بين تأكيد "الإنقاذ" ونفي "باب الهوى" ملايين الدولارات ضائعة من حقوق الشعب فأين تذهب ..!؟

02.تشرين1.2018

منذ سيطرة فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري على معبر باب الهوى "الشريان الرئيسي للشمال السوري"، في بدايات الحراك الشعبي، وإدارة المعبر تتنقل من جهة "عسكرية" لأخرى، كان أحد أبرز أسباب الصراع الداخلي هو التحكم وتملك السيطرة على هذا الشريان.

ومنذ بدايات عام 2018 وبعد أن كان المعبر يخضع لإدارة "حركة أحرار الشام" ومن قبله لجبهة ثوار سوريا وفصائل من الجيش الحر وهيئة الأركان، انتهى المطاف بسيطرة "هيئة تحرير الشام" على كامل المنطقة بعد الاقتتال ماقبل الأخير مع " أحرار الشام"، وسلمت إدارته لجهة مدنية في واجهتها، مقيدة بتحكم القوى الأمنية والقيادة العسكرية التابعة لتحرير الشام في حقيقتها.

وجاء بيان حكومة الإنقاذ "الذراع المدني لهيئة تحرير الشام" يوم أمس على خليفة إعلان عدة دول غربية بينها أمريكا وبريطانيا وقف دخول المساعدات عبر معبر باب الهوى جراء تدخلات تحرير الشام بكافة أذرعها في عمل المنظمات الإنسانية وتقاضي اتاوات كبيرة على كل سيارة تدخل للشمال المحرر، ليؤكد القرار فرض تلك الأتاوات، في حين نفى معبر باب الهوى علاقته بالأمر، إلا أن هذا الأمر أعاد من جديد فتح ملف معقد وشائك حول مصير ملايين الدولارات من عوائد حركة الترانزيت في المعبر والجهة التي تستخوذ عليها.

لا إحصائيات رسمية لحجم عائدات معبر باب الهوى الشهرية، إلا أن التقديرات وفق عاملين في المعبر سابقاً تشير إلى وصولها لحد الـ 10 مليون دولار شهرياً، هذا عدا عما يتقاضاه مكتب الدور التابع لهيئة تحرير الشام من اتاوات باسم تنظيم حركة الشاحنات، وعدا عن الوكالات الحصرية التي تمنح لتجار محسوبين على الهيئة ويعملون لصالحها ليتفردوا بإدخال بضائع محددة كـ "السكر، الأرز، الإسمنت، الحديد، الوقود، الغاز" بحيث تكون محتكرة حصرياً لهذه الجهة.

مصادر خاصة لشبكة "شام" أكدت أن جميع عائدات معبر باب الهوى من "ملايين الدولارات" تعود لهيئة تحرير الشام بشكل كامل، إضافة لعائدات مكتب الدور، وكل ماتحصله مؤسساتها وأذرعها المدنية من مكاسب عبر فرض الأتاوات والتضييق على المنظمات والتجار الصغار "غير المحسوبين عليها" وإدارة المهجرين وفق تقاسم المهام بين الجميع، لتدر أكثر من 15 مليون دولار على أقل نسبة بغض النظر عما تحققه قضية احتكار توريد المواد عبر التجار المحسوبين على الهيئة المذكور سابقاً.

ووفق المصادر فإن تلك الواردات من شأنها النهوض بالمناطق المحررة "إدلب وما حولها من ريف محرر"، وبناء مؤسسات مدنية حقيقية ودعم عمليات التعليم وإعادة الخدمات ودعم عمل المجالس المحلية وعدم الحاجة للدعم الخارجي من أي دولة كانت لو كرست هذه العائدات في مكانها الصحيح وتسلمت إدارتها جهات ثورية مدنية تخضع لمراقبة ومحاسبة.

وولفت المصدر إلى أن إدارة المعبر لاتستطيع أن تقر بأي إحصائية لحجم الواردات عبر المعبر، كما أنها لاتستطيع أن توضح تفاصيل صرف هذه الملايين من الدولارات، إلا أنها تقوم بين الحين والآخر بدعم مشاريع صغيرة كإصلاح مدارس هنا وهناك أو المساهمة في تعبيد طريق زراعي أو عام، ومؤخراً استخدمت هذه المشاريع لتحسين صورة حكومة الإنقاذ "ذراع الهيئة المدني"، في وقت تغيب حجم الواردات الحقيقية عن أبناء الحراك الشعبي ومؤسساته.

واعتبر المصدر أنه من حق الشعب الذي بذل الغالي والنفيس من دمائه وعذاباته وتشريده، أن يعرف أين تذهب هذه العائدات، وأن تساهم بشكل فاعل في تخفيف معاناته، وتؤمن له الخدمات وتنهي حياة البؤس والتشرد في المخيمات، مع معاناة متواصلة وسعي وراء سلة الإغاثة التي لايعادل ثمنها 50 دولار في وقت تذهب امام عينيه ملايين الدولارات علاوة عن محاربته في لقمة عيشة والتسلط حتى على سلة الإغاثة التي تصله ومقاسمته إياها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة