ايران تمد الأسد بـ30 ألف صاروخ و 17 ألف عنصر شيعي تحضيراً لحملة تأمين دمشق و الساحل

12.حزيران.2015

كشف موقع لبنان24 عن  مصادر ديبلوماسية مقربة من نظام الأسد عن عملية عسكرية واسعة النطاق تستعد لها لإستعادة السيطرة على مناطق حيوية تحيط بالعاصمة السورية والشمال السوري، واعتبرت أن ما ستحمله الأيام المقبلة في سوريا مخيف. فالتحضيرات أنجزت من أجل القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في محورين كبيرين وأساسيين:

المحور الأول، باتجاه فك جزء من الطوق المحيط بالعاصمة السورية الى الجهة الغربية من ريفها وصولاً الى الحدود اللبنانية– السورية، لتتلاقى نتائجها مع ما يقوم به "حزب الله" في منطقة القلمون "لتنظيف البؤر" الممتدة من طريق بيروت– دمشق الدولية باتجاه الشمال وصعوداً عبر القلمون الأوسط باتجاه جرود عرسال ورأس بعلبك، وصولاً الى ريف القصير الجنوبي، بغية تأمين الجبهة الغربية وحماية الطريق الحيوية للنظام ما بين دمشق والساحل السوري مروراً بحمص وريفها الغربي وصولاً الى منطقة تل كلخ، أي ما يوازي الشريط الممتد على الحدود اللبنانية– السورية الشمالية والشرقية.

أما المحور الثاني، فهو يركز على إستعادة المناطق التي سيطر عليها المعارضون على طول المنطقة الموازية للشريط الساحلي السوري الممتد من الحدود التركية شمالاً الى الحدود اللبنانية جنوباً، وهو ما يعرف بمحافظتي اللاذقية وطرطوس، بعدما سيطر الثوار على سلسلة البوابات التي تؤدي الى هذا الشريط الساحلي الحيوي من منطقة جسر الشغور الى معسكر المسطومة فسهل الغاب واريحا، وهي مواقع سمحت للثوار بأن يطالوا بالقذائف التقليدية المناطق الساحلية في ريف اللاذقية الشرقي ومسقط رأس الأسد في القرداحة ومحيطها، والتي باتت تحت نيران المسلحين بعد السيطرة على كامل محافظة ادلب، التي تم وصلها شرقاً بمحافظة الرقة والبادية السورية، التي اخترقتها تنظيم الدولة من الحدود العراقية وصولاً الى تدمر فالحدود الجنوبية مع العراق والأردن.

وفي المعلوامت المتوافرة إن قوات الأسد أنجز ترتيب الفرق العسكرية التي ستتولى المهمة بدعم مباشر من بضعة آلاف من المقاتلين الشيعة العراقيين الذين انتقلوا الى الأراضي السورية ومجموعات من الخبراء الإيرانيين الذين وصلوا الى الساحل السوري عن طريق ميناء طرطوس، والى العاصمة السورية عن طريق مطار عسكري ما زال تحت سيطرة النظام في ريف دمشق الشرقي.

وتضيف المعلومات التي تم تبادلها على نطاق ضيق أن هذه الوحدات ستطلق العملية العسكرية ربما في الساعات المقبلة إن لم تكن في أيام معدودة، ذلك أن المهم إطلاق العملية قبل بدء شهر رمضان لأسباب عدة أبرزها الرهان على تعب المسلحين المعارضين في بداية شهر الصيام ما لم تصدر الفتاوى التي ستسمح لهم بتجاوز ساعات الصوم الطويلة.

وعلى هذه الخلفيات، قالت مصادر عسكرية مطلعة إن "التوقيت الذي إختاره النظام له ما يبرره، إن على مستوى تحديد الموعد قبل الشهر الكريم او لجهة الإستعداد للهجوم لإستعادة مناطق سيطرت عليها المعارضة قبل أسابيع قليلة لمنعها من التمركز وتعزيز سيطرتها عليها لمنع تكرار تجربتي الرقة والموصل، حيث بات من الصعب جداً ألمس بالبنية التحتية العسكرية لـ"داعش" و"جيش الفتح" والمجموعات المسلحة التي احتفلت بالأمس بمرور السنة الأولى على وضع اليد على الموصل والرقة ومنطقة البوكمال على الحدود السورية – العراقية فباتت امراً واقعاً من الصعب للغاية تبديله".

ومضت المصادر الى القول أن "ما تسلمته هذه الوحدات النظامية من ترسانة الصواريخ الإيرانية سيسمح لها بالقيام بعملية عسكرية "جارفة" بالنظر الى قوة النيران التي وضعت بتصرفها"، وسط حديث عن وضع أكثر من 30 الف صاروخ إيراني سيديرها خبراء ايرانيون وآخرون من "حزب الله" سيكونون في تصرف القوة المهاجمة، وهي لا تعدو كونها نصف قوة النيران التي وضعتها القيادة الإيرانية علناً في تصرف النظام ودفاعاً عن عاصمته والخاصرة الساحلية الرخوة في عملية يرغب العسكريون بتسميتها "مناورات إيرانية تجريبية بالسلاح الحي"، ولكن على الأراضي السورية بدل أن تجرى في الصحارى الإيرانية او الأهواز.

ومن هذه المنطلقات تتوقع المراجع المعنية بأن تتوالى الأنباء في الساعات المقبلة عن حجم العملية العسكرية وأهدافها، ذلك انها ستبدأ على وقع صخب اعلامي شبيه بتلك المرحلة التي سبقت قيام "حزب الله" بعملية القلمون، والتي استعدت لها اعلامياً وعسكريا في آن، سعياً الى خلق جو من الرعب المسبق في نفوس المسلحين في اطار الحرب النفسية التي رافقت العمليات الأخيرة .

وقياساً على ما تقدم، تستعد المراجع العسكرية والأمنية التي تبلغت تفاصيل الخطة وموجباتها العملانية لمواكبة المرحلة بالكثير من الدقة، وسط مخاوف من أن تكون شبيهة بتلك العملية الفاشلة التي استهدفت فك الحصار عن القرى الشيعية في النبل والزهراء، التي تتسع لحوالى 17 الف شيعي جندوا ما يقارب 1600 مسلح من ابنائها من دون أن تحقق أهدافها المعلنة الى اليوم، بل على العكس فقد بدأت قوات المعارضة بالتقدم في تلك المنطقة بعدما عززت سيطرتها على محيط القرى الشيعية المستهدفة وجعلتها ورقة ضغط يمكن إستخدامها في المرحلة المقبلة في مواجهة النظام و"حزب الله" في آن.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة