تفاؤل المعارضة المسلحة بإجتماع أستانة.. ومطالبتها هيئة تحرير الشام بحل نفسها

12.أيلول.2017

أعرب القيادي في المعارضة السورية، ورئيس الهيئة السياسية في "جيش الإسلام"، "محمد علوش"، عن تفاؤلة بإجتماع الأستانة المزمع عقده في 14-15 سبتمبر/أيلول الجاري، مشيداً بتوقف القصف في مختلف المناطق السورية.

 

وقال علوش، في حديث مع الاناضول، إن "القصف توقف بشكل كبير في مختلف المناطق، وهناك مشاركة كبيرة من المعارضة في المؤتمر (أستانا)، وسيكون هناك نقاش كبير حول إدلب، وهو موضوع حساس ومهم".

 

وتابع علوش إن منطقة "القلمون أيضا ضمت إلى مناطق خفض التوتر، وأعتقد أنه سيتم ضم منطقة جديدة، وهي جنوب العاصمة دمشق"، لافتاً الى أن بعض مناطق خفض العنف تم رسم حدودها فيما بعضها الآخر قيد التفاوض.

 

وشدد على أن "الاتفاقيات الفرعية، التي جاءت في الإطار العام الذي وقعته تركيا (وقف إطلاق النار نهاية 2016)، تصب في مصلحتنا، لذلك أعتقد أن جولة أستانة القادمة ستكون فيها نسبة نجاح كبيرة".

 

واعتبر علوش أنه "نحن بين مرحلتين، الأولى هدنة وليست نهاية الحرب، فطالما هناك محتل إيراني (قوات إيرانية تقاتل بجانب النظام) وميليشيات شيعية، وعصابات الشبيحة، فوضع الحرب أوزارها غير صحيح"، مؤكداً أن مفاوضات أستانة القادمة "خطوة باتجاه السلام والحل، وتحرير الأراضي السورية من الإرهاب، والميليشيات الطائفية التي دخلت البلاد".

 

واتهم المعارض السوري "ضباط النظام والمليشيات" بعرقلة وقف إطلاق النار "كونهم مستفيدين من حصار مناطق مثل الغوطة وحمص وغيرها".

 

وتابع قوله "يعرقلون تنفيذ مثل هذه الاتفاقيات، والانتقال بها من مرحلة أولى تتمثل بوقف إطلاق النار، إلى مرحلة ثانية وهي فك الحصار، ومرحلة ثالثة تفضي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين وعودة الحياة التجارية إلى وضعها شبه الطبيعي".


من جهته قال قائد حركة "تحرير وطن" في حمص، العقيد "فاتح حسون"، إنه "وفق جدول أعمال أستانا القادم والمحضر مسبقا، سيتم تثبيت حدود مناطق خفض التصعيد الأربعة، وهي المنطقة الجنوبية، والغوطة، وحمص، والمنطقة الشمالية".

 

وأضاف حسون، في تصريحات للأناضول "سنطرح ملفات تتعلق بقضايا تخدم الثورة السورية وتدين النظام وداعميه، ومتابعة آليات تطبيق بنود القرار الدولي رقم 2254، القاضي بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفك الحصار، وإخراج المعتقلين".

 

وطالب علوش المدنيون في إدلب زمام المبادرة، مشدداً على أن "نصرة الشعب" تكون بحل "جبهة النصرة "هيئة تحرير الشام" نفسها وليس برفع أمارات ومشاريع لا يمكن أن تعيش، وليس لها تاريخ ولا مستقبل".

 

بدوره قام حسون بالتشديد على أن "هيئة تحرير الشام هي التي أدخلت المدنيين في عنق الزجاجة، ولا أرى غير أن يحلّوا أنفسهم حماية للسيناريوهات المطروحة، وكلها تتقاطع مع استخدام القوة".

 

وصرح الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، يوم السبت الماضي، بأن مفاوضات أستانة المرتقبة تعتبر مرحلة نهائية للمباحثات الرامية إلى حل الأزمة القائمة منذ عام 2011.

 

وتمثل كل من روسيا وإيران وتركيا الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في بعض المناطق السورية، تحت مسمى اتفاق مناطق خفض العنف، وتم إنشاء ثلاث مناطق شمال مدينة حمص وفي الغوطة الشرقية لدمشق وجنوب البلاد على الحدود مع الأردن، فيما تتم دراسة ضم محافظة ادلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام الى مناطق خفض العنف.

 

واتفقت الدول الضامنة، في مايو/أيار الماضي، على إنشاء أربع مناطق لخفض التوتر، وهي المنطقة الجنوبية، والغوطة، وحمص والمنطقة الشمالية.

 

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، "ستيفان دى ميستورا"، في 17 أغسطس/آب الماضي، تأجيل مباحثات جنيف، التي كانت مقررة في 22 من الشهر نفسه، دون تحديد موعد بديل، مكتفيا بالقول إن "شهر أكتوبر سيكون حاسما للأزمة السورية".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة