كوادر تعليمية بريف ديرالزور ترفض المنهاج الدراسي لـ "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها

15.تموز.2020
صورة من المنهاج الدراسي الجديد
صورة من المنهاج الدراسي الجديد

أصدرت جهات تعليمية وفعاليات محلية في مناطق ريف دير الزور، بيانا أعربت من خلاله عن رفضها لما ورد في المنهاج الدراسي الجديد الذي طرحته الإدارة الذاتية الكردية في مناطق سيطرتها شمال شرق البلاد.

ونشرت شبكة "فرات بوست" اليوم الأربعاء 15 تمّوز/ يوليو البيان الصادر عن المعلمين في قرية "أبو حردوب" في ريف دير الزور الشرقي، رفضوا من خلاله المنهاج الدراسي الجديد وفقاً لما ورد في نص البيان.

واستهل نص البيان بالتعريف بالقائمين عليه مشيراً إلى أنّ مدرسو أهالي "أبو حردوب" ذكوراً وإناثاً من معلمين وإداريين ومشرفين وأولياء الأمور يرفضون رفضاً قاطعاً المنهاج الدراسي الذي أصدرته "الإدارة الذاتية"، مشدداً على عدم السماح بتعليم أبنائهم هذه المناهج التي تروج وتهدف لأمور تخالف معتقداتنا وأعرافنا وشرعنا وتدعوا للانحلال الأخلاقي.

وأشار إلى أنّ فكر الأطفال هو خط أحمر ولم يسمحوا لأيّ كان أن يسمم هذه العقول بأفكار تدعوا للإلحاد وتنسف الأصول والأعراف، كما دعوا كل شريف وكل من يرفض الانحطاط أكثر من ذلك من مسؤولين وممثلي عربان أن يقفوا وقفة واحدة تضع حدا لهذه المهزلة التي يكتبها التاريخ ولا تجعلوها صفحة سوداء في تاريخكم الحاضر واقتدوا بأجدادكم المسلمين الأوائل الذين كتبت حروفهم من ذهب، وفق نص البيان.

يأتي ذلك وسط دعوات من المعلمين والمجمعات التربوية والتعليمية بالعدول عن القرار الأخير تزامن ذلك مع نشر صور تظهر مدرسين منددين بمنهاج "قسد" الجديد الذي تحاول فرضه الأمر الذي يكشف عن سعي الميليشيات لطمس الهوية العربية والإسلامية للمنطقة، كما وردت تلك المطالب في فيديو لمعلمين من مدينة الشحيل، بثته شبكة "الخابور" المحلية.

هذا وسبق أن أثار منهاج دراسي جديد طرحته "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها شمال شرق البلاد جدلاً واسعاً وسط استياء كبير لدى أهالي المنطقة الشرقية، يأتي ذلك بعد أن تناقلت صفحات محلية صوراً تظهر أجزاء من المنهاج الدراسي المفروض مؤخراً في ظلِّ التعبير عن الرفض له لما يحتويه من معلومات تاريخية وجغرافية مزيفة.

ويرى مراقبون أن المنهاج الجديد يعد محاولة أدلجة وتغيير في المعتقدات والتسهيل من الإنحلال الأخلاقي من خلال منهاج ميليشيا قسد الجديد الذي يحوي على فقرات تمس بالدين الإسلامي، وإضافة مادة تدرس لجميع المراحل تشجع على الإنحلال الأخلاقي والشذوذ، ما زاد من ردود الفعل الرافضة للمنهاج.

ويكشف المنهاج عن إلغاء العديد من الفقرات في مادة التاريخ التي تتحدث عن مراحل تاريخية مفصلية وهامة كالعصرين الأموي والعباسي وغيرها، وتسليط الضوء على أحداث القامشلي عام 2004 وتأريخها كبداية للثورة السورية، ومسميات أخرى غير دقيقة ضمن المنهاج الجديد.

في حين تضمن المنهاج المطروح مادة الثقافة والأخلاق أو معتقدات الشعوب وهي بديلة للتربية الإسلامية، وتناقش الديانات الزرادشتية والإيزيدية وبعض الديانات الأخرى التي تُقدس الطبيعة وتشجع على الإلحاد كذلك، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنهاج الجديد.

وكانت الإدارة الذاتية قد أغلقت في شهر يونيو/ حزيران في عام 2016، معاهد التعليم الخاصة في مناطق سيطرتها، وتوعدت بمساءلة المدرسين الذين يعطون دروساً خصوصية في المنازل، واتبعت إجراءات تهدف إلى تكريس فكرة الانفصال عن أرض الواقع، وفق مصادر محلية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة