جثمان الشهيد "عبد الباسط الساروت" يصل مثواه الأخير في الدانا بريف إدلب

09.حزيران.2019

متعلقات

وصل جثمان الشهيد "عبد الباسط الساروت" منشد الثورة السورية وبلبلها اليوم الأحد، إلى مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي، عبر معبر باب الهوى الحدودي قادماً من المشافي التركية التي ختم مسيرته النضالية فيها بعد إصابته بمعارك ريف حماة قبل ثلاثة أيام.


وشهدت مدينة الريحانية التركية تجمهراَ كبيراً لألاف السوريين شيعوا جثمان الشهيد بعد خروجه من المشفى، قبل نقلهم لمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، حيث استقبله الآلاف، ونقل بموكب شعبي كبير إلى مسجد الرحمن بمدينة الدانا، ليوارى الثرى هناك حيث أوصى بأن يدفن بجانب أحد أشقائه.

ونعت الثورة السورية بكافة أطيافها يوم السبت الثامن من شهر حزيران لعام 2019، استشهاد الثائر الحر "عبد الباسط الساروت" متأثراً بجراحه في المشافي التركية بعد إصابته بمعارك ريف حماة قبل يومين، ليخلد رمزاً جديداً من رموزها ممن خطوا بدمائهم وبطولاتهم وثباتهم درب التحرير الطويل الذي قدمت فيه ثورة الأحرار في سوريا عشرات آلاف الشهداء الأبرار، ليلتحق بركبهم اليوم منشدها وأيقونتها وحارسها "عبد الباسط الساروت" شامخاً مقاتلاً وثائراً على نظام الأسد وزبانيته.

"عبد الباسط الساروت" اسم تعدى حدود الوطن السوري، وعرف في كل بلاد العالم، وصدح صوته في المظاهرات السلمية منذ بداياتها ولازالت تتردد أهازيجه وأناشيده وعباراته في المظاهرات السلمية في الساحات والمحافل الثورية، خلدها بصوته وحسه الثوري لتبقى بعده شاهداً على نضاله في وجه النظام وحلفائه.

"ثورة الياسمين" خسرت الآلاف من الرموز الثورية على درب الثورة الطويل، كان القادة الكبار والنشطاء الأحرار من رواد الشهداء، ثاروا وناضلوا في وجه الظلم والإستبداد الذي قاده الأسد ونظاه الأجرامي، لتبقى أسماء هؤلاء الرموز منارة لجيل الثورة الصاعد، يستمد عزيمته وإصراه على الثبات والصمود من سيرة القادة والشهداء الأبراء.

اليوم "خنساء سوريا" أم الوليد والدة الشهيد الرمز "عبد الباسط الساروت" تودع شهيداً جديداً على درب الحرية الطويل، بعد أن فقدت زوجها وخمسة من أبنائها من إخوة الساروت، شهداء أخيار على درب الثورة، والتي أمدت الساروت" بالعزيمة والقوة ليكمل طريق رفاقه وإخوته، قبل أن يلحق بركبهم شهيداً إلى جنان الخلد التي طالما طلبها في أهازيجه وأناشيده.

"فدوى سليمان وعبد القادر الصالح وأبو فرات والساروت" وكثيرون من أحرار الثورة ورموزها الأوائل فارقوا الحياة شهداء على دربها الطويل، وهناك من ينتظر ويقاوم الظلم والاستبداد ويكمل الطريق، نفخر بهم وبنضالهم، ونتغنى بمسيرتهم في مقارعة الأسد ونظامه، لأنهم منارة وشعلة الثورة التي لاتنطفئ.

الثورة السورية تخسر اليوم بطلاً ومنشداً وحارساً وشاباً ورمزاً وأيقونة من أيقوناتها، ليبقى الساروت بصوته يصدح في ساحات الحرية، وتبقى كلماته خالدة مع التاريخ الذي خطه ورفاقه ومن سبقه بدمائهم ليصل الشعب السوري الثائر لحريته ونهاية طريقه المنشود بسقوط الأسد ونظامه، ويبقى هؤلاء القادة والسادة والشهداء هم مشاعل النور الرموز الأخيار خالدين في قلوبنا وتاريخنا وعلى طريق حريتنا. .. رحمك الله بطلنا الساروت وكل شهداء الثورة السورية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة