بعد الجدل الذي أثاره .... تعديلات كبيرة تطال "قانون الأوقاف" الصادر عن نظام الأسد مؤخراً

10.تشرين1.2018
وزير الاوقاف في حكومة النظام عبد الستار السيد
وزير الاوقاف في حكومة النظام عبد الستار السيد

متعلقات

دفع الجدل الحاصل في أوساط النظام وموالية حول قانون "الأوقاف" الأخير أعضاء من مجلس الشعب التابع للنظام ولجان من التربية والدستور لحسم الجدل وإقرار تعديلات كبيرة على القانون بما ينهي جميع النقاط الإشكالية بعد اعتراض شديد وانتقاد واسع على القرار بين أوساط الموالين.

وكان شعل التسريب الصادر عن أحد أعضاء برلمان نظام الأسد حول مرسوم ستتم مناقشته، يخص توسيع صلاحيات وزارة الأوقاف ووزيرها وإدخالهما أكثر في مفاصل الدولة، وتنظيم الحياة الدينية، الجدل في صفوف المولين للنظام وسط سجال كبير عبر مواقع التواصل.

وذكر عضو مجلس الشعب التابع للنظام "نبيل صالح" في تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "ظهر الدخان الأبيض بعد اجتماع خمس ساعات ضم 35 نائبا من لجنة التربية واللجنة الدستورية ومن يرغب من اللجان الأخرى في مجلس الشعب لمناقشة قانون الأوقاف الإشكالي".

وأضاف "وقد توصلنا إلى حذف غالبية المواد التي أثارت تخوفكم، وتعديل بعضها، بحيث يمكن القول إنه بات مقبولا لنا بنسبة 75 بالمئة، كون الباقي يخص إدارة الأملاك الوقفية وتسلط السيد الوزير على مرؤوسيه".

ومن المفترض أن يطرح التعديل يوم الأربعاء للتصويت في المجلس، حيث سيحتاج إلى ثلثي الأصوات لإقراره ليصدر كقانون برقم وتاريخ جديدين ويحال إلى رئاسة الجمهورية.

وبحسب تسريب نُشر على الإنترنت، يفرض المرسوم لوزارة الأوقاف سلطات واسعة تسمح لها بتعيين "مفتٍ" في كل منطقة (1355 وحدة)، ليكون المفتي المحلي مسؤولاً بالكامل عن النشاط الديني فيها، وعن الموارد المالية للوزارة بما فيها الزكاة التي بات للوزارة حصرية تحصيلها.

ويعطي المرسوم الجديد وزير الأوقاف صلاحيات واسعة واعتباره المرجع الأعلى للسلطة الدينية، ومراقباً لأعمال العمل الدعوي في البلاد، ويعتبر الوزير "آمراً للصرف وعاقداً للنفقة".

في حين يرأس الوزير مجلساً يسمى بالمجلس العلمي الفقهي الأعلى، ويكون مفتي الجمهورية عضواً فيه ومشايخ آخرون يعينهم الوزير، وتكون مهمة هذا المجلس ضبط الخطاب الديني في البلاد.

وفي خطوة جدلية ينص المرسوم على تحجيم دور المفتي، وإرجاع تعيينه لقرار من الوزير وتحديد فترة مهمته لثلاث سنوات، بعد أن كان يتم تعيينه بمرسوم مباشر من رئيس الدولة بوقت غير محدد بمدة زمنية، وفق تقرير "الخليج أونلاين".

ويضبط المرسوم عمل من سماهم "أرباب الشعائر الدينية" وتعييناتهم وشروط وضعهم في أمكنتهم، إلا أن القرار يسمح لوزير الأوقاف باستثناءات لمن لايحملون الجنسية السورية في العمل الديني لضرورات المصلحة العامة، فيما يراه ناشطون بوابة لإدخال العناصر الإيرانية ضمن مؤسسات الدولة.

واعتبر الموالون للنظام على وسائل التواصل بأن المرسوم هو إعادة لسيناريو المدرسة الوهابية في السعودية في سوريا عن طريق توسيع صلاحيات الوزارة، وغرّدت حسابات بأن سوريا وبعد حربها على "الإرهاب" تفرض مراسيم تنشئ أجيالاً من الإرهاب مع مرور الوقت.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة