جبهة النصرة تقتحم مطار أبو الظهور وتسيطر عليه بشكل كامل بعد حصار دام لأشهر.

09.أيلول.2015

بعد حصار لأشهر بدأت جبهة النصرة بعملية واسعة النطاق تستهدف السيطرة على ثاني أكبر مطار عسكري لقوات النظام في شمال سوريا في الأجزاء الجنوبية الشرقية من محافظة إدلب وثاني نقطة عسكرية لقوات النظام في المحافظة حيث بدأت الجبهة بعدة هجمات منذ اشهر تمكنت خلالها من إحكام سيطرتها على القرى والتلال المحيطة بالمطار من عدة محاول ليضيق الخناق على قوات النظام المحاصرة في المطار وتصل عناصر النصرة حتى أطراف البوابة الشرقية منه وبذلك قطعت الإمداد الجوي عن المطار عبر الطائرات المروحية لعدم تمكنها من الهبوط في المطار خوفاً من الإستهداف المباشر بالرشاشات ليتم إمداد المطار عبر المظلات بشكل يومي مع الإشارة لأن النظام عمل على إمداد المطار بالتجهيزات والمعدات العسكرية عبر طائرات اليوشن التي كانت تهبط في المطار في وقت سابق قبيل تضييق الخناق عليه من جبهة النصرة.


وبعد عمليات تضييق الخناق ولإنشغال النصرة بعمليات تحرير إدلب ضمن فصائل جيش الفتح حاولت الحفاظ على نقاط تمركزها حول اسوار المطار لتبدأ من جديد ومنذ اقل من أسبوع بمعركة جديدة بعيداً عن الإعلام مع تكتم عسكري كبير على سير المعارك في المنطقة حيث تمكنت منذ أيام من الدخول للبوابة الرئيسية الحامية للمطار والسيطرة عليها بعد هجوم مباغت استخدمت فيه الدراجات النارية في سابقة من نوعها لتستكمل المعارك خلال الأيام التي تلتها وتبدأ المعركة داخل أسوار المطار مع تنفيذ عدة عمليات إنغماسية هزت أركان قوات النظام وأسفرت عن مقتل العديد من الميليشيات الموجودة في المطار ما تسبب بانهيارها بشكل سريع.


واليوم ومع الحظر الجوي نتيجة العاصفة الرملية التي تجتاح المنطقة والتي أوقفت إقلاع الطائرات الحربية المساندة للنظام على الأرض شنت جبهة النصرة الهجوم الأخير على النقاط الموجودة داخل المطار وما هي إلا ساعات قليلة ومع سقوط أغلب النقاط داخل المطار إنهارت المباني الرئيسية للمطار تباعا مع استمرار تقدم عناصر جبهة النصرة وإعتقال العشرات من العناصر بالإضافة لقتل العديد منهم بينهم ضباط برتب عالية لتستكمل جبهة النصرة السيطرة على المطار بشكل كامل.


ويعتبر مطار أبو الظهور العسكري ثاني أكبر مطار عسكري لإقلاع الطيران الحربي في شمال سوريا شنت فصائل المعارضة عدة عمليات استهدفت المطار منها معركة الخندق بقيادة كتائب وألوية شهداء سوريا في عام 2013 والتي تمكنت خلالها من تدمير المدرجات الرئيسية للمطار وإعطاب الرادارات ومراكز الإشارة في المطار بالإضافة لإعطاب أغلب الطائرات الحربية الموجودة داخل المطار بعد تمكنها من السيطرة على أجزاء واسعة داخل المطار ليخرج المطار عن الخدمة ويبقى نقطة تمركز ثابتة لقوات النظام يتم إمدادها من الجو عبر الطائرات المروحية وطائرات الشحن من نوع يوشن إذ لم تستطع كتائب وألوية شهداء سوريا استكمال معركتها نتيجة القصف الجوي المكثف وتدمير عدة أليات لها حول المطار.


ويمتلك مطار أبو الظهور أكثر من عشرين بلوكوس كمرابط للطيران الحربي وعدة مدرجات خاصة بإقلاعها عملت قوات النظام على إمداده بكتائب مدفعية ومدافع ميدانية كانت تستخدمها قوات النظام في قصف المناطق المحيطة بالمطار ما تسبب بتهجير ألاف العائلات من مدينة أبو الظهور والقرى المحيطة بالمطار نتيجة القصف اليومي هذا عدا عن عشرات الغارات الجوية بالصواريخ التي تشنها الطائرات الحربية في المنطقة لتخفيف الضغط على قواتها المحاصرة داخل المطار، وفي صور عدة نشرت على مواقع التواصل أكدت وجود عناصر وميليشيات أجنبية مساندة للقوات الموجودة في المطار هذا عدا عن الميليشيات من عناصر الدفاع المدني التابعة للعشائر الموالية للنظام في المنطقة والتي فضلت البقاء داخل المطار بعد تقطع جميع سبل الهروب بها في المنطقة.


واليوم وبعد تحرير المطار بشكل كامل تغدو محافظة إدلب على عتبات التحرير الكامل إذ لم يبق فيها إلا نقطة واحدة للنظام تتمثل في بلدتي كفريا والفوعة حيث تدول معارك يومية حولها منذ أسابيع وتعمل الفصائل المرابطة حولها وفي مقدمتها حركة أحرار الشام على الضغط على قوات النظام والحرس الثوري لتخفيف الضغط على الزبداني من خلال الإستهداف اليومي للبلدتين مع عدة معارك أفضت بسيطرة الفصائل على مناطق حول البلدتين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة