"تحرير الشام" تواصل التضييق على "جامعة حلب الحرة" وتعتقل أطباء وإداريين في الجامعة بريف حلب

25.آذار.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

اعتقلت عناصر تابعة لهيئة تحرير الشام اليوم الاثنين، كوادر تدريسية وإدارية في جامعة حلب الحرة، من منازلهم في بلدة عينجارة بريف حلب الغربي، في سياق التضييق الممارس من قبل الهيئة وحكومتها "الإنقاذ" على الجامعة وطلابها لضمها لمجلس التعليم التابع للإنقاذ.

وقالت مصادر إعلامية إن عناصر الهيئة اعتقلت الدكتور "عماد خطاب" النائب العلمي لرئاسة جامعة حلب الحرة، والأستاذ "أحمد ربيع بلو " مدير المكتب المالي في الجامعة، والدكتور أحمد الطويل" عميد كلية العلوم السياسية والإعلام في الجامعة، دون أي تفاصيل عن التهم الموجهة لهم.

ويأتي الاعتقال بعد يوم من زيارة وفد من مجلس التعليم العالي التابع لحكومة الإنقاذ (الذراع المدني لهيئة تحرير الشام) كليتي الطب البشري والأسنان التابعتين لجامعة حلب الحرة في مدينة كفرتخاريم وتهديدهم الطلاب بالتهجير والاعتقال.

وضم الوفد كلاً من رئيس مجلس التعليم العالي "مجدي الحسني"، ورئيس جامعة إدلب الدكتور "طاهر سماق"، ومدير إدارة الخدمات في قاطع الحدود المعروف باسم "أبو إسلام" أحد كوادر تحرير الشام، حيث وصلوا لمباني الكليات لإبلاغ إدارتها وكادرها التدريسي بقرار تبعيتها لحكومة الإنقاذ وقطع علاقتها بجامعة حلب الحرة.

وعبر الطلاب لمرة جديدة بحضور الوفد عن رفضهم الشديد لقرارات الإنقاذ، لما فيها من أثر كبير على دراستهم وحرمانهم من اكمال حقهم في التعليم في الجامعة التي سجلوا بها، ورفضهم التبعية لمجلس التعليم التابع للإنقاذ، إلا أن الطريقة التي واجه بها مسؤولي الإنقاذ الطلاب كانت مسيئة ومشينة وفق ما قال الطلاب.

ويظهر فيديو مسجل من قبل أحد الطلاب، تأكيدهم لوفد الإنقاذ رفضهم التعلم في جامعة تتبع لحكومة الإنقاذ او التبعية لمجلس تعليمها، وأنهم في حال فرضوا عليهم ذلك سيضطرون للالتحاق بكليات "جامعة حلب الحرة" في ريف حلب الشمالي، ليأتي الرد من أحد مسؤولي الإنقاذ بأنهم جهزوا لهم أربع باصات لنقلهم، في إشارة لعمليات التهجير التي مارسها النظام لآلاف المدنيين من مناطقهم.

وهدد مسؤول آخر أحد الطلاب الذي وصف رد المسؤول الأول بأنه شابه أفعال النظام، بالتهديد الوعيد باعتقاله من خلال رفع دعوى قضائية ضده، ليكمل الطلاب هتافاتهم ضد قرارات الإنقاذ ويعبرون بلافتات وشعارات رفضهم القاطع للتبعية لحكومة الإنقاذ ومجلس تعليمها.

ولاقى الفيديو المتداول حفيظة النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واصفية أفعال مسؤولي الإنقاذ بـ "التشبيح" الذي اعتادوه من النظام، وسبق أن داهم أحد مسؤولي الإنقاذ كليات جامعة حلب الحرة في مدينة معرة النعمان بطريقة همجية مصطحباً بعض المسلحين بالعصي ومهدداً الطلاب بها.

وسبق أن أصدر مجلس جامعة حلب في المناطق المحررة، بياناً أكد فيه رفض قرار مجلس التعليم العالي التابع لحكومة الإنقاذ في إدلب والذي جاء فيه ضم كليات ومعاهد وشعب جامعة حلب في المناطق المحررة في كل من الأتارب وعين جارة وبشقتين وكفرتخاريم ومعرة النعمان للمجلس المذكور.

وكان هدد مسؤولون في حكومة الإنقاذ في إدلب، الكادر التدريسي في جامعة حلب الحرة بالاعتقال في حال استمروا بالاحتجاج على قرارات حكومة الإنقاذ ورفضوا الانضمام لها، وذلك على خلفية مظاهرة لطلاب وطالبات جامعة حلب الحرة في مدينة الدانا بإدلب في كانون الأول من العام الماضي.

سبق أن أعلن طلاب وطالبات جامعة حلب في المناطق المحررة في 23 كانون الأول من العام الماضي وأول أمس، تعليق دوامهم في الجامعة، احتجاجاً على التدخل من قبل حكومة الإنقاذ في سير العملية التعليمية وتعرضها للكليات التابعة لجامعة حلب الحرة واعتدائها المستمر على مقر رئاسة الجامعة في مدينة الدانا ومحاولة السيطرة عليها بالقوة مستعينة في أعمالها بهيئة تحرير الشام.

وقبل أسبوع، أعلنت جامعة حلب الحرة التابعة للحكومة السورية المؤقتة في بيان لها، عن نقل مقرات الكليات التي سيطرت عليها حكومة الإنقاذ في الأتارب ومعرة النعمان و عويجل و وترمانين وکفرسجنة، الى مقراتها الجديدة في اعزاز و مارع بريف حلب الشمالي، بعد سيطرة حكومة الإنقاذ على تلك الكليات.

وأكدت الجامعة استمرار العمل والتدريس في المقرات الجديدة لهذه الكليات والمعاهد، مهيبة بالطلاب الذين يستطيعون الدوام فيها بالالتحاق بكلياتهم ومعاهدهم في مقراتها الجديدة في الفصل الثاني، أما الطلاب الذين لا يستطيعون الدوام فإن رئاسة الجامعة ستراعي مصلحتهم وستعمل على تسهيل الامور عليهم لمتابعة دراستهم وفق عدة أمور.

وكان أصدر مجلس التعليم العالي التابع لحكومة الإنقاذ قراراً بإغلاق جامعة الإنقاذ الدولية الخاصة، وإلزامها بالتبعية لمجلس التعليم في سياق التضييق الذي يمارسه المجلس على الجامعات في المناطق المحررة منذ تأسيسه قبل عام، وكان ضحيته العديد من الجامعات بينها جامعة حلب الحرة التي بددت أحلام الطلاب وقضت على مستقبلهم بتصرفات غير مسؤولة من قبل مجلس التعليم والقائمين عليه وفق المصادر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة