اليوم يحسم أمر المفاوضات السورية .. روسيا تعرقل كل الطرق و تتحضر لشيء بديل يعقد في "دمشق" !؟

20.كانون2.2016

متعلقات

ينتظر ، اليوم، أن يخرج من مدينة "زيورخ" السويسرية ،قرار انطلاق المفاوضات بين المعارضة السورية و نظام الأسد برعاية اممية و غطاء مبقرار من مجلس الأمن ٢٢٥٤ ، وسط ترجيحات شبه مؤكدة أن المفاوضات لن تعقد كما يطمح المبعوث الاممي استيفان دي مستورا في ٢٥ الشهر الحالي ، لوجود ضغوط روسية كثيفة ، لنسف المفاوضات ، و تحويلها إلى لقاء ودي في دمشق بين النظام و مواليه تحت مسمى "المعارضة".

و من المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية أمريكا و روسيا اليوم في زيورخ السويسرية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، ليقررا اذا ماكانت المفاوضات ستعقد في موعدها أي ٢٥ الشهر الجاري ، و إن كان السؤال الأبرز هل سترضخ أمريكا لروسيا و تنفذ مقرراتها فيما يتعلق بوفد المعارضة و إن صح التعبير وفود المعارضة التي تقترح موسكو مشاركتهم.

منذ أمس الأول بدأ الحديث عن امكانية تأجيل المفاوضات ، التي تم التنسيق لها باجتماع الدول الفاعلة في فيينا في ١٤ تشرين الثاني ، أتبعه قرار من مجلس الأمن في ١٨ منه حمل رقم ٢٢٥٤ ، تضمن خارطة طريق تمتد لـ ١٨ شهراً تنتهي بايصال سوريا لانتقال سياسي تدريجي ، و هذا الانتقال تكون لبنته الأولى في مفاوضات تعقد بين المعارضة و النظام برعاية اممية .

المفاوضات التي حشدت المعارضة لها في الرياض و انتخبت هيئة عليا للتفاوض و لأول مرة كان الامتزاج بين المعارضة السياسية و الفصائل العسكرية في موقع و وصف واحد ، بالتزامن مع توجيه الجهود نحو الحل السياسي ، كثفت روسيا و ايران من حشد طائراتها وجندها على الأرض لفرض المعادلة التي يرغبون بها و بالتالي التأثير على المفاوضات وتوجيهها نحو ما يلبي مصالحها و مصالح حليفها الأسد.

ومع الاعلان عن بنود الاتفاق بين روسيا و الأسد حول دوام بقاء القوات الروسية في سوريا ، و عدم مسؤوليتها عن كل ما ترتكبه من مجازر ، بات الصوت الروسي أكثر صخباً، وبدأت روسيا بالضغط لاضافة أسماء إلى هيئة التفاوض و بعد أن فشلت باتت اليوم تطالب بوفد ثان للمعارضة يكون مشارك في مفاوضات جنيف بنفس عدد وفد المعارضة الحقيقية "الرياض" ، و بذات الصلاحيات و الحقوق ، ويتألف وفد روسيا من مجموعة من معارضة الداخل إضافة لمواليها من وحدات حماية الشعب الكردية التي تدخل تحت مسمى قوات سوريا الديمقراطية ، وبعض المعارضين المنتشرين هنا و هناك و لديهم روابط بموسكو توصف بـ" الطيبة".

وفي المدى المنظور لا مكان و لازمان محدد لعقد المفاوضات ، سيما أن سيرغي لافروف قال أمس الأول أنه يتوقع عقد المفاوضات في الشهر الجاري و لكن في "دمشق" ، ليس من الممكن اعتبارها هفوة و إنما رسالة مبطنة ، إلى أن روسيا ستقلب الطاولة على الجميع في حال الرفض ، و عدم الانصياع لأوامرها ، فهي باتت اللاعب الأبرز و من الممكن الوحيد في ظل انحسار دور أصدقاء الشعب السوري بالتصريحات و تبادل الزيارات فقط لاغير .

في المقابل لازالت الهيئة العليا للتفاوض متمسكة بمبادئها ومصرة على رفضها لادخال أي عضو فيها ، وكذلك رفضها التوجه إلى جنيف دون البدء بتنفيذ متطلبات حسن النية من وقف لقصف المدنيين و فك الحصار عن المدن و اطلاق سراح المعتقلين ، وتصريح رياض حجاب منسقها العام أمس حول "التواريخ ليست مقدسة، لن نذهب لأية مفاوضات وشعبنا يعاني من القصف والتجويع والحصار.” فهي دليل أن التراجع عن هذه المبادئ غير ممكن ، و بالتالي عقد المفاوضات في جنيف وفق الرؤية الروسية غير ممكنة ، و مفاوضات دمشق التي تهدد بها روسيا ستكون كتجميل فاشل لوجه العدو الروسي الذي يؤسس للاحتلال الفعلي لسوريا وبالعلن .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة