بعد هزائمها المتكررة ... تحركات عسكرية كبيرة للنظام شمال حماة .. انسحاب أم إعادة تموضع

16.تموز.2019

قالت مصادر عسكرية من فصائل الثوار في ريف حماة الشمالي لشبكة "شام" إنها رصدت تحرك قوات تابعة للنظام في ريف حماة الشمالي وانسحاب من عدة مواقع لها، دون معرفة سبب هذه التحركات وإن كانت انسحاباً أو تبديل مواقع.

ولفت المصدر إلى أن قوات الأسد تجمعت في منطقة بريديج، ومعها أليات عسكرية وعناصر من مختلف الميليشيات، وتحركت صباحاً من الموقع إلى جهة مجهولة، لافتاً إلى أن فصائل غرفة عمليات "الفتح المبين" تراقب هذه التحركات عن كثب.

وفي السياق، كشف موقع "بلدي نيوز" نقلاً عن مصادر من داخل مناطق النظام عن انسحاب "القوات الجوية" التابعة لنظام الأسد بقيادة العميد سهيل الحسن وميليشيا "الفيلق الخامس اقتحام" من جبهات ريفي حماة الشمالي والغربي دون تحديد الوجهة.

وأضاف أن الميليشيات الأخيرة تجمعت صباح اليوم الثلاثاء في قرية بريديج وعلى الطريق الواصل بين مدينة السقيلبية وقرية العشارنة، ويتألف التجمع من مئات السيارات العسكرية المزودة بالرشاشات بالإضافة إلى 15 دبابة وعشرة مدافع ميدانية مقطورة وراجمات وما يقارب 1000 عنصر من عناصر الجوية والخامس اقتحام.

وأكد أن الميليشيات الأخيرة أخلت مواقعها وسلمت مناطق تواجدها للفرقة السابعة والحرس الجمهوري والأمن العسكري والفرقة الرابعة والثامنة والحادية عشر والرابعة عشر والثامنة عشر، وفق الموقع ذاته.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيها جبهات ريف حماة الشمالي هدوء نسبي منذ عدة أيام، بعد معارك عنيفة على جبهة الحماميات، والتي تكبدت فيها تلك القوات خسائر كبيرة في العدة والعتاد، إضافة لعجز النظام خلال المرحلة الماضية عن تحقيق أي تقدم حقيقي على الأرض خلال الأشهر الماضية.

ومضى أكثر من شهرين ونصف على بدء "روسيا والنظام" حملتهما العسكرية المشتركة على منطقة خفض التصعيد الرابعة في الشمال السوري تشمل أرياف "إدلب وحماة وحلب الغربي واللاذقية"، دون التمكن من تحقيق أي من أهداف تلك الحملة سوى ارتكاب المئات من الجرائم بحق أكثر من نصف مليون إنسان.

ووفق مصادر عسكرية من غرفة عمليات "الفتح المبين" فإن روسيا ومن خلفها ميليشيات النظام والميليشيات الفلسطينية، فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أي من أهداف الحملة العسكرية التي بدأتها على الشمال السوري، لافتاً في حديث لشبكة "شام" إلى أن روسيا باتت تبحث اليوم عن خطة تخرجها من "مستنقع إدلب" الذي ورطت نفسها به.

ولفت المصدر إلى عدة عوامل ساعدت الفصائل على كسر شوكة روسيا، وإفشال مخططها في حسم المعركة خلال فترة قصيرة، أبرزها صمود المدنيين وتوحيد عمل الفصائل المقاتلة في المنطقة، إضافة للشجاعة التي أبدتها تلك الفصائل في الدفاع عن آخر معاقل الثورة، وإدراكهم بأنها معركة وجود في آخر مراحلها.

وأوضح المصدر العسكري لـ "شام" في وقت سابق أن تغلب النظام وروسيا جواً كان له أثر كبير في تقدمها لقرى عدة بداية الحملة، مؤكداً أن فصائل الثوار تمكنت خلال فترة قصيرة من إعادة ترتيب صفوفها وتمكين دفاعاتها، وتوحيد كلمتها، والبدء بمرحلة الدفاع وتثبيت الجبهات، قبل الانتقال للهجوم وتكبيد النظام خسائر كبيرة يومياً.

وأكد المصدر أن الفصائل اتبعت تكتيكات عسكرية عديدة في معركتها ضد روسيا والنظام، لافتاً إلى أنها لم تكن في حساباتهم، وهذا ما وضعهم في حالة إرباك كبيرة، وشتت صفوفهم، أبرز تلك التكتيكات هي الهجمات المعاكسة على مناطق وجبهات عديدة من ريف حماة إلى اللاذقية.

ونوه المصدر العسكري إلى خسارة النظام طاقات بشرية كبيرة، وصلت لآلاف العناصر خلال المعارك الأخيرة، هذا بالإضافة للخسائر في الأليات الثقيلة، والتي دفعت النظام للزج بمزيد من القوات من عناصر التسويات، إلا أنها خذلته وباتت تهرب من المعركة.

وأشار المصدر إلى امتلاك الفصائل عدة أوراق قوة إضافية وتكتيكات لم تستخدمها في المعركة بعد، على اعتبار أن المعركة طويلة الأمد وقد تستمر لأشهر، وتحتاج لمفاجئات بين الحين والآخر لخلط أوراق النظام، وتوجيه ضربات قاتلة له، تخلخل صفوفه وتجبره على تغيير خططه التي يستخدمها، مشيداً بصمود المدنيين رغم كل القصف الذي يواجهونه والتشريد، معتبراً أن هذا هو العامل الأبرز في صمود الفصائل على خطوط الجبهات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة