تكراراً لسيناريو الغوطة ... النظام وروسيا يحضران لمسرحية تنفي قصف الكيماوي في "خان شيخون"

26.آب.2019

متعلقات

كشفت مصادر إعلامية وأهلية من مدينة خان شيخون المحتلة بريف إدلب الجنوبي، عن مساعي حثيثة للنظام للبدء بإعادة السيناريو الذي قام به في الغوطة الشرقية، لنفي صلته بمجزرة الكيماوي التي ارتكبها في مدينة خان شيخون في الرابع من شهر نيسان من عام 2017، محذرين من لجوء النظام لنفي الجريمة بتمثيلات وهمية مكشوفة.

وقالت مصادر أهلية من خان شيخون، إن النظام ينوي استقدام عائلات من مناطق موالية، إلى مدينة خان شيخون، على اعتبار انهم من أهالي المدينة، ليقوم الإعلام الروسي والموالي للنظام بتصوير مسرحيات هزلية بأن أهالي المدينة مازالوا بداخلها وأهم هم من طالب بدخول قوات الأسد إليها.

وحذرت المصادر الأهلية ونشطاء من خان شيخون، من نوايا النظام لطمس معالم القصف الكيماوي الذي استهدف المدينة قبل عامين، والخروج بتمثيليات جديدة يصور فيها الأهالي وعناصر مفترضين من "الخوذ البيضاء" ليلفق الوقائع ويستخدم هؤلاء لنفي المجزرة وقصف المدينة بالكيماوي على غرار مافعل في الغوطة الشرقية إبان سيطرته عليها.

وبدأت قوات الأسد والميليشيات التي سيطرت على مدينة خان شيخون قبل أيام، بعمليات ترميم وإصلاح بعض الطرقات في المدينة، اعتبرها نشطاء أنها تمهد لزيارة محتملة يقوم بها رأس النظام المجرم "بشار الأسد" للمنطقة، وللبدء بتمثيل مسرحيتها في المدينة.

وسبق أن كشف الإعلامي الموالي للنظام الصحفي "إياد الحسين" المعروف بمرافقته قوات الأسد وميليشياتها في المعارك التي تخوضها ضد الثوار بسوريا، عن الهدف الرئيس وراء تقدم قوات الأسد وحلفائها باتجاه مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، مؤكداً أن الهدف هو "إزالة أدلة الهجوم الكيماوي".

وقال الحسين في معرض رده على عدد من التعليقات على موقع التواصل "فيسبوك" حول الوضع في مدينة خان شيخون - رصدته شبكة شام - إن "لمنطقة خاليه دخولها اليوم أ بعد شهر مارح يغير شيء من المعادلة .. مافي داعي لاشغال القوات بمهام تمشيط وتفتيش وخطر الغام ومتفجرات .. بالوقت اللي في مهام أهم واكثر جدوى . بالاضافه للموضوع الأهم .. ادلة الهجوم الكيماوي على الخان".

وكانت تعرضت مدينة خان شيخون أكبر مدن ريف إدلب الجنوبي، في الرابع من نيسان من عام 2017 لهجوم كيماوي من قبل الطيران الحربي التابع للنظام، والذي استهدف المدينة بعدة صواريخ محملة بغاز الكلور السام، الذي خلف قرابة 91 شهيداً وأكثر من 500 مصاب، وخلقت المجزرة يومها ردود فعل دولية كبيرة، لاتزال تأثيراتها تلاحق النظام وحلفائه.

ويسعى النظام وحلفائه لطمس معالم الهجمات الكيماوية من خلال تغيير الجغرافية للمناطق التي شهدت هجمات كيماوية لاسيما في الغوطة الشرقية، وإزالة أي آثار تثبت تلك الهجمات بما فيها المقابر وجثث الضحايا، على غرار مافعلت في الغوطة الشرقية إبان سيطرتها عليها.

وقبل أسبوع، تمكنت قوات الأسد وحليفتها روسيا وايران من التقدم باتجاه أطراف مدينة خان شيخون، وتطويقها عسكرياً من الجهات الشمالية والغربية والشرقية، ثم دخولها وهي خاوية على عروشها من أي من المدنيين الذين غادروها خلال الحملات الأخيرة وقبل الوصول لمشارفها.

وفي الثامن من تشرين الثاني من العام الماضي، حملت آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، نظام الأسد مسؤولية تنفيذ الهجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون في إدلب، والذي أودى بحياة المئات من المدنيين معظمهم من الأطفال.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة