النظام يقصف محردة "المسيحية" بالعنقودي ويتهم الفصائل.. وروسيا تتخذها حجة للتصعيد في إدلب

08.أيلول.2018

متعلقات

قضى عشرة مدنيين وجرح آخرون مساء أمس في مدينة محردة الخاضعة لسيطرة النظام وذات الغالبية المسيحية بريف حماة، وجهت أصابع الاتهام لفصائل المعارضة في ريف حماة باستهداف المنطقة وبدأ النظام وروسيا بالتجييش مستغلين هذه المجزرة لمواصلة القصف على إدلب وحماة.

حقيقة القصف سرعان ماتكشف بعد نشر صفحات موالية للنظام صوراً لمخلفات قنابل عنقودية محرمة دولياً، كانت تحملها القذائف والصواريخ التي طالت المدينة، وهذه الأنواع من الصواريخ لاتملكها إلا قوات الأسد وهي التي تستهدف فيها مراراً المناطق المحررة، مايشير لتورط النظام بهذه المجزرة.

لاحقاً كشف مصادر من داخل النظام سربت المعلومات عن توجيه العميد وفيق ناصر رئيس اللجنة الأمنية بحماه لقوات النظام المتواجدة بحاجز زلين بالقرب من حلفايا بإطلاق قذائف عنقودية على مدينة محردة بالتزامن مع اطلاق الفصائل عدد من القذائف الصاروخية على أماكن تجمع الميليشيات و عصابات الشبيحة في ريف حماة.

وسبق أن اتبعت قوات الأسد ذات الأسلوب في العاصمة دمشق إبان استهداف مناطق تحت سيطرتها واتهام الفصائل في الغوطة الشرقية بالقصف لتزيد من حجتها في إبادة أهالي الغوطة الشرقية بحجة الدفاع عن الأقليات والمدنيين.

وعمل نظام الأسد طوال السنوات الماضية من عمر الثورة، على استخدام "الأقليات" كوسيلة لكسب الرأي العام العالمي ضد الشعب السوري، في الوقت الذي لم تميز صواريخ طائراته أو قواته الأمنية بين سني أو مسحي أو كردي أو حتى علوي لكل من خرج في وجهه مطالباً بالحرية وإسقاطه.

وفي معركة حماة العام الماضي، ومع تقدم الثوار بشكل سريع في ريف حماة الشمالي وانهيار قوات الأسد، صعد نظام الأسد وحلفائه من خطابهم المناصر للأقليات متهمين الثوار بمحاربتها والتضييق عليها، لاسيما الطائفة المسيحية في مدينة محردة، فما كان من الثوار إلا إصدار بيان بأن مدينة محردة ليست هدفاً لهم، مطالبين المدنيين بالبقاء في مدينتهم والابتعاد عن التجمعات العسكرية.

ويتخذ نظام الأسد من منطقة دير محردة معسكراً كبيراً لقواته، يستخدمها في قصف المناطق المحررة، كما أنها تعد منطلقاً للقوات البرية للهجوم على المناطق المحررة، ومع ذلك تجنب الثوار الصدام مع هذه القوات وعملوا على محاولة الالتفاف عليها لإجبارها على الانسحاب دون إشعال منطقة محردة التي كانت تحت مرمى نيرانهم.


هذه الواقعة ليست الأولى التي يستخدم فيها نظام الأسد سلاح الأقليات في حربه ضد الشعب السوري، فاستغل شبابها للزج بهم في معسكرات التجنيد الإجباري وإرغامهم على القتال إلى جانب قواته، كما عمل على استغلال مناطقهم لاستخدامها كمعسكرات لقواته، إضافة لعمليات التضييق والاعتقال التي طالت كل من عارض شبيحته ورفض ممارساتهم وأجهزتهم القمعية، عدا عن استهدافهم في المناطق التي تخرج من تحت سيطرته كما حصل في حارة المسيحية بمدينة إدلب وحارة المسيحية بمدينة جسر الشغور وقرى الدروز في جبل حارم ومناطق عديدة بريف حماة وحمص وريف دمشق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة