تحذير من سيناريو داريا في “الوعر .. الائتلاف يطالب أصدقاء سوريا لوقف التطهير العرقي

30.آب.2016

حذر الائتلاف الوطني من تكرار سيناريو داريا في حي الوعر، الذي يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان ومع أبسط القوانين الدولية ويرقى لعمليات تطهير عرقي، وفق رسالة رئيس الائتلاف أنس العبدة إلى وزراء خارجية مجموعة دعم سوريا.


و قال العبدة، في رسالته التي تم ارسالها اليوم، أن حي الوعر الواقع بالجهة الغربية من مدينة حمص، يقطنه ما يقارب ثمانين الف نسمة تقريبا، ومنذ فشل اتفاق الهدنة في اذار الماضي، يتعرض الحي لعملية تصعيد عسكري متقطعة بالقصف والقنص بلغت ذروتها خلال الشهر الجاري حيث قام النظام باستخدام قذائف الهاون، وقذائف النابالم الحارقة، وصواريخ ارض – ارض، وقذائف مدفعية، واسطوانات صاروخية. كما ان طائرات النظام استهدفت الحي بأربعة عشر غارة جوية بالإضافة لقذائف النابالم الحارقة المحرمة دوليا التي استهدفت أحد أبراج السكنية وأدت لإصابات خطيرة في صفوف المدنيين واستشهاد طفلين أخوين يوم السبت الماضي، بحسب تقارير موثقة ومؤكدة.


ولفتت الرسالة إلى أن الحصار الذي يفرضه النظام على حي الوعر منذ ثلاث سنوات يتسبب بفقدان شبه كامل لمعظم المواد الطبية الجراحية والإسعافية، وأغلب الأدوية الخاصة بالأمراض الحادة والمزمنة الى جانب نفاذ المواد الغذائية التي نجحت أمم المتحدة والصليب الأحمر بإدخالها قبل نحو شهر تقريبا إمعانا في سياسة النظام الإجرامية.


ومضت الرسالة بالقول أنه ويتصاحب هذا الحصار والتصعيد العسكري بتهديدات يوجهها النظام لأهالي الوعر بإخلاء المنطقة على غرار ما قام به من تهجير جماعي في مدينة داريا بريف دمشق قبل ايام.


واعتبرت الرسالة أن ما حصل في داريا قبل عدة ايام يمثل وصمة عار في تاريخ المنظومة الدولية والقانون الدولي بالسماح لنظام مارق بالاستمرار بهذه الممارسات، وان تكرارها غير المستبعد في حي الوعر من شانه ان يجهض الجهود الدولية الرامية الى استئناف العملية السياسية.


وطالب الائتلاف المجموعة الدولية لدعم سوريا، بوصفها الراعي الدولي الأساسي للعملية السياسية في سوريا، باتخاذ خطوات فورية وحاسمة لضمان:

ا) وقف العمليات الإجرامية على المدنيين المحاصرين وعلى المنشآت الحيوية والمرافق الإنسانية والطبية من خلال اجبار نظام السد على الإلتزام ببنود إتفاق وقف الاعمال العدائية.


ب) حماية المدنيين المحاصرين وضمان حقهم في البقاء في حي الوعر.


ج) السماح بوصول المساعدات الإنسانية والمواد الطبية الجراحية والإسعافية الى المدنيين المحاصرين داخل الحي، بالإضافة لتامين طرق اخلاء طبي آمن للجرحى.


د) التحقيق في استخدام النظام لقنابل النابالم الحارقة ولعمليات التهجير القسري، والتطبيق الفوري لقرارات مجلس الأمن وبخاصة القرارين 5522 لعام 2015 والقرار 5522 لعام 2015.


وختام الرسالة عوّل الائتلاف على الجهود الصادقة من “الأصدقاء المخلصين” في مجموعة الدعم الدولية لإتخاذ اجراءات حاسمة لضمان ان لا يذهب حي الوعر ضحية على مذبح العجز الدولي كما حصل في مدينة داريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة