صحيفة إيكونوميست: لا نهاية قريبة للحرب السورية

24.شباط.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

اعتبرت صحيفة الإيكونوميست الأسبوعية أن ما يجري في الغوطة الشرقية قرب دمشق من عمليات قصف متواصلة يشير إلى أن الحرب في سوريا بدأت تسخن من جديد، وأنه لا نهاية قريبة لها.

وقالت الصحيفة البريطانية إن نظام الأسد عازم على قصف المدنيين بلا رحمة في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون، وهو ما يجري حالياً في الغوطة الشرقية، الضاحية التي تقع قرب العاصمة دمشق، التي تعرّضت للحصار من قبل النظام في العام 2013، كما تطرّقت الصحيفة في حديثها إلى ما ذكرته منظمة الطفولة العالمية التابعة للأمم المتحدة حول ما يحدث في الغوطة الشرقية، وقولها إنه "لم يعد هناك كلمات لوصف المعاناة في سوريا"، بحسب مانقلت "الخليج أونلاين".

وتابعت: "في خطوة غير معتادة، أصدرت المنظمة بياناً فارغاً للتعبير عن سخطها من الهجمات الأخيرة التي شنها نظام بشار الأسد، منذ الثامن عشر من شهر فبراير الجاري، بدعم من القوات الروسية".

نظام الأسد، بحسب الصحيفة، "يحشد لهجوم برّي كبير على الغوطة، وذلك بعد سلسلة متواصلة من الهجمات الجوية، استخدم فيها النظام السوري وداعموه الروس البراميل المتفجّرة والمدفعية".

ومضت الصحيفة بالقول: إن "ما يجري في سوريا يؤكد مجدداً أن نهاية الحرب ما زالت غير ممكنة بعد سبعة أعوام من اندلاعها".

واستطردت في الحديث عن الحرب في سوريا، مشيرة إلى أنها "باتت اليوم أكثر تعقيداً؛ فبعد ظهور تنظيم داعش في سوريا تدخّلت العديد من الدول الأجنبية في إطار سعيها لمحاربة التنظيم، وبدأ السلاح يتدفق إلى سوريا بكميات كبيرة".

تلك الأسباب بحسب الإيكونوميست "جعلت العديد من المراقبين يتحدثون عن حرب أهلية طويلة في سوريا، تماماً كما حدث في الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرّت لمدة خمسة عشر عاماً، ولكن تبقى الحرب في سوريا أكثر دموية".

الصحيفة البريطانية أشارت إلى أنه "عقب انهيار تنظيم الدولة واستعادة السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها، بدأت عملية تركيز قوات الأسد على الجيوب المقاومة لنظامه في شمال غربي سوريا، وهو الجزء الأكثر اكتظاظاً، خاصة بعد أن تم تجميع غالبية المعارضة المسلّحة في إدلب، فلم يبقَ أمامه سوى الغوطة الشرقية، التي سبق لقوات النظام أن هاجمتها بالأسلحة الكيمياوية عام 2013".

وترى الصحيفة أن تكتيكات الأسد "تقشعرّ منها الأبدان؛ فهو يتعمّد محاصرة المدنيين وتجويعهم ومن ثم قصفهم حتى الاستسلام، الأمر الذي أدّى إلى تدمير المستشفيات والمنازل والمدارس، بالإضافة إلى منع وصول أي أدوية ومواد غذائية".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة