تتسبب بحوادث وتُحدث إزعاجاً .. النظام يبرر حملة حجز الدراجات النارية بدمشق

15.أيلول.2021

تضاربت التصريحات الرسمية الصادرة عن مجلس محافظة دمشق من جهة وبين إدارة المرور في وزارة الداخلية من جهة أخرى حول حملة مصادرة الدراجات النارية بدمشق، إلا أنها بررت هذه الحملة عبر تصريحات رسميّة.

وبرر "مازن الدباس" عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في محافظة دمشق أن حملة مصادرة الدراجات النارية، تشمل فقط المخالفة منها، والتي تُحدث إزعاجاً حتى لو كانت مرخصة، وليس جميع أنواع الدراجات.

في حين زعم  العميد "جهاد السعدي" مدير إدارة المرور في وزارة الداخلية أن قانون السير يطبق على كافة المركبات، والدراجة النارية جزء من هذه المركبات، حسب تصريحات نقلها إعلام النظام.

وأضاف مدعيا عدم صحة ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن شن حملة من قبل المرور على الدراجات النارية المنمرة وغير المنمرة، رغم تأكيد محافظة دمشق لهذه الحملة وبث ناشطون مشاهد من مصادرة الدراجات النارية.

وذكر "السعدي" "نركز على المخالفات العامة والواضحة للدراجات النارية والتي تؤدي الى حوادث مفجعة مثل تجاوز الإشارة الضوئية و المرور بعكس اتجاه السير و تسيير الدراجة على عجلة واحدة و القيادة الرعناء"، وفق تعبيره.

وقال إن بسبب الظروف والأوضاع الراهنة هناك انتشار كبير للدراجات كوسائل نقل ولكن يشترط التقيد بقواعد و آداب المرور و قوانين السير زاعما أن الغاية هي الالتزام وليست المخالفة، حسب وصفه.

وبحسب تصريح "أحمد الشماط" مدير شركة محروقات بوقت سابق فإن المخصصات حالياً 4 ليترات بنزين أسبوعياً لكل دراجة نارية، وتخضع لآلية رسائل البنزين أيضاً، وبحال كان صاحبها لا يملك بطاقة ذكية فيحصل على بنزين أوكتان 95 فقط.

وقبل يومين شن نظام الأسد عبر أجهزة عناصر دوريات الجمارك والأمن الداخلي في دمشق حملة مصادرة واسعة شملت الدراجات النارية حتى المرخصة منها ما أثار موجة سخط كبيرة من قبل متابعي الصفحات الموالية للنظام.

وقالت صفحات موالية إن "حملة المصادرة شملت جميع أنواع الدراجات النارية في مدينة دمشق حيث تقوم دوريات مباحث المرور بمصادرة الدراجات كبيرة أو صغيرة مرخصة أو غير مرخصة ولا تحمل لوحة تعريفية.

وأثارت الحملة جدلا واسعا وانتقادات كبيرة كونها جاءت في ظل غلاء أسعار التكاسي من جهة وندرة أو عدم توفر باصات النقل من جهة أخرى، أصبحت الدراجة النارية هي وسيلة التنقل للفقراء وذوي الدخل المحدود.

ويروج نظام الأسد لمواجهة حالة السخط من هذه الإجراءات على أنها مطالب إذ يدعم بعض الموالين مصادرة الدراجات النارية ومنعها من التجول داخل المدن والأحياء السكنية بزعمهم كونها مصدر إزعاج مقلق ليلا نهاراً وأصوات مزعجة، دون الإشارة إلى ممارسات النظام التي أدت لحالة شلل عامة في قطاع النقل والمواصلات.

هذا ويعتقد أن نظام الأسد يشن حملات المصادرة بشكل متكرر وتشمل حتى الدراجات النارية المرخصة وذلك لأسباب مالية ولا تتطابق مع مزاعم الحفاظ على المنظر العام، وعلق إعلامي النظام في حمص "حيدر رزوق" على الحملة بدمشق بقوله "عقبال حمص" فيما طال منشوره آلاف التعليقات الغاضبة والمهاجمة لهذه الإجراءات التي تزيد من التضييق على السكان بمناطق سيطرة النظام. 

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة