لتجميل صورة القتلة ... ترويج إعلامي لمبادرة مساعدات روسية بريف دمشق

21.كانون1.2020

نقلت وسائل إعلام النظام الرسمية ما قالت إنها تغطية لمبادرة تحت مسمى "بكل الحب من روسيا"، والتي تضمنت توزيع مساعدات غذائية روسية في مشهد وصف بأنه محاولة يائسة لتجميل صورة القتلة فيما جرت عمليات التوزيع بمنطقة ريف دمشق.

وقالت وسائل الإعلام النظام إن ما يُسمى بـ"مجلس الأعمال الروسي السوري"، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة روسيا نظم هذه المبادرة المزعومة التي تأتي ضمن محاولات روسية الظهور بموقع حمامة السلام عقب قتلها وتهجيرها وتدميرها للعديد من المدن والبلدات السورية.

ونقل تلفزيون النظام مداخلات لما قالت إنهم مستفيدين من المبادرة تلخصت في شكر روسيا على هذه المساعدات التي جاءت بغطاء إنساني مزيف، فيما أشاد محافظ ريف دمشق المعين حديثاً "معتز جمران" بهذه المساعدات التي اعتبرها من مقومات تحسين وضع المواطن المعيشي وتعبر عن روابط الأخوة بين السورين والروس، وفق تعبيره.

فيما صرح مسؤول مجلس الأعمال الروسي السوري الدكتور "لؤي يوسف"، بأن هذه الفعالية هي الثامنة التي تنفذ هذا العام في ريف دمشق وقال إن الفعالية مستمرة على ثلاثة أيام، معتبراً أن من واجب المجلس تقديم مساعدات في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن "الحرب الظالمة والحصار الاقتصادي الجائر"، حسب وصفه.

وقبل أيام وزعت قوات الاحتلال الروسي مساعدات فاسدة ومنتهية الصلاحية على المدنيين في منطقة "اللجاة" بريف درعا الشرقي، الأمر الذي نتج عنه سخط وتذمر لا سيّما مع تكرار الحادثة حيث سبق أن وزعت روسيا مواد غذائية فاسدة على مدنيين بمناطق سيطرة النظام.

هذا وسبق أن وزعت قوات الاحتلال الروسي مساعدات تتضمن مواد غذائية من بينها مادة حليب الأطفال منتهي الصلاحية، فيما سياق محاولاتها الفاشلة بالظهور بمظهر "حمامة السلام" والمظهر الإنساني، من خلال تقديم بعض المساعدات للمدنيين هدفها التغلغل ضمن المجتمع السوري والهيمنة عليه.

بالمقابل تحاول روسيا جاهدة وعبر أذرعها المتعددة في سوريا، التغلغل ضمن المجتمع السوري، والظهور بمظهر "حمامة السلام" والمظهر الإنساني، من خلال تقديم بعض المساعدات للمدنيين أو الأطفال في مناطق عدة، هدفها التغلغل ضمن المجتمع السوري والهيمنة عليه.

وسبق أنّ أعلنت وزارة الدفاع الروسية، بأن عسكريين من روسيا وممثلين عن حركة "روسيا القوية"، أوصلوا إلى اللاذقية شمال غربي سوريا شحنة من "المساعدات الإنسانية" المخصصة لأطفال محافظة اللاذقية.

وينصب الاهتمام الروسي على المجتمعات السورية في مناطق نفوذها العسكرية بسوريا، لاسميا منطقة الساحل السوري، حيث تحاول روسيا التغلغل ضمن هذه المجتمعات وتقديم صورة جميلة لها بين الجيل الناشئ، مستغلة ضعف النظام في تقديم أي خدمات لمناطق سيطرته، علاوة عن التغلغل الاقتصادي والتعليمي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة