رسالة قوية لـ "بايدن" تطالب باستعادة "القيادة الأميركية" قرارها بشأن الأزمة في سوريا

12.كانون2.2022
الرئيس الأمريكي جو بايدن
الرئيس الأمريكي جو بايدن

قالت مواقع إعلام أمريكية، إن رؤساء لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، وأعضاء بارزون في اللجنتين، أرسلوا رسالة إلى الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، يطالبون فيها باستعادة "القيادة الأميركية" بشأن الأزمة في سوريا.

ووفق المصادر، فقد طالب المرسلون من بايدن "رفض إعادة دمج نظام الأسد في المجتمع الدولي" من دون إصلاحات واضحة للشعب السوري، وقال المشرعون في الرسالة إنهم "قلقون من أن عددا من شركائنا العرب يواصلون زيادة علاقاتهم الرسمية وغير الرسمية مع نظام الأسد، بما في ذلك إنشاء مواقع دبلوماسية ومبادرات دبلوماسية علنية".

وطلب المشرعون الإدارة بـ"النظر في العواقب المترتبة على أي دولة تسعى إلى إعادة تأهيل نظام الأسد، والتأكد من أن جميع الدول تدرك أن التطبيع، أو عودة الأسد إلى جامعة الدول العربية أمر غير مقبول".

وأضاف المشرعون قولهم: "تشكل الموافقة الضمنية على التعامل الدبلوماسي الرسمي مع النظام السوري سابقة خطيرة للمستبدين الذين يسعون إلى ارتكاب جرائم مماثلة ضد الإنسانية".

وخلص المشرعون إلى أنه "من المهم للغاية أن تتوافق السياسة الأميركية في سوريا مع القيم الأميركية"، وأضافوا "لقد وعد الوزير بلينكن أنه عندما يكون جو بايدن رئيسا، سنعيد قيادة الولايات المتحدة في القضايا الإنسانية".

وذكرت الرسالة أنه "في حين أن إدارتكم قد ضمنت تجديد تفويض الأمم المتحدة لتسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود وتوسيع دعم الاستقرار في المناطق المحررة من تنظيم الدولة الإسلامية، فإن هذه الجهود تعالج فقط أعراض الصراع الأساسي وستفشل في نهاية المطاف لحل الصراع الدائم في سوريا ولإنهاء الحرب الأهلية هناك".

وفي نهاية ديسمبر الماضي، قال قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناة "الحرة" إن واشنطن "لا تدعم جهود إعادة تأهيل بشار الأسد"، وأضاف في تعليق على تعيين البحرين أول سفير لها في دمشق منذ بدء الحرب في سوريا، أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، كان قد أكد في تصريحات إعلامية أن الولايات المتحدة "لا تدعم جهود إعادة تأهيل الأسد".

وكانت قالت مجلة "ناشيونال انترست" إن من الضروري أن تراجع إدارة الرئيس جو بايدن، أهداف الاستراتيجية الأمريكية في سوريا وكيفية تحقيق المصالح الأمريكية وإلا فعليها وضع الشروط المناسبة للخروج من هناك.

ورأت المجلة في مقال بعنوان: "بشار الأسد السوري هنا ليبقى"، أن عدم مراجعة الاستراتيجية الأمريكية في سوريا، سيترك السوريين وحلفاء أمريكا في حالة من المجهول عندما يقرر بايدن أو أي رئيس في المستقبل إنهاء ما أصبحت وبشكل متزايد حربا لا نهاية لها.

واستعرض المقال ما قدمته الولايات المتحدة من دعم للمعارضة السورية التي نجحت في السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، حيث كانت الإنجازات مثارا للانتباه بحيث بدأت المخابرات الأمريكية تتحدث بقلق عن "نصر كارثي" بدون أن يكون هناك بديل معتدل للديكتاتور بشار الأسد.

وأشارت "ناشونال انترست" إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تحولت نحو هزيمة تنظيم الدولة، مع أن واشنطن حاولت الاستفادة مرة من تنظيم الدولة ضد نظام الأسد، إلا أنها غيرت المسار باتجاه هزيمة التنظيم وتعاونت مع إيران وروسيا للقضاء عليه.

واعتبرت أن استراتيجية بايدن قد تعمل على تحقيق 3 أهداف، تتمثل بتخفيف المعاناة الإنسانية وحل المسألة الكردية وهزيمة تنظيم الدولة وللأبد، مضيفة: "من أجل تحقيق الأهداف الثلاثة وهزيمة إيران على إدارة بايدن الحديث مباشرة مع الأسد".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة