طغى تمثيل "الإنقاذ" وغاب الجيش الوطني والنخب الثورية ... "تحرير الشام" تعقد مؤتمراً عاماً باسم الثورة في باب الهوى بإدلب

10.شباط.2019

عقدت هيئة تحرير الشام عبر أزرعها المدنية في الشمال السوري اليوم الأحد، مؤتمراً عاماً باسم "الثورة السورية" بدعوى تشكيل كيان جامع في الشمال السوري لتشارك فيه جميع الفعاليات المدنية والفصائل والنخب الثورة بما فيها فصائل الجيش الوطني والجبهة الوطنية، إلا أن المؤتمر اقتصر على رجالات "تحرير الشام" وعدد من الشخصيات المحسوبة على الهيئة وشخصيات أخرى مستقلة بتمثيل ضعيف.

وسبق عقد المؤتمر قبل أيام مؤتمر في مدينة إدلب، عقد بدعوى من بعض النخب المدنية في إدلب، لتطلق مبادرة قديمة تم تجديدها على أساس تشاركية واسعة في الإدارة المدنية في الشمال السوري، تضمن إنهاء حالة الإقصاء والتفرد في الإدارة التي تتبعها هيئة تحرير الشام عبر حكومتها "الإنقاذ" إلا أن الهيئة وفق متابعين استطاعت اخراق المؤتمر عبر شخصيات محسوبة عليها وعبر أذرعها المدنية في المحرر، في وقت حضرت شخصيات بموجب مواقعة أمنية للوصول لإدلب من شمال حلب ولكنها لم توافق على الطرح ومع ذلك تابعة الهيئة لعقد مؤتمر عام.

وأفادت مصادر خاصة لشبكة "شام" بأن تحرير الشام وبعد سيطرتها على كامل ريفي إدلب وحلب الغربي مؤخرا، تسعى لإعادة تسويق نفسها مدنياً والعمل على الالتفاف على الفعاليات المدنية بدعوى "التشاركية" لاستبدال حكومة الإنقاذ بكيان مدني آخر تكون هي نفسها صاحبة القرار ولكن بوجه جديد تدعي فيه التشاركية وتوسعة التمثيل المدني.

وأضافت المصادر أنه منذ اليوم الأول للمؤتمر في مدينة إدلب ظهر جلياً مدى الاختراق للمؤتمر عبر رجالات الهيئة وكوادرها التي كانت نفسها من تروج للمؤتمر وتوجه الدعوات بشكل غير منظم، على غرار ما فعلت إبان مبادرة "الأكاديميين" والتي كانت بداية عقد مؤتمر سوري عام في الشمال السوري الذي شكلت عنه الهيئة التأسيسية ومن ثم حكومة الإنقاذ ذراعها المدني.

واليوم - وفق المصادر - تكرر الهيئة ذات الأسلوب بذات السيناريو، حيث حضر المؤتمر المنعقد في معبر باب الهوى الشخصيات التابعة لتحرير الشام وحكومة الإنقاذ منهم " فواز هلال(رئيس حكومة الانقاذ)، بسام صهيوني(رئيس الهيئة التأسيسية). - جمال الشحود (مستشار رئيس حكومة الانقاذ) - فراس علوش(رئيس مجلس مدينة ادلب) - مؤيد الحسين "أبو أسامة 30"(وزير الادارة المحلية) - محمد الأحمد "أبو طه" (وزير الاقتصاد)- نبيل كردي (رئيس بلدية ادلب) - علي كده(ضابط في وزارة الداخلية)، وعدد من الشخصيات الإعلامية والكوادر المدنية والمجالس ورجالات العشائر والمهجرين المحسوبين على الهيئة، إذ كان التمثيل عبر الولاءات وليس عبر اختيار النخب الحقيقية الممثلة للمنطقة.

وأكدت المصادر غياب الشخصيات الممثلة للجبهة الوطنية للتحرير والجيش الوطني والتي رفضت بشكل قاطع الدخول في هذه "المسرحية" وفق تعبيرهم، كون لا نية جادة للهيئة في التشاركية الحقيقية مع باقي الفصائل والمكونات في الشمال السوري، ومساعيها هي ذاتها للظهور بشكل جديد وقالب آخر بعد عدم قدرتها على تسويق حكومة الإنقاذ بالشكل الصحيح.

وكان رد القيادي في الجيش السوري الحر "مصطفى سيجري" على الأخبار التي تتحدث عن توجيه "هيئة تحرير الشام" دعوات لجميع الفصائل لاجتماع موسع لوضع آلية تشكيل حكومة مشتركة في الشمال السوري، على أن تنخرط هيئة تحرير الشام مع الجيش الوطني وفق ما تم تداوله، بالتأكيد على أن اللقاء مع "تحرير الشام" بوضعها الراهن مرفوض، لافتاً إلى أن المشروع الوطني لا يقوم إلا على القوى الوطنية.

واعتبر سيجري في حديث لشبكة "شام" في وقت سابق أن المشكلة في "هيئة تحرير الشام" مع قادة الصف الأول في التنظيم، ولابد من محاسبة كل من تورط بدماء قادة الجيش السوري الحر والقيادات الثورية والنخب السورية، مشيراً إلى أن النظرة للتنظيم على أنه "بلاك ووتر ملتحي" وقد استخدم الدين والجهاد لضرب الثورة السورية العظيمة من الخلف، لافتاً إلى أنه "نجح في ذلك إلى حد كبير".

وبرزت خلال الأيام الماضية دعوات لمؤتمر عام في الشمال السوري، يضمن التشاركية بين جميع القوى المسيطرة مدنياً وعسكرياً، إلا أن شكوك كبيرة تطال هذه الدعوات من مدى استقلاليتها وعدم تدخل تحرير الشام فيها والتي سبق أن قامت بدفع الأكاديميين في إدلب لمثل هذه الدعوات وعقدت المؤتمرات التي ظهر مؤخراً أنها تقف ورائها وتم استثمار كل الشخصيات المدنية لحين تشكيل حكومة الإنقاذ وتمكين قبضة رجالها ومن ثم إقصاء كل الفعاليات الثورية وفرض الحكومة كأمر واقع.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة