داريا تنعي "مازن وعبد الحكيم شربجي" أبرز نشطاء الحراك الشعبي تحت التعذيب في سجون الأسد

27.تموز.2018
مازن وعبد الحكيم شربجي
مازن وعبد الحكيم شربجي

نعى نشطاء وفعاليات مدنية من مدينة داريا اليوم، استشهاد اثنين من نشطاء الحراك الشعبي في المدينة في معتقلات الأسد، بعد اعتقالهما في بدايات الحراك ضد الأسد، في سياق القوائم التي تصل تباعاً لأسماء المتوفين تحت التعذيب في سجون الأسد.

ووصل اليوم الجمعة نبأ استشهاد كلاً من الناشطين "مازن سليمان شربجي الذي اعتقل في 15 آب 2011،وتوفي بحسب وثائق النظام في 15 كانون الثاني 2013 في سجن صيدنايا"، والناشط "عبد الحكيم شربجي، والذي اعتقل في 24 نيسان 2011، وتوفي في 15 كانون الثاني 2013 في سجن صيدنايا".

وقبل أيام نعت مدينة داريا بنشطائها وفعالياتها الشهيدين “يحيى الشربجي” و” إسلام دبّاس” الذين تمّ تأكيد أنباء وفاتهما إعداماً يوم 15 كانون الثاني من العام 2013. سُلّمت أوراق وفاة “الشربجي” مع أخيه “محمد الشربجي” المعروف بمعن الشربجي يوم 23 تموز 2018، علماً أنّ معن وبحسب ما أُبلغت العائلة توفيّ 13 كانون الأول من العام نفسه.

وكان “الشربجي” وهو من أبرز قادة الحراك المدني السلمي في مدينة داريا، وأحد مؤسّسي لجان “لجان التنسيق المحليّة” قد اعتقل يوم 6 أيلول 2011 في الكمين الذي نصبته قوات المخابرات الجويّة السورية لشقيقه، واعتقل برفقته آنذاك “غياث مطر” رفيق دربه الذي تمّ تسليم جثمانه إلى ذويه بتاريخ 10 أيلول 2011 وقد شوّهه التعذيب.

 “إسلام دبّاس” من مواليد عام 1989، وقتل في ظلام السجون السورية عام 2013، إلاّ أنّ عائلته لم تُبلّغ حتى يوم 16 تموز 2018. اعتقل الدبّاس وهو طالب هندسة معمارية لنشاطه البارز في قيادة الحراك المدني السلمي في مدينة داريا التي أعلنت انتمائها الكلّي إلى ثورة الكرامة والحريّة، الثورة السلميّة غير المُسلحّة، التي انطلقت في آذار 2011، وكان لا بُد للقضاء عليها من القضاء على فرسانها المدنيين، ومن أبرزهم شباب داريا. فاعتقل إسلام يوم 22 تموز 2011 في يوم الجمعة التي سُميّت “بجمعة الوحدة الوطنية”.

واليوم، أكد فريق التوثيق بالتعاون مع صفحة تنسيقية أهالي داريا في الشتات من توثيق أسماء 68 شهيد استلم ذويهم وثائق تؤكد وفاتهم تحت التعذيب في سجون النظام منهم سبعة شهداء استشهدوا إعداما في سجن صيدنايا العسكري بتاريخ 15-1-2013.

ونقلاً عن مصادر من السجل المدني في داريا فإن النظام قام بإرسال قائمة فيها أسماء الشهداء الذين استشهدوا تحت التعذيب وفيها ما بين 950 و 1000 اسم، على أن يكون هُناك قائمة ثانية سترسل بعد فترة.

وتلقت دوائر النفوس في المدن والمحافظات السورية قوائم تضم عشرات الأسماء لمعتقلين سابقين، قتلوا تحت التعذيب في سجون نظام الأسد، وبعد إخفاء مصيرهم لسنوات جاءت تلك الوثائق لتؤكد وفاتهم، ولكن بحسب مزاعم النظام إن الوفيات كان سببها "أزمات قلبية"، في محاولة للنظام للتملص من آلاف القضايا الجرمية التي تطاله.

مصادر حقوقية قالت إن العشرات من الذين أعلن النظام وفاتهم، كانوا من جيل الثورة السورية الأول «جيل السلمية»، وقبل ظهور الجيش السوري الحر، وآخرون اعتقلوا على حواجز المخابرات والشبيحة، فأصبحوا أرقاماً في غياهب المعتقلات، وأخيراً أسماء بدون جثث في دوائر النفوس.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أصدرت قبل أسبوعين تقريراً قالت فيه إن عدد السوريين الذين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام يبلغ 13066 معتقَلاً، بينهم 163 طفلاً و 43 سيدةً، فيما لا يزال مصير 121829 معتقَلاً مجهولاً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة