خلافات مادية على عائدات الرشاوي تطيح برئيس مجلس دوما بريف دمشق!

11.كانون2.2020

تداولت صفحات موالية لنظام الأسد خبراً مفاده أن من وصفتها بـ "الجهات المختصة" تلقت بلاغاً من أحد المواطنين إلى مركز الأمن الجنائي في مدينة دوما يتضمن شكوى ضد المجلس المحلي في المدينة.

وتنص الشكوى على قيام المواطن بدفع مبلغ مائة وخمسون ألف ليرة سورية كـ "رشوة" مقابل الحصول على ترخيص إداري لمنشآته وفك ختم الشمع الأحمر عنها، ومزاولة عمله دون ترخيص، حسبما ذكرت الصفحات الموالية.

وتزعم المصادر ذاتها أنّ اعتقال مسؤول الجباية في بلدية دوما من قبل فرع الأمن الجنائي نتج عنه اعتراف بتقاضيه مبالغ مالية كبيرة بطلب من رئيس مجلس بلدية دوما وتقاسمه الرشاوي معه.

في حين لم تنشر وزارة الداخلية التابعة لنظام الأسد، الاسم الصريح لرئيس البلدية المحتجز حديثاً، إلا أنها أكتفت بالترميز له بـ "م،ط" مدعية تورط المهندس بعدة قضايا فساد، تمثلت في حصوله على موافقة باستجرار كمية من مادة المازوت لتزويد المولدات الكهربائية المسؤولة عن الإنارة، ليتبين لاحقاً أنها عبارة عن "رشاوي" تخص رئيس البلدية.

ومن ضمن اعترافات "م،ط" أن معظم المبالغ المالية التي قدمها المواطنين الذين يتبرعون تحت شعار تبرعات عينية لصالح البلدية كانت تدخل لحسابه الشخصي دون تنظيم أي إيصال مالي بها، فيما استبعدت مصادر موالية صحة الادعاء، إذ من المعروف عدم تنفيذ عناصر النظام حملات المداهمات والاعتقال لصالح المدنيين، وفق تعبيرهم.

بالمقابل تشير المعلومات الواردة إلى اعتراف رئيس البلدية بمنح ثلاثة أشخاص تفويض لاستجرار وبيع مادة الغاز إلى مدينة دوما مقابل حصوله على مبالغ مالية من بيع هذه المادة، وبلغ مجموع المبالغ المالية التي حصل عليها من عملية الاختلاس من مادة الغاز حوالي عشرة ملايين ليرة سورية، وفقاً لما ورد في تقرير الداخلية.

شبكة شام الإخبارية تتبعت جانباً من ردود الفعل لدى بعض الموالين للنظام وسكان المناطق الخاضعة لسيطرته، وتمثلت في الكشف عن خلافات سابقة بين ضابط برتبة عالية مقرب من رئيس فرع الأمن الجنائي، وبين رئيس البلدة المحتجز مؤخراً، قد تكون السبب الحقيقي وراء حادثة الاعتقال.

وتدل غالبية التعليقات التي رصدتها "شام" على التشكيك في مصداقية الأسباب التي تقف وراء اعتقال رئيس مجلس المدينة، حيث رجح الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي قيام عناصر الأمن بما وصفوه بأنه "مسرحية مكشوفة" للسطو على الموارد المالية التي تسببت بالخلاف بين الطرفين.

وكما جرت العادة تطيح الشخصيات الاقتصادية النافذة في حكومة النظام بعدد من المسؤولين "الصغار" كما يطلق عليهم ناشطون، وذلك بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري بين الحين والآخر، بهدف تغطية قيام تلك الشخصيات بنهب المؤسسات المالية والاقتصادية في عموم البلاد.

ويذكر أن معظم حديث الشارع السوري في مناطق سيطرة النظام بات حول الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي في ظل انعدام الخدمات العامة التي من المفترض تقديمها من قبل المؤسسات العاملة في تلك المناطق، في وقت يعمل نظام الأسد على دعم اقتصاده المنهار من خلال مصادرة أموال رجال الأعمال، بحسب مراقبين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة