تحت شعار محاربة الإرهاب... تحقيق استقصائي يكشف الفظائع التي ارتكبتها قسد في الباغوز

21.أيار.2019

متعلقات

نشرت صحيفة الجسر المتخصصة في أخبار المنطقة الشرقية تحقيقا خاصا عن ما وقع في أخر أيام بلدة الباغوز بريف ديرالزور الشرقي، حيث ذهب التحقيق لحصول مجزرتين، الأولى ارتكبت بسلاح المدفعية الثقيلة، وبقصف من طيران التحالف، والثانية نفذت على يد جهة ما تزال غير معلومة.

وذهب التحقيق أن المجزرة التي نفذتها قسد والتحالف مقصودة وذهب ضحيتها أبرياء، خاصة الأطفال الصغار والرضع، أما المجزرة الثانية فقد حدثت بالسلاح الفردي، والتي أعدم خلالها الجناة عائلات كاملة، بطلقة في الرأس، إذا لا تظهر أي أثار عشوائية أو عمليات حربية أو حتى مظاهر دفاع عن النفس من قبل الضحايا، الذين كان معظمهم من الأطفال، بعضهم رضع مع أمهاتهم.

وحسب التحقيق فقد قامت قسد بإبعاد كافة الفصائل العربية من مخيم الباغوز المحاصر في يوم 16/اذار/ 2019، وكان ثمة هدنة مع تنظيم داعش بهدف التفاوض، ولكن الأخير نقض الهندنة وشن هجوماً مفاجئَ على الفصائل الكردية في قسد ما أوقع نحو 40 قتيلا وعشرات الجرحى.

وذكر التحقيق أن قسد والتحالف قد أخذوا قرارهم بتدمير المخيم، حيث كان انتقاميا بشكل دموي خاصة من طرف المليشيات الكردية التي قصفت بشكل مكثف بإلاضافة لقصف جوي من التحالف الدولي لنحو 48 ساعة، وشارك في عمليات الإقتحام المليشيات الكردية بشكل أساسي بينما شارك من المليشيات العربية فقط "جيش الثوار" بقيادة أبو علي برد، بينما المليشيات العربية وخاصة الشعيطات فتم وضعهم في الخط الثاني، ولم يسمح لهم بالاقتراب إلا بعد الإنتهاء من عملية الإقتحام.

ووصف التحقيق المجرزة التي وقعت في الباغوز بأنها مروعة حيث كانت الجثث المتفحمة والأوصال البشرية تملأ المكان.

وذكر التحقيق حسب أحد عناصر قوات الشعيطات أنه يعتقد أن من نفذ المجزرة التي ارتكبت بالسلاح الفردي ويقف وراءها الدواعش ذاتهم، وأنها تدخل ضمن تصفيات متبادلة بين اجنحة داخل التنظيم، قبيل سقوط آخر معاقله، بينما أخذ التحقيق رأي أحد المتخصصين بالجماعات الإسلامية المتشددة حيث نفى أن يكون الدواعش من يقف خلفها بسبب معتقداتهم بتحريم قتل الأطفال.

وأكد التحقيق أن المجموعات الكردية دخلت منطقة العمليات أولا وهذا ما يضعهم بنفس قفص الإتهام مع داعش، حيث ذكر أحد عناصر الشعيطات أنه بعد 3 أيام من من القصف المتواصل بدأت عملية اقتحام مخيم الباغوز من ثلاثة محاور، من الشرق فوج الشدادي ومن الشمال جيش الثوار "ميليشيات عربية مقاتليها غالبيتهم من ريف حلب الشرقي"، ومن الغرب قوات من الحسكة.

وحسب التحقيق فقد قام فوج “ريفاس" بإعدام 34 شخصاً بينهم نساء، إعداماً ميدانياً رمياً بالرصاص، ثأراً لعناصر الفوج الذين قتلوا في الهجوم المعاكس لداعش، كما سلم سبعون شخصاً أنفسهم معظمهم من النساء والأطفال لهذا الفوج، وتم نقلهم بواسطة شاحنات إلى مكان مجهول”.

وحسب أحد نساء داعش الموجودات في مخيم الهول والتي قالت لصحيفة الجسر، أن الأكراد منعوا أي صحفي من الدخول إلى الباغوز، وفي البداية ادخلوا تركسات (جرافات) وطمروا كل الجثث، ومن ضمنهم نساء ورجال مصابون، وبعضهم إصابته خفيفة لكن لا يستطيعون المشي”.

وذكر التحقيق أن الأسرى الذين كانوا بحوزة داعش ومنهم جنود أكراد، والأب باولو، وممرضة أوربيّة، وأشخاص آخرين كان التنظيم يفاوض على إطلاق سراحهم مقابل إخراج عناصره من الباغوز إلى الصحراء، قد قتلوا جميعا بالتأكيد في مرحلة القصف حيث أن القنابل قد أتت على كل شبر من المخيم.

وذكر التقرير أن 4 أطراف كانت حاضرة وقت إقتحام المخيم وهم مقاتلو الشعيطات، ومقاتلون أكراد، ومقاتلو التحالف الدولي، ومقاتلو داعش، لكن الطرف الكردي كان له الحضور الأكبر في العمليات.

وقال المحامي الأستاذ محمد صبرا "إن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات سورية الديمقراطية في أثناء معاركها في منطقة دير الزور والباغوز تحديدا ترقى إلى جرائم حرب لأنها تشكل انتهاكا خطيرا للموجبات القانونية في اتفاقيات جنيف.

وانتهى التحقيق أن المعلومات المتوفرة، تنطوي على ادانة واضحة لقسد وقائدها، فسواء كان من ارتكب هذه المجزرة عرب من الشعيطات أو أكراد، فإنهم في المحصلة عناصر في سلطة أمر واقع سيطرت على منطقة العمليات، ويتحمل (مظلوم عبدي) بوصفه “قائد” قوات سوريا الديمقراطية، المسؤولية عن أفعال مرؤوسيه وجنوده.

وشدد التحقيق أن قسد مسؤولة عن تقديم الأدلة وفتح تحقيق في الجريمة، وفيما لو ثبت أنها قامت بإخفاء الأدلة أو العبث بها، مثل طمر الجثث بالجرافات ومنع الصحفيين من الوصول إلى مكان المجزرة، فإن ذلك جريمة إضافية.

إضافة إلى ذلك فقد ذكر التحقيق أن من حق ذوي مختطفي داعش الذين قتلوا في القصف أو عمليات الإنتقام، يستطيعون مقاضاة القوى المشتركة في العملية، وكون المسؤول المعلن عن القوات الميدانية “قسد” هو مظلوم عبدي، فإنه المتهم بالمسؤولية عن هذه الجريمة، ويجب أن ترفع بحقه الدعاوى القانونية المناسبة، لاستجلاء الحقائق، وانصاف الضحايا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة