القانونيين السوريين: أحكام المفقود في محاكم الأسد إجراء متمم لقوائم الموت لإخفاء جرائم القتل بحق آلاف السوريين

05.كانون1.2018

أصدرت هيئة القانونيين السوريين اليوم الأربعاء، مذكرة قانونية حول استغلال نظام الأسد أحكام المفقود لإغلاق ملف المعتقلين والمختفين قسرا، ومحاولاته لتحويل المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً إلى مفقودين وتثبيت وفاتهم استناداً لذلك بهدف إخفاء جرائمه بقتلهم تحت التعذيب و عدم تسليم جثثهم بحجة أنهم مفقودين.

وجاء في المذكرة التي حصلت "شام" على نسخة منها، إنه في إطار سياسات نظام الأسد لطمس معالم جرائمه بحق السوريين وسعياً منه لإغلاق أخطر ملف عليه وهو ملف المعتقلات والمعتقلين والمختفين قسراً في معتقلاته الرسمية وغير الرسمية , وللتخلص من طلبات لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بالشأن السوري وخاصة تقريرها الأخير المؤرخ 28 / 11 / 2018 وكان من ضمن تلك الطلبات ( تسليم جثث المعتقلين وفق قوائم الموت التي أرسلها إلى المحافظات السورية بشكل مجمع وفتح تحقيق بكل حالة على حدا ) فقد لجأ نظام الأسد لوسيلة احتيالية جديدة للتخلص من كل ذلك من خلال تطبيق أحكام المفقود على المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً بحجة أنهم مفقودين في حالات حربية ومضى على فقدانهم أكثر من أربعة أعوام وبالتالي تصدر أحكام قضائية بوفاتهم استناداً لذلك.

ووفق المذكرة فإن نظام الأسد يتخلص من ملف المعتقلين باعتبارهم مفقودين, ويتخلص من طلبات لجنة التحقيق الدولية وغيرها من الجهات بمطالبته بتسليم جثث المعتقلين المتوفين وفق قوائم الموت التي أرسلها هذا العام للمحافظات السورية وذلك باعتماده على أحكام المفقود وفق المواد 202 , 203 , 204 , 205 من قانون الأحوال الشخصية السوري وتعديلاته .

ومن خلال تفسير الفقرة الثانية من المادة 205 يتبين أنها تشمل العسكريين في الغالب الأعم فهم المعنيين أكثر من غيرهم بالعمليات الحربية أو العسكرية وهي الحالات التي يغلب فيها الهلاك في ظل وجود نظام الأسد ومخابراته القمعية والسلطة القضائية تابعة له وليست مستقلة ولا حيادية.

ووفق المذكرة سيعمد نظام الأسد إلى استغلال تثبيت الوفاة استناداً لأحكام المفقود المادة 205/2 لإغلاق ملف المعتقلين والمحتجزين قسراً الذين قتلهم تحت التعذيب في معتقلاته بهدف طمس معالم جرائمه والإفلات من المحاكمات وتحويل ملف المعتقلين لمفقودين بشهادات وفاة رسمية صادرة عن محاكم نظام الأسد.

ولفتت المذكرة إلى وجود آلاف السوريين مصيرهم مجهول نتيجة التهجير القسري بسبب نظام الأسد ونتيجة الهجرة عبر البحر أو الصحراء أو الغابات سيقوم نظام الأسد باعتبارهم مفقودين ويثبت وفاتهم تبعاً لذلك في سجلات الأحوال المدنية فضلاً عن الآلاف ممن قتلهم أثناء الاقتحامات وعمليات الخطف لذلك سيستغل أحكام المفقود وينهي حياتهم بطريقة احتيالية ممنهجة .

كذلك يسعى لاستغلال أحكام المفقود لإكمال جرائمه في الاستيلاء على أملاك المفقودين ( والتي بدأ التمهيد لها بموجب القانون رقم 10 / 2018 )، وخداع مؤيديه بأن أبنائهم الذين قتلوا دفاعاً عن نظامه ( مفقودين أو أسرى لدى فصائل الثورة ) .

وأكدت المذكرة أن تثبيت الوفاة استنادا لأحكام المفقود في محاكم نظام الأسد تتم بكثافة كبيرة وملحوظة وبشكل يومي وهو إجراء متمم لقوائم الموت التي أرسلها نظام الأسد للمحافظات السورية بالآلاف حيث تجاوز عددها عشرة آلاف اسم وبشكل مجمع ودفعة واحدة كما يجري اليوم أمام محاكم النظام حيث تجاوز عدد تثبيت حالات الفقد 70 حالة يوميا وهو الرقم المكشوف أما الرقم الحقيقي فيتجاوز هذا الرقم .

وبينت المذكرة أن هذه القوانين وحالات ومنها ( قوانين ومراسيم إعادة تنظيم المناطق الإدارية , أحكام المفقود ) لا يمكن تطبيقها بشكل سليم ووفق الأصول في ظل نظام بشار الاستبدادي ومخابراته القمعية مع غياب السلطة القضائية المستقلة الحيادية ولا بد من وجود نظام سياسي مدني ديمقراطي وسلطة قضائية حيادية مستقلة في ظل بيئة آمنة هادئة مستقرة لضمان تطبيق الدستور والقوانين بشكل صحيح سليم وليس لتغطية جرائم نظام الأسد وطمس معالمها مع التنويه لوجود أكثر من 13 مليون سوري ما بين مهجر ولاجئ ونازح وأكثر من 800 ألف معتقل تعسفياً وأكثر من 200 ألف مختف قسرياً في معتقلات نظام بشار الأسد .

وختمت المذكرة بالتأكيد أنه على السوريين الانتباه والحذر وعدم الانجرار وراء مكائد نظام الأسد في تثبيت وفاة أبنائهم من المعتقلين أو المختفين قسراً حفاظاً عليهم وكشف مصيرهم الحقيقي وحتى المهجرين أو اللاجئين خوفاً من اعتبار الكثيرين مفقودين بحالات حربية وتثبيت وفاتهم تبعاً لذلك .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة