قسد تضع يدها على أملاك المغتربين في مناطق سيطرتها

07.آب.2020

أصدرت "الإدارة الذاتية"التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" ما قالت إنه "قانون إدارة أملاك الغائبين"، الذي يستهدف ممتلكات المدنيين المهجرين من مناطق سيطرتها، الأمر الذي يهدد ممتلكات عدد كبير من المهجرين فيما يبدو أن القرار يندرج ضمن مشروع "قسد"، في التضييق على السكان الأصليين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

في حين يتضمن القانون تعريف "أملاك الغائبين" وتشكيل لجنة لإدارة تلك الممتلكات، فيما اقتصر تعريف "الغائب" على أنه من يقيم خارج سوريا بصفة دائمة، وليس له أقارب من الدرجة الأولى والثانية في البلاد، فيما حمل القانون توقيع كلاً من "سهام قريو وفريد عطي"، من الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا.

ويمنع "الغائب" من حقه في التصرف بأملاكه المنقولة وغير المنقولة" في مناطق "قسد"، كما تعين الإدارة الذاتية "قيمين" من قبلها لاستثمار وتأجير أملاكه دون أن يكون له الحق في الاستفادة من هذه الريوع وما أثار الجدل ضمن مواد القانون البالغ عددها 21 مادة منع الغائب من التصرف بأملاكه حتى بعد عودته إلا بموافقة من "الإدارة الذاتية".

بالمقابل يعاقب القانون بالسجن مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن خمسة ملايين ليرة سورية، أو بكلتا العقوبتين، كل من تستر أو تصرف أو أجّر أملاك الغائب خلافا له"، فيما بمنح القانون لجنة حماية أملاك الغائب الحق في تأجير واستثمار الأملاك ووضعها في خدمة مؤسسات الإدارة.

وسبق أن كشفت مواقع إعلام محلية في المنطقة الشرقية، عن قيام "بلدية الشعب" التابعة لمليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د" بالرقة بوضع إعلان عن تنظيم المنطقة من دوار الصوامع شرقاً حتى دوار حزيمة غرباً أي المنطقة العقارية (أ) حسب ماتسمى بالمخططات التنظيمية السابقة واللاحقة.

وقالت شبكة الخابور حينها إن "بلدية الشعب" أصدرت تعميما يقضي بوضع المنقطة العقارية(أ) ضمن المخطط التنظيمي للبناء على العلم أن هذه المنطقة زراعية وهي منطقة مخالفات سابقة كان قد منع النظام البناء بها لأنها غير قابلة للتنظيم وهي منطقة زراعية.

ونقلت عن مصدر محلي فضل عدم الكشف عن اسمه، قوله: إن هذه المنطقة كانت تسكنها عائلات كردية لاتتجاوز عشرات المنازل، وهي منطقة يُمنع البناء بها وكان النظام أصدر قراراً بمعاقبة ومخالفة كل من يقوم بالبناء بها كون هذه الأرض زراعية.

وأضاف المصدر أن مليشيا "ب ي د" الآن جلبت العائلات القادمة من عفرين وسمحت لها بالبناء بهذه المنطقة ومنعت العرب من سكان الرقة الذين يقطنون بالقرب من المنطقة ( أ) من البناء بها كونها منطقة مخالفات وسمحت للأكراد الوافدين بالبناء.

وأشار المصدر أن هدف البلدية من هذا المخطط التنظيمي هو الاستفادة من منظمات إعادة الإعمار التي تعمل في الرقة وتسخيرها لخدمة هذا المخطط التنظيمي، وبالتالي حصر إعادة العمران فقط بهذه المنطقة وتجاهل المطالب العربية التي تسكن في مركز المدينة .

ويرى متابعون بأن التنظيمات الإرهابية التي تعد الذراع العسكري لـ "الإدارة الذاتية"، هي المستفيد الأول من القانون الأخير الذي يشرعن عملية سرقة منازل السكان والسيطرة على مقدرات وممتلكاتهم من أراضي وعقارات حيث يكون أكثر المتضررين من هذا القرار هم المهجرين من قبل هذه التنظيمات الإرهابية من العرب وباقي المهجرين لأسباب سياسية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة