بعد بريطانيا .. الخارجية الهولندية تعلق برنامج مساعدات لـ "الشرطة الحرة" في سوريا

07.كانون1.2017
الشرطة الحرة شمال حلب
الشرطة الحرة شمال حلب

أعلنت وزارة الخارجية الهولندية الأمس الأربعاء، تعليق تمويلها لبرنامج دعم سوريا "الوصول إلى العدالة والأمن المجتمعي- أجاكس"، بعد تلقي معلومات عن احتمال صلة البرنامج بجماعات متطرفة، على خلفية تقرير هيئة الإذاعة البريطانية BBC عبر برنامج "بانوراما" الاستقصائي يحمل اسم Jihadis You Pay For أو "الجهاديون الذين تمنحونهم أموالاً"، يتحدث أن الأموال التي تدفعها وزارة الخارجية البريطانية للشرطة السورية الحرة وصلت إلى أشخاص مرتبطين بـ"جبهة النصرة".

ونقلت صحيفة "ألغيمن داغبلاد" الهولندية عن ممثل الحكومة قوله: "الوضع في البلاد معقد وفوضوي، وينبغي ألا يقع يورو واحد في أيادي غير أمينة".

واتهم تقرير القناة حركة نور الدين زنكي التابعة للجيش السوري الحر بالحصول على مبالغ مالية كانت مخصصة للشرطة الحرة عن طريق ضباط منتمين للشرطة الحرة بريف حلب الغربي.

شبكة "شام" تواصلت مع النقيب عبد السلام عبد الرزاق الناطق باسم حركة نور الدين زنكي في وقت سابق والذي أكد أن القناة ابتعدت عن المهنية والحيادية في تقريرها، واعتمدت وجهة نظر مغلوطة دون أخذ الرأي الآخر، لافتاً إلى أنها من القنوات العالمية القليلة التي تنقل ما يحدث في سوريا من منظور النظام وهي موجودة في دمشق وتقصدت الإساءة لحركة نور الدين الزنكي باتهامات باطله وغير صحيحة.

وقال النقيب "عبد السلام" إن الحركة بعيدة تماماً عن كافة الأمور التي تتعلق بدعم الشرطة الحرة أو غيرها، رافضاَ وصف الحركة التي نشأت من رحم المظاهرات وتشكلت من أبناء الشمال وضباط وعسكريين منشقين للدفاع عن شعب سوريا بالمتطرفة، لافتاً إلى أن الحركة أو من قاتل الجماعات المتطرفة وأخرجتها من الشمال السوري وقدمت شهداء وجرحى في تلك المعارك.

وأوضح النقيب عبد السلام لـ"شام" أن القناة استندت في تقريرها إلى ذبح مقاتل لواء القدس في حلب منذ عامين، دون الإشارة الى موقف الحركة آنذاك وإصدارها بيان استنكار لذلك ومحاسبة الفاعلين ومقاضاتهم.

وبين النقيب أن القناة بتقريرها أظهرت نفسها كطرف عدو للشعب السوري محاولة وصف ثورته بالإرهابية، وذلك ما يخدم المشروع الإيراني في سوريا.

وكان أكد الرائد "حسين الحسيان" رئيس فرع الإعلام في قيادة الشرطة الحرة بإدلب في حديث لشبكة "شام" الإخبارية أن الدعم البريطاني المقدم للشرطة الحرة في محافظات حلب وإدلب ودرعا قد علق منذ الشهر الماضي ولم يتوقف كما روج عبر وسائل الإعلام، دون معرفة أسباب التعليق.

ونفى الحسيان ما روج عن وصول الدعم المقدم للشرطة الحرة لتنظيمات متطرفة، منوهاً إلى وجود تنظيم مالي حقيقي وفق مكاتب منظمة لديها أوراق وبيانات كاملة لكل الدعم الذي يصلها، وأن الشرطة الحرة شرطة مجتمعية غير مسلحة لا تتدخل في التناحر والتجاذبات الفصائلية، وتقم الخدمات للجميع دون تمييز، وهي ذاتها لم تتغير منذ التأسيس حتى اليوم.

وبين الحسيان أن مؤسسة الشرطة الحرة تستمد قوتها من المجتمع ليس من الداعمين أو الرواتب أو أي جهة أخرى، وهي مسائلة أمام المجتمع الذي تقدم له الخدمات وليس أمام أي جهة أخرى، مؤكداً استمرار الشرطة الحرة في عملها حتى لو توقف الدعم.

وذكر "الحسيان" لـ"شام" أن الشرطة الحرة بدأت عملها منذ منتصف عام 2012 وقدمت خدمات للمدنيين في الجرائم وحوادث السير قبل أن تحصل على أي دعم، يديرها ضباط وشرطة منشقين عن النظام، قاموا بتأسيس مخافر ومراكز للشرطة لحفظ الأمن ومتابعة شؤون المدنيين.

ووصفت شركة "آدم سميث إنترناشيونال" البريطانية لاستشارات إدارة الأعمال، التي تُدير برنامج Access to Justice and Community Security أو "توفير العدالة والأمن المجتمعي" الذي يحظى بتمويلٍ بريطاني ويدعم الشرطة السورية الحرة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا، هذه المزاعم بأنَّها "خاطئة ومُضلِّلة تماماً".

وطالبت شركة آدم سميث إنترناشيونال BBC بتعديل عنوان برنامجها، الذي وُصِف على موقع الهيئة بأنَّه تحقيقٌ في "كيفية وصول بعض الأموال إلى متطرفين، وكيف تدعم إحدى المنظمات التي نموِّلها نظام عدالةٍ وحشي".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة