منفصلة ضد متشددي الدولة الإسلامية جنوبي مدينة الرقة.


وأشارت إلى أن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وتشمل فصائل عربية وكردية يجب أن تحذر أكثر أثناء قتالها للسيطرة على أحياء وسط المدينة.


وأضاف التقرير "من الضروري أن تتخذ كل أطراف الصراع كافة الإجراءات الاحترازية الفعالة للحد من إلحاق الأذى بالمدنيين، بما في ذلك الكف عن استخدام الأسلحة المتفجرة التي تترك أثرا كبيرا في المناطق المأهولة بالسكان، إلى جانب وقف الهجمات غير المتناسبة ودون تمييز".


ويحاول المدنيون يوميا الفرار من الرقة، لكنهم يواجهون مخاطر عدة ناتجة من نيران الاشتباكات والقصف، إضافة إلى قناصة تنظيم الدولة والألغام التي زرعها الجهاديون في الشوارع.


وبالإضافة إلى الغارات الجوية، يواجه المدنيون العالقون في الرقة خطر القذائف المدفعية التي تستهدف أحياء مكتظة بالسكان، ونقل التقرير عن شاهد قوله "كانت القذائف تنهال على البيوت، واحدا تلو الآخر. كان الوضع لا يوصف، بدا كأنه نهاية العالم".


وأفاد التقرير بأن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على الرقة ومحيطها عام 2014 يستخدم المدنيين داخل المدينة السورية الشمالية كدروع بشرية ويستهدف من يحاولون الفرار بالقناصة والألغام.


وقال أحد سكان الرقة وكان من بين 98 نازحا تحدثت إليهم منظمة العفو الدولية في شمال سوريا "لم تسمح لنا الدولة الإسلامية بالرحيل. لم يكن لدينا طعام ولا كهرباء".


وخلص التقرير إلى أن "الانتهاكات التي يقترفها تنظيم الدولة الإسلامية لا تقلل من الالتزامات القانونية الدولية لأطراف القتال الأخرى في أن تحمي المدنيين".


وتخوض قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، منذ السادس من حزيران/يونيو معارك في مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية الأبرز في سوريا، وباتت تسيطر على نحو 60% من المدينة.


ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة.

  • المصدر: الجزيرة نت
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة