مجزرة في "غصم" جراء غارات روسية.. وقوات الأسد تدخل بلدة داعل بـ"المصالحة"

30.حزيران.2018
صورة لبعض شهداء المجزرة في غصم
صورة لبعض شهداء المجزرة في غصم

متعلقات

وقعت مجزرة مروعة في بلدة غصم بالريف الشرقي جراء غارات جوية روسية استهدفت المدنيين في البلدة، كما تعرضت عدة مدن وبلدات في ريف درعا لغارات جوية مماثلة بهدف الضغط على الأهالي لقبول المصالحات.

وأكد ناشطون تعرض بلدة غصم ذات الكثافة السكانية العالية لغارات جوية روسية عنيفة جدا أدت لوقوع مجزرة مروعة راح ضحيتها 7 شهداء والعديد من الجرحى في إحصائية أولية مع وجود حالات حرجة للغاية وعدم توفر أي مشافي ميدانية أو أطباء جراحة للقيام بالعمليات الجراحية.

كما تعرضت مدينة نوى لغارات جوية مماثلة أوقعت شهيد وعدد كبير من الجرحى، سقط العشرات من الجرحى جراء الغارات المتواصلة على كحيل والسهوة وأم المياذن ونصيب والغارية الغربية والجيزة وصيدا والمسيفرة وطفس وبصرى الشام واليادودة ومنطقة غرز وتل السمن، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف جدا.

وفي سياق أخر وبعد الضغط على الأهالي في بلدة داعل شمال غرب درعا وتهديدهم بعودة القصف العنيف وإعطائهم مهلة 12 ساعة فقط للموافقة على المصالحة، وبسبب تواجد أعداد كبيرة جدا من الأهالي والمدنيين والنازحين في البلدة، فقد قرروا بعض وجهاء البلدة وقيادات في الجيش الحر السماح لقوات الأسد والشرطة العسكرية بدخولها للبدء بعملية تسوية أوضاع الجميع، وذلك حسب ما أكده ناشطون.

مصادر مطلعة على سير المباحثات الجارية بين الفصائل وروسيا أكدت لشبكة "شام" أن مفاوضات صعبة وعسيرة تدور بين ضباط روس كبار وممثلين عن فصائل المعارضة هم "4 من الجيش الحر و7 ممثلين عن الجانب المدني" لافتاً إلى أن روسيا تضغط بشدة لفرض مصالحة على الفصائل، في وقت يرفض الأخير الحديث عن أي بند يتضمن أي تهجير.

وذكر المصدر أن روسيا طرحت عدة شروط خلال الساعات الماضية من المفاوضات بعد إعلان هدنة لمدة 12 ساعة في الجنوب، تتضمن وقف إطلاق النار وتسليم الفصائل سلاحها الثقيل والمتوسط للروس والسلاح الخفيف والمعابر للنظام، بينما قدمت الفصائل بعد التشاور فيما بينها شروطها للجانب الروسي تتضمن رؤيتها للحل بما يضمن كرامة الثوار وأمن المدنيين.

وأكد المصدر إلى أنه وحتى الأن لا يوجد أي اتفاق نهائي بين الطرفين، فيما تعمل روسيا على الضغط بالتهديد بعودة القصف للإسراع في فرض شروط التسوية "المصالحة" التي طرحتها، في وقت ترفض الفصائل والفعاليات المدنية أي بند يتضمن تهجير أي شخص من مناطقه.

وأكد المصدر أن مفاوضات صعبة جدا تنتظر الثوار يوم غدٍ، ربما ستحدد مصير الجنوب بشكل كامل، سيتم خلالها الجلوس وجها لوجه ومناقشة شروط الطرفين ووضع البنود وبعد الاتفاق عليها سيتم توقيعها من الجانبين، وبحال لم يتم الاتفاق على شيء ستعود المعارك والاشتباكات مرة أخرى.

ومن جانبه أكد بشار الزعبي ‏رئيس المكتب السياسي في جيش اليرموك وعضو هيئة التفاوض السورية، أن غالبية فعاليات محافظة درعا "عسكريين ومدنيين" قد اجتمعوا اليوم وشكلوا خلية أزمة للتفاوض مع الروس لإعادة الأمن إلى المنطقة بشكل كامل.

ونوه الزعبي أنه لم يتم طرح أي بنود بعد وهناك جلسات تفاوضية وبدء التواصل مع الروس، مطالبا عدم التفرد بالقرار وعدم القيام بعمل أي مصالحات انفرادية، مؤكدا سعيه لتحقيق وقف إطلاق النار.

وأشار الزعبي الذي شارك في المفاوضات مع الروس اليوم أنهم سيعملون بما يستطيعون لخدمة البلد وحقن دماء المدنيين وحفظ كرامة وشرف الثورة، وأشار الزعبي أنه بحال لم يستطيعوا إلى ذلك سبيلا سيتم إخبار الجميع بذلك.

ومنذ 19 يونيو، تواجه محافظة درعا في الجنوب السوري "مهد الثورة" ومنطلقها أعنف حملة قصف جوية ومدفعية تزامناً مع عمليات عسكرية مستمرة من قبل النظام وروسيا وإيران بمشتى ميليشياتها، وسط حركة نزوح هي الأولى من نوعها والأكبر في تاريخ الحراك الشعبي ومصير مجهول ينتظرهم في ظل إغلاق الحدود الأردنية أمامهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة