النظام يستعد لتأمين كهرباء دائمة بأسعار عالية ويمنح "خطوط ذهبية" لـ "حجاج إيران"

24.تشرين2.2021
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أبدى نظام الأسد استعداده مع بداية الشهر القادم تأمين التيار الكهربائي بشكل دائم بسعر 300 ليرة للكيلو وفق تقديراته، فيما كشف ناشطون محليون عن منح النظام "خطوط ذهبية" دائمة التغذية لمقرات ما يسمى "حجاج إيران" في محافظة دير الزور على حساب السكان المحرومين من التيار الكهربائي.

ونقلت صحيفة مقربة من نظام الأسد عن "ماهر الزراد"، بوصفه "المدير المالي لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء"، لدى نظام الأسد قوله إن "القرار حدد كبار المشتركين من فعاليات صناعية وتجارية وسياحية ممن لديهم مخرج خاص وتحويل خاص".

وذكر أن "القرار لا يشمل الكهرباء المستجرة من التوترات المنخفضة من عداد أحادي أو ثنائي أو ثلاثي، ولفت إلى تشكيل لجنة فنية خاصة لدراسة إمكانية الموافقة على منح الفعاليات الراغبة بالاستفادة من القرار"، على حد قوله.

وطرح الباحث الموالي للنظام "علي محمود" تساؤلات حول إمكانية وزارة الكهرباء لتزويد المنشآت الصناعية بالطاقة الكهربائية على مدار 24 بشرط دفع ثمن الاستهلاك 300 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي، وذلك رغم هذا التقنين الجائر، وفق تعبيره.

وأضاف قائلاً: "هل نفهم من ذلك أنه لا يوجد عجز حقيقي في التوليد إنما المشكلة في كلفة الإنتاج؟ وهل حديث وزارة الكهرباء عن العجز في الإنتاج هو حديث وهمي؟! وليس لديها مشكلة في الفيول أو الغاز أو تعطل محطات التوليد، معتبراً أن إعلانها استعدادها لبيع المشتركين على مدار 24 ساعة دليل على ذلك".

في حين ذكر ناشطون في موقع دير الزور 24 بأن شركة الكهرباء التابعة لمؤسسات الأسد بديرالزور ممثلة بمديرها "خالد الطفي" عمدت لوصل خطوط ذهبية دائمة التغذية المقرات حجاج إيران ورجالاتها من قادة الميليشيات الإيرانية المتواجدة في دير الزور.

وقالت إن ذلك جاء في الوقت الذي يعاني أهالي المنطقة من وضع التيار الكهربائي المزري، حيث إن ربع مساحة المحافظة لا ترى الكهرباء في معظم البلدات والمدن الواقعة بين البوكمال والميادين، بالرغم من عودة ساكنيها لمناطقهم، فيما تحظى بقية المناطق بساعة تغذية بالتيار الكهربائي مقابل 5 ساعات تقنين.

ومن المناطق التي تتغذى بالتيار الكهربائي أيضا على مدار اليوم في محافظة ديرالزور مساكن غازي عياش ومنطقة حمود العبد، نظرا لوجود الأفرع الأمنية وفرع الحزب ضمنها.

ومما يزيد معاناة الأهالي فيما يتعلق بالتيار الكهربائي واقع الحماية الترددية التي تزداد تبعا الارتفاع الأحمال على الشبكة، إذ لا تتجاوز قوة الكهرباء في بعض القرى 100 فولط.

وقدرت الشبكة حصة ديرالزور 40 ميغا، تذهب 15 منها المناطق سيطرة قسد بموجب اتفاقيات تجارية ونفطية، فيما تؤكد المصادر أن المنشآت الروسية أيضا تتمتع بتغذية كهربائية جيدة، إذ يتغذى معمل الأسمدة المستثمر من قبل روسيا ب300 ميغا من إنتاج الشبكة.

وقبل أيام قليلة نقلت صحيفة مقربة من نظام الأسد عن مصادر في "وزارة الكهرباء" لم تكشف عن اسمها، أن وضع الكهرباء في سوريا خلال شتاء هذا العام قد يكون الأسوأ على الإطلاق، فيما اعتبر متابعون أن هذا التحذير بكشف تلاشي كافة الوعود و التطمينات الصادرة عن مسؤولين في نظام الأسد.

وكانت كشفت مصادر إعلامية تابعة للنظام عن وجود نحو 43 شركة ومؤسسة عامة في مناطق سيطرة النظام معفاة من التقنين الكهربائي أي أنها تحصل على الكهرباء على مدار الساعة، في الوقت الذي تعيش فيه مناطق سيطرة النظام أزمة كهرباء كبيرة.

هذا و تزايدت ساعات التقنين الكهربائي بمناطق سيطرة النظام بشكل كبير حيث نشرت مصادر إعلامية موالية أن ساعات التقنين تجاوزت 14 ساعة قطع مقابل 45 دقيقة وصل، في حين أثارت تبريرات مسؤولي النظام الجدل وسخط عدد من الموالين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة