بعد تدميرها وتهجير سكانها ... النظام يصدر قوائم بأسماء من يسمح بعودتهم لمدينة "القصير"

16.تشرين2.2020

أصدر نظام الأسد عبر ما يُسمى بـ "حزب البعث العربي الاشتراكي"، قوائم بأسماء قال إنه سمح لها بالعودة إلى مدينة "القصير" بريف حمص الجنوبي الغربي، ويندرج ذلك تحت الدعاية الإعلامية إذ لا تزال المدينة مدمرة وتعاني من انتشار واسع لمقرات "حزب الله" الإرهابي فيها.

وتضمنت القوائم التي نشرها النظام أمس الأحد 15 من تشرين الثاني/ نوفمبر، 1603 اسماً وأشار إلى أن القوائم هي الدفعة الخامسة من الأسماء التي تمت الموافقة على عودتها إلى المدينة التي يعيش معظم سكانها في مخيمات اللاجئين في لبنان ومناطق أخرى.

وعلى غرار دعوات "مؤتمر اللاجئين" الذي نظمته روسيا وحضره حلفاء النظام مؤخراً، لفت الحزب التابع للنظام بأن القوائم لـ "الراغبين بالعودة الى مدينة القصير"، جنوبي حمص، وسبق أن أصدر لنظام قوائم مماثلة، في سياق الترويج الإعلامي ودون تدقيق حيث قد تتضمن أسماء أشخاص توفوا في المهجر أو معتقلين في سجون النظام.

وفي الثالث عشر من شهر تشرين الثاني 2019 الفائت، شهدت مدينة القصير، عودة خجولة للنازحين من لبنان، حيث وجدوا بيوتهم مدمَّرة وسط أحياء ميتة بدأت بالكاد تستعيد الحياة، وسط غياب الضمانات الأممية لعودتهم.

وتقدر نسبة الأضرار في البنى التحتية بـ50%، في حين تصل نسبة الدمار في المنازل إلى 80% في أحياء مثل الحيين الشمالي والغربي، حيث كانت تتمركز قوات الثوار، وتنخفض في الحي الشرقي الذي ظل تحت سيطرة قوات الأسد، وتتمركز فيه المقرات الأمنية، ومقرات "حزب الله"، والموالون للنظام الذين سُمح بعودتهم فور سيطرة النظام على المدينة في 2013.

ويبلغ عدد أهالي القصير في عرسال 30 ألفاً، من أصل 60 ألف نازح سوري لا يزالون يعيشون في مخيمات في البلدة التي استضافتهم على مدى السنوات الماضية، قبل أن يرفع أهلها الصوت أخيراً نتيجة تردي أوضاعهم الاقتصادية، شاكين من "مزاحمة" النازحين لهم في كثير من الأعمال.

هذا وسبق أن حولت ميليشيا "حزب الله" الإرهابي المدعوم من إيران منطقة القصير، لمعقل لها وأقامت مراكز أمنية في مفاصل الطرق بين محافظة حمص ولبنان، في حين تنتشر مقرات ومفارز الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المنطقة.

وشهدت مدينة القصير أول عملية تهجير بعد بدء الثورة السورية، إذ لم يتبقَّ عام 2013 سوى عشرات من سكانها المقدر عددهم بنحو 65 ألف نسمة، غالبيتهم العظمى من المسلمين السنة، مع أقليات مسيحية وعلوية وشيعية، لدى دخول المدينة من قبل قوات الأسد و "حزب الله" الإرهابي، اللذين ما زالا يتقاسمان السيطرة على مدينة القصير وريفها.

  • المصدر: القانونيين السوريين
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة