تقرير شام الاقتصادي 22-02-2021

22.شباط.2021

تراجعت الليرة السوريّة خلال افتتاح اليوم الإثنين، وسط حالة من التذبذب المستمر مقابل العملات الأجنبية لا سيما الدولار الأميركي، تزامناً مع تفاقم انهيار الليرة السورية المتهالكة.

وقالت مصادر اقتصادية محلية إن سعر صرف الليرة السورية تراجعت مقابل العملات الأجنبية لا سيما الدولار الأميركي مقارنة بأسعار إغلاق أمس الأحد.

وتراجعت الليرة أما الدولار في دمشق بقيمة 30 ليرة مقارنة بأسعار إغلاق أمس ليسجل ما بين 3400 ليرة شراء و 3430 ليرة مبيع، وسجل اليورو 4160 بدمشق، مرتفعاً بقيمة 35 ليرة.

وبقيمة 20 ليرة ارتفع الدولار في حلب عاصمة البلاد الاقتصادية ليصبح ما بين 3390 ليرة شراء، و 3410 ليرة مبيع، وسجلت محافظي حمص وحماة أسعار متقاربة من أسواق حلب.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في إدلب بوسطي 10 ليرات، ليصبح ما بين 3340 ليرة شراء و3360 ليرة مبيع، وسجلت الليرة التركية ما بين 475 ليرة سورية شراء، و 480 مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وكان أصدر "مصرف سورية المركزي" التابع للنظام ما قال إنها نشرة البدلات والتي تضمنت تخفيض قيمة صرف الدولار الأمريكي بقيمة 25 ليرة فقط ليصبح 2,525 ليرة في تعديل هو الأول منذ إصدار ما يُسمى بـ "نشرات البدلات" بوقت سابق.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الإثنين، 175 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 150 ألف ليرة وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وبذلك رفعت الجمعية تسعيرة الذهب الرسمية بقيمة 3 آلاف ليرة عن سعر أمس الأحد، فيما يبلغ سعر المبيع الفعلي في السوق ما بين 180 و190 ألف ليرة لغرام الـ 21 بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وكانت أصدرت الجمعية ذاتها تعميم ينص على عدم شراء اي قطعة ذهبية إلا على التسعيرة الصادرة عنها وأي حرفي يقوم ببيع بسعر أعلى من التسعيرة ودعت لتقديم شكوى إلى الجمعية أو مديرية التموين لمعالجة الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية وإغلاق المحل، وفق تعبيرها.

وسبق أن بررت جمعية الصياغة، أن تقلبات أسعار الذهب سببها التغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وبيّنت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

وصرح "فارس الشهابي"، رئيس غرفة صناعة حلب خلال مشاركته بمعرض "سيلا" التصديري للصناعات الجلدية، بأنه "نسعى بكل قوتنا لجلب الدولار الى داخل البلد عبر توفير فرص التصدير للشركات الصغيرة و المتوسطة".

وأضاف أن "صناعاتنا الجلدية صناعة تنافسية جودتها عالية وأسعارها رخيصة و نستطيع تصديرها و منافسة مثيلاتها الصينية و التركية"، حسب وصفه.

من جانبه حدّد "مصرف التوفير" التابع للنظام سقف الودائع في حساب التوفير بمليون ليرة بدل 5 ملايين ليرة سورية.

وبرر القرار بأنه يقتصر على الحسابات الجديدة فقط، وجاء لإحداث تنوع وتوازن بين أنواع الودائع، حيث يوجد تركز كبير في ودائع التوفير لدى المصرف.

وذكرت "رغد معصب"، مديرة "مصرف التوفير" لوكالة أنباء النظام "سانا"، أن القرار المذكور لا يُطبّق على ودائع المتعاملين "في حسابات التوفير" الموجودة قبل صدوره، وبالتالي يتم الاستمرار في احتساب الفوائد المستحقة عليها حتى سقف 5 ملايين ليرة، وفق تعبيرها.

وتصاعدت أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية بمناطق سيطرة النظام بنسب قياسية وذلك على خلفية طرح فئة 5 آلاف ليرة الجديدة، بما يكذب مسؤولي النظام مزاعم عدم تأثير الفئة على الوضع المعيشي والأسعار، وفق تصريحات سابقة.

في حين يتباهى مسؤولي النظام بحجم الموارد المالية التي تحققها تلك القرارات ويصدرون التبريرات والمزاعم بأن الأزمات ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام الأسد.

هذا وتشهد مناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً بمعظم الأسعار واحتياجات الضرورية لا سيّما السلع والمواد الأساسية من ضمنها الخبز والمحروقات فيما يواصل تطبيق قرارات التقنين وتخفيض المخصصات للسكان وسط تدهور الأوضاع المعيشية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة