مانشيت إيران: اغتيال سليماني يُعجل بوفاة الاتفاق النووي

06.كانون2.2020
قاسم سليماني
قاسم سليماني

تستمر الصحف الإيرانية بمختلف توجهاتها في تغطية تداعيات اغتيال قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، لليوم الثالث على التوالي.

وكان قرار الحكومة الإيرانية بالإعلان عن الخطوة الخامسة في سبيل خفض التزاماتها النووية بموجب الاتفاق النووي الإيراني (5+1)، لم يحظى باهتمامٍ واسع في عناوين وزوايا الصحف الإيرانية، مثلما حظي تشييع جثماني الفريق سليماني ورفيقه المهندس في عدّة مدنٍ عراقية وإيرانية.

وفي السياق، تناولت بعض القراءات التحليلية، قرار البرلمان العراقي الذي أجمع أمس على مطالبة الحكومة العراقية بالعمل من أجل إنها. التواجد العسكري الأميركي في البلاد.

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية، سلّطت الضوء في أحد تقاريرها على قرار الحكومة الإيرانية القاضي بالبدء بتنفيذ الخطوة الخامسة والأخيرة من تعليق التزاماتها العملية المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع الغرب (5+1)، حيث تضمنت الخطوة الخامسة، بحسب الإعلان الإيراني رفع القيود عن كمية التخصيب ومستواه، فضلاً عن عدد أجهزة الطرد المركزي.

في هذا السياق وصفت “آفتاب يزد”، هذه الخطوة بـ”المعقدة”، لأنها جاءت كنتيجة مباشرة لاغتيال أميركا للفريق سليماني ورفيقه المهندس، فجر الجمعة الماضية في بغداد، كما استعرضت الصحيفة أراء عددٍ من الباحثين في الشؤون الدولية، فقال الخبير مرتضى مكي، إن “الأوضاع اختلفت كليًا بعد اغتيال الفريق سليماني، وبدأت الأوراق السياسية تنكشف بشكل أكبر، حتى بات الانسحاب الإيراني من الاتفاق النووي خطوة قريبة التحقق؛ إلا أنّها مرهونة بقرارات الدول الأوربية في الفترة الحالية”، وفق قوله.

من جهته، وضع المحلل السياسي مهدي مطهرنيا، هذه الخطوة إطار سلسلة الانتقام التي ستنفذها إيران ثأراً لدماء الفريق سليماني ورفاقه. وأضاف قائلًا، إن “الانتقام يمكن أن يكون بإعادة الزمن إلى الوراء؛ من خلال العودة لنقطة صفر في الملف النووي الإيراني، وإعادة كسب الوقت مجددًا”، على حد وصفه.

إقليمياً، عوّلت صحيفة “كيهان” الأصولية، في أحد تقاريرها، على قرار البرلمان العراقي أمس الأحد، والذي تضمن مطالبة الحكومة العراقية بالعمل من أجل إنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد. حيث رأت “كيهان” أن اغتيال الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، ساهم في الإسراع بعملية اتخاذ القرار والإجماع عليه، لافتة إلى أن هذا الأمر بداية لإنهاء الوجود الأميركي في المنطقة بأسرها، على حد قولها.

كما أكد تقرير “كيهان”، على أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خسر القمار في العراق؛ بعد اعتقاده بإمكانية نجاته من فعلته الأخيرة”. وأضاف أن الرد الإيراني سيفوق طاقة الإدارة الأميركية على التحمل، وعليها الانتظار”.

في المقابل استبعد المحلل السياسي قاسم محب علي، قدرة الحكومة العراقية على إخراج القوات الأميركية من أراضيها؛ في الوقت الذي ترزح فيه البلاد تحت وطأة أزمات متعددة في ظل حكومة تصريف أعمال غير قادرة على معالجة القضايا الأمنية العالقة لوحدها دون العون الأميركي، فضلًا عن معارضة الأكراد للقرار، واعتماد الاقتصاد العراقي على المنتوجات الأميركية، وفق تعبيره.

كذلك، توقع محب علي خلال مقالته في صحيفة “اقتصاد سرآمد”، أنّه وفي حال تَفجَّرت الأوضاع الأمنية في العراق، فإنه مقبلٌ على حرب أهلية طائفية يليها تجزئة العراق بشكل كامل، نظرًا للتقسيمات والخلافات الطائفية التي تعيشها البلاد؛ ما يجعلها مستعدة للانفجار من أول شرارة تتلاقاها، وفق قوله.

ولكن محمد علي، عاد للوراء قليلًا مذكرًا بأن البرلمان العراقي أقرّ في وقت سابق خروج القوات الأميركية من البلاد، وعندما بدأ يُنفذ هذا القرار بدأ تنظيم “داعش” بالظهور، الأمر الذي جعل العراقيين يعودون للمطالبة بإبقاء القوات الأميركية على أراضيهم، وفق موقع "جاده إيران".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة